أصدر تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بيانًا سياسيًا بمناسبة الذكرى الحادية والستين لانطلاقة الثورة الفلسطينية، مؤكدًا أن هذه المناسبة الوطنية تحل في أخطر مرحلة تمر بها القضية الفلسطينية منذ انطلاقتها، في ظل حرب إبادة مفتوحة، ومحاولات ممنهجة لتصفية الحقوق الوطنية، وإفراغ القضية من مضمونها السياسي والقانوني والتاريخي.
وأشار التيار إلى أن المشروع الوطني الفلسطيني يتعرض اليوم لهجمة غير مسبوقة، تتزامن مع انهيار مسار التسوية السياسية، وتحول ما يُعرف بـ"خيار الدولتين" إلى مجرد شعارات دبلوماسية، في مقابل تسارع سياسات الضم والاستيطان وفرض الوقائع على الأرض، لا سيما في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وأكد البيان أن الواقع الداخلي الفلسطيني لا يقل خطورة عن التحديات الخارجية، في ظل استمرار الانقسام، وضعف بنية المؤسسات الوطنية، وغياب الإرادة الجادة لإحداث التغيير، الأمر الذي أسهم في تعميق حالة التصدع الداخلي وإضعاف قدرة الشعب الفلسطيني على مواجهة المخاطر المحدقة بقضيته.
وسلط تيار الإصلاح الديمقراطي الضوء على ما يتعرض له قطاع غزة من تدمير ممنهج يستهدف الإنسان والمكان، في محاولة لإعادة صياغة الواقع المجتمعي والديمغرافي، بالتوازي مع تصعيد الاستيطان والتهويد في الضفة الغربية والقدس، ضمن مخطط شامل لتصفية القضية الفلسطينية.
وفي هذا السياق، جدد التيار دعوته إلى وحدة حركة فتح، وضرورة الشروع في عملية استنهاض شاملة لأطرها التنظيمية، بما يعيد لها دورها الريادي في قيادة المشروع الوطني الفلسطيني، عبر تبني كفاح عادل يجمع بين المقاومة الشعبية والعمل السياسي والدبلوماسي الفعّال، ضمن إطار وطني موحد تقوده منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
وشدد البيان على أهمية اتخاذ خطوات عملية لإصلاح مؤسسات منظمة التحرير، واستعادة شرعيتها عبر بوابة الانتخابات، بما يضمن مشاركة شعبية حقيقية وتجديد النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية.
وفي ختام البيان، توجه تيار الإصلاح الديمقراطي بالتحية إلى أرواح شهداء حركة فتح الذين ارتقوا دفاعًا عن فلسطين، وإلى الأسرى القابعين في سجون الاحتلال، وإلى جماهير الشعب الفلسطيني الصامدة في كل أماكن تواجدها، مؤكدًا العهد بمواصلة النضال من أجل تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، واستعادة وحدته الجغرافية، وتحقيق حلم القائد الشهيد ياسر عرفات برفع علم فلسطين فوق مآذن وكنائس وأسوار القدس عاصمة الدولة الفلسطينية الأبدية.
