الأراضي المحتلة - مصدر الإخبارية
تعقد لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي، غدًا وبعد غد، سلسلة من الاجتماعات لمناقشة مشروع قانون التجنيد الجديد الذي يمنح الحريديين تسهيلات في الخدمة العسكرية.
وأعلن رئيس اللجنة، بوعاز بيسموت، يوم الخميس الماضي، عن تعميم القانون بعد التوصل إلى اتفاق مع مندوبي حزب شاس بشأن صيغته.
ويتيح مشروع القانون إلغاء جميع أوامر التجنيد التي صدرت للحريديين منذ انتهاء سريان القانون السابق في 2023، مع فرض عقوبات على الذين امتنعوا عن الخدمة العسكرية حتى سن 26 عامًا.
ويعطي القانون إمكانية للحريديين بالتطوع في الخدمة المدنية داخل الأجهزة الأمنية بدلاً من الخدمة العسكرية، بنسبة تصل إلى 10% من عدد المجندين المطلوب سنويًا، مع فرض عقوبات في حال لم يتم تجنيد 75% من الحريديين المطلوبين، مما يقلل فعليًا نسبة الحريديين المجندين.
ويأتي مشروع القانون في وقت تواصل فيه الأحزاب الحريدية مقاطعة التصويت على مشاريع القوانين الحكومية منذ أشهر، بعد انسحابها من الحكومة، بسبب عدم إقرار قانون التجنيد.
وفي هذا السياق، أعلن مسؤولون في حزب "ديغل هتوراة"، الأكثر تشددًا حيال إعفاء الحريديين، أنهم سيستأنفون التصويت على مشاريع القوانين فقط بعد سن القانون الجديد.
ويتوقع أن تواجه مسودة القانون معارضة من أعضاء الكنيست من حزب الليكود، بينهم رئيس لجنة الخارجية والأمن السابق، يولي إدلشتاين، وعضو الكنيست شارين هَسكيل، وعضو الكنيست دان إيلوز، رغم عدم وضوح موقفهم النهائي عند طرح المشروع للقراءتين الثانية والثالثة في الهيئة العامة للكنيست.
ومن جانبه، أعلن رئيس حزب الصهيونية الدينية ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، أن حزبه سيدرس مشروع القانون، مع توقعات بدعم الأغلبية داخل الحزب، رغم وجود معارضة جزئية.
وفي الوقت ذاته، يحاول زعيمان روحانيان من حزب "ديغل هتوراة"، الحاخامان دوف لاندو وموشيه هيلل هيرش، إدخال تعديلات لتسهيل صيغته النهائية.
ويشير مراقبون إلى أن أعضاء الكنيست مئير بروش ويسرائيل آيخلر من حزب "أغودات يسرائيل" سيؤيدون مشروع القانون، بينما قد يمتنع عضوان آخران من الحزب، يتسحاق غولدكنوبف ويعقوب تيسلر، عن التصويت اعتراضًا على تحديد عدد الحريديين المرشحين للتجنيد وفرض العقوبات على الممتنعين.
يُعد هذا المشروع جزءًا من الجهود المستمرة لإيجاد توازن بين الالتزامات العسكرية ومتطلبات الأحزاب الحريدية، وسط استمرار الانقسامات السياسية التي تعيق سن التشريعات المتعلقة بالخدمة العسكرية في إسرائيل.