حذّرت نقابة الصحفيين الفلسطينيين من الخطر الحقيقي الذي يهدد حياة الزميل الصحفي علي السمودي (59 عامًا)، في ظل استمرار اعتقاله الإداري داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، بعد قرار محكمة الاحتلال تمديد اعتقاله للمرة الثالثة على التوالي لمدة أربعة أشهر إضافية، دون توجيه أي تهمة أو تقديمه لمحاكمة عادلة.
وأكدت النقابة أن هذا القرار يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقواعد حرية العمل الصحفي، محمّلة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التدهور الخطير في الوضع الصحي للصحفي السمودي، الذي يقبع في معتقل "مجدو" في ظروف إنسانية قاسية.
وبحسب ما أفاد به نادي الأسير الفلسطيني، فقد السمودي نحو 40 كيلوغرامًا من وزنه، ويعاني من مجموعة أمراض خطيرة، من بينها مرض السكابيوس، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، وقرحة المعدة، إضافة إلى نزيف مستمر في الأسنان، وارتفاع مفاجئ في نبضات القلب، وحالات إغماء متكررة، وصداع دائم، والتهاب في المسالك البولية، ومشاكل في الأذن اليسرى، وذلك في ظل إهمال طبي متعمد وحرمانه من الرعاية الصحية اللازمة.
وأدانت النقابة ما يتعرض له الصحفي السمودي من ضرب وقمع وإهانات داخل المعتقل، واحتجازه في ظروف وصفتها باللاإنسانية، معتبرةً ذلك شكلًا من أشكال التعذيب والمعاملة القاسية والمهينة، المحظورة بموجب المواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان والأسرى.
وفي هذا السياق، أطلقت نقابة الصحفيين الفلسطينيين نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية، واتحادات الصحفيين، ووسائل الإعلام الدولية، للتحرك الفوري والضغط الجاد على حكومة الاحتلال الإسرائيلي، من أجل إنهاء سياسة الاعتقال الإداري بحق الصحفيين، والإفراج الفوري عن الزميل علي السمودي، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المتواصلة بحق الصحافة الفلسطينية.
وأكدت النقابة أن استمرار استخدام الاعتقال الإداري بحق الصحفيين يمثل سياسة ممنهجة لإسكات الصوت الفلسطيني وتكميم الحقيقة، مطالبةً بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفي علي السمودي، وضمان توفير الرعاية الطبية العاجلة له، حفاظًا على حياته وحقوقه الإنسانية والمهنية.