استشهد فلسطينيان، أحدهما طفلة، وأصيب آخرون بينهم أطفال، مساء الاثنين، إثر غارة نفذها الجيش الإسرائيلي على خيمة نازحين بمنطقة المواصي في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
وأفاد مصدر طبي بوصول جثماني الشابين أحمد القدرة والطفلة دانا عبد الرازق أبو معروف إلى مستشفى ناصر، إضافة إلى عدد من المصابين، بينهم أطفال، نتيجة استهداف الخيمة، في المنطقة التي كان الجيش قد انسحب منها وفق اتفاق وقف إطلاق النار الذي يسري منذ نحو ثلاثة أشهر.
وزعم الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أنه "استهدف عنصرًا من حركة حماس كان يخطط لتنفيذ هجوم على قواته في جنوب قطاع غزة"، مضيفًا أن المستهدف كان يشكل تهديدًا حقيقيًا، ولذلك تم مهاجمته بضربة دقيقة، مع التأكيد على اتخاذ إجراءات للحد من الأضرار التي قد تلحق بالمدنيين، رغم وقوع قتلى وإصابات بينهم أطفال.
وتأتي هذه الغارة في ظل خروقات إسرائيلية متكررة للاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025. وقال متحدث حركة حماس، حازم قاسم، إن إسرائيل توسع من انتهاكاتها عبر تصعيد عمليات قتل المدنيين الأبرياء، وإزاحة "الخط الأصفر" في خان يونس، وهو الخط الذي يفصل بين مناطق انتشار الجيش والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتحرك فيها غرب القطاع، مما يزيد من التهجير القسري للسكان.
وأضاف أن الجيش صعّد أيضًا من عمليات نسف المنازل في النصف الشرقي من غزة، في استمرار لما وصفه بـ"الإبادة العمرانية" وتحقيق "تطهير عرقي مكتمل الأركان".
وسبقت هذه التطورات سنوات من القصف والدمار، إذ خلف العدوان الإسرائيلي الذي بدأ في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد عن 171 ألف جريحًا، معظمهم من الأطفال والنساء، كما طال الدمار 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع جراء عمليات القصف والتفجير والتجريف المستمرة.