قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الخميس، إن قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تجريد صلاحيات بلدية الخليل في الحرم الإبراهيمي يشكل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا مباشرًا للوضع القانوني والتاريخي القائم.
وأدانت الوزارة بأشد العبارات قيام الاحتلال بسحب صلاحيات التخطيط والبناء في الحرم الإبراهيمي الشريف من بلدية الخليل، ونقلها إلى جهات الاحتلال غير الشرعي، والمصادقة فورًا على مشروع سقف صحن الحرم بشكل أحادي، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تعديًا صارخًا على القوانين الدولية وواجبات الاحتلال كسلطة محتلة.
وأكدت الوزارة أن الإجراءات الإسرائيلية تستهدف فرض السيطرة على الحرم الإبراهيمي، واستدامة الاحتلال، وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم بالقوة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع التهويدية للضفة الغربية تتجاهل الحقوق الفلسطينية والمواقف القانونية الدولية للجهات المختصة.
وأوضحت الوزارة أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) أدرجت البلدة القديمة في الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر باسم دولة فلسطين عام 2017، مما يضفي بعدًا دوليًا وقانونيًا يحمي الموقع من أي تغييرات أحادية الجانب.
وشددت الوزارة على أن القرار الإسرائيلي باطل تاريخيًا وقانونيًا، ولا يمتلك أي شرعية دولية، مشيرة إلى أنه يمثل تهديدًا مباشرًا للهوية الفلسطينية وحماية المواقع الدينية والتاريخية، بما فيها الحرم الإبراهيمي الذي يعد أحد أقدس المواقع الدينية والتاريخية في فلسطين والعالم.
وأعلنت الوزارة عن مواصلة جهودها القانونية والدبلوماسية، بالتعاون مع جميع الجهات الدولية المعنية، لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية وحماية الحرم الإبراهيمي من أي تغييرات أحادية الجانب، والعمل على التصدي للمشاريع التهويدية والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني وكرامة تراثه الديني والتاريخي.