القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أعلنت وزارة المالية الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن جمع نحو 6 مليارات دولار من الأسواق الدولية من خلال طرح سندات سيادية بالدولار الأمريكي، في أول عملية اقتراض دولي من نوعها منذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة قبل نحو ثلاثة أشهر.
وأشار بيان الوزارة إلى أن الطرح شمل ثلاث شرائح من السندات بآجال 5 و10 و30 سنة، حيث بلغ حجم طلبات الاكتتاب نحو 36 مليار دولار، أي ما يعادل ستة أضعاف حجم الاقتراض الفعلي. وتم تسعير عائد السندات لأجل 30 عامًا عند نحو 6.11%، مع هوامش على السندات الأخرى بلغت 100 و90 نقطة أساس لأجل 10 و5 سنوات على التوالي.
وأوضحت الوزارة أن الهامش الوسطي الموزون لعملية الاقتراض بلغ نحو 102 نقطة أساس، مقارنة بنحو 154 نقطة أساس في إصدار السندات الدولارية عام 2024، فيما اعتبرت الوزارة هذا تحسنًا في شروط التمويل، متأثرًا بما وصفته بـ"الطلب المرتفع" من صناديق استثمار عالمية.
وقال المحاسب في وزارة المالية، ياهلي روتنبرغ، إن نتائج الطرح "تعكس عودة فروقات العائد إلى مستويات ما قبل الحرب"، مشيرًا إلى أنها مؤشر على ثقة المستثمرين بالاقتصاد الإسرائيلي. وأوضح أن نحو 300 مستثمر من أكثر من 30 دولة شاركوا في الاكتتاب، بينهم مستثمرون من دول وقعت اتفاقيات تطبيع مع إسرائيل في إطار اتفاقيات أبراهام.
قاد عملية الطرح بنوك Bank of America، Citi، Deutsche Bank، Goldman Sachs وJP Morgan، التي عملت كمتعهدين رئيسيين للاكتتاب. وذكرت الوزارة أن آخر عملية اقتراض دولية كانت في فبراير 2025، حين جمعت إسرائيل 5 مليارات دولار عبر سندات 5 و10 سنوات، فيما أُضيفت في الطرح الحالي شريحة الـ30 عامًا تلبيةً لطلب المستثمرين.
وأشار البيان إلى أن الاقتراض يأتي لتغطية احتياجات ميزانية 2026 التي صادقت عليها الحكومة مطلع ديسمبر الماضي، في ظل استمرار الأعباء المالية للحرب وتداعياتها الاقتصادية.
من جهته، اعتبر وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، أن الاقتراض الأخير يعكس "متانة الاقتصاد الإسرائيلي وحسن إدارة السياسة الاقتصادية"، مؤكدًا أن الإقبال على السندات من المستثمرين العالميين يظهر ثقة الأسواق بالسياسات الحكومية.
وأكد روتنبرغ أن العملية "تشكل دفعة إيجابية للسوق المحلية وتعكس قدرة الاقتصاد على العمل بنجاح حتى في فترات عدم اليقين"، فيما اعتبر نائب المحاسب العام، غيل كوهن، أن هذا الاقتراض يأتي ضمن استراتيجية طويلة لإدارة الدين الحكومي، تقوم على تنويع مصادر التمويل وتوسيع قاعدة المستثمرين، ما يتيح تمويل نشاط الحكومة بصورة مستقرة حتى في الظروف الصعبة.