غزة- مصدر الإخبارية
تطرقت وكالة “أسوشيتد برس” في تقرير لها إلى مصير اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم بين إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر الماضي، متسائلة عمّا تبقى فعليًا من هذا الاتفاق في ظل استمرار الهجمات وسقوط الضحايا في قطاع غزة.
وأشارت الوكالة إلى أنه مع وصول جثامين نحو عشرين فلسطينيًا، استشهدوا جراء غارات إسرائيلية، إلى مستشفيات القطاع يوم الأربعاء، عاد التساؤل ذاته الذي يتردد منذ أشهر في غزة المنهكة بالحرب. ونقلت عن مدير مستشفى الشفاء، محمد أبو سلمية، تساؤله عبر صفحته على فيسبوك: «أين وقف إطلاق النار؟ أين الوسطاء؟».
وبحسب وزارة الصحة في غزة، فقد استشهد ما لا يقل عن 556 فلسطينيًا جراء الضربات الإسرائيلية منذ دخول الهدنة، التي جرى التوصل إليها بوساطة أمريكية، حيز التنفيذ في أكتوبر، بينهم 24 شهيدًا يوم الأربعاء و30 آخرين يوم السبت.
ولفتت الوكالة إلى أن عددًا من البنود الجوهرية في الاتفاق لا يزال معطّلًا، وعلى رأسها البدء الفعلي بعملية إعادة إعمار قطاع غزة. ورغم أن فتح معبر رفح أعاد بعض الآمال بإحراز تقدم، إلا أن أعداد من سُمح لهم بالعبور بقيت محدودة، إذ لم يتجاوز عددهم 50 شخصًا يوم الاثنين.
وأضافت أن القضايا الأساسية التي كان من المفترض أن يعالجها الاتفاق، وفي مقدمتها مستقبل إدارة قطاع غزة، ما زالت تواجه تحفظات كبيرة، في ظل غياب جدول زمني واضح قدمته الولايات المتحدة لمعالجة هذه الملفات.
ونص الاتفاق على تدفق فوري وكافٍ للمساعدات الإنسانية إلى غزة، بما يشمل معدات إزالة الأنقاض وإعادة تأهيل البنية التحتية، غير أن الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة أكدت أن حجم المساعدات التي وصلت إلى قرابة مليوني فلسطيني في القطاع لا يزال دون المستوى المطلوب، بسبب عراقيل في إجراءات التخليص الجمركي وتأخيرات لوجستية متعددة.