بيروت - مصدر الإخبارية
أكّد بهاء الحريري نجل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، اليوم الخميس، أنّه كشف عن خطوة تخفف وطأة الانهيار الاقتصادي في لبنان.
" target="_blank" rel="noopener noreferrer">تغريدة له عبر حسابه الرسمي على "تويتر"، شدد من خلالها أن التوصل لاتفاق جديد بشأن ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، يٌمثل خطوة في اتجاه تخفيف الانهيار الاقتصادي اللبناني.
وشدد على أنّه "آن الأوان كي يشهد ملف ترسيم الحدود البحرية، ولادة حل بعيدًا كل البعد عن تحاصص الطبقة السياسية، وعن الأخطاء التي وقع فيها لبنان نتيجة سطوتها، إذ أنّ الوصول إلى اتفاق في أقرب وقت، قد يكون خطوة باتجاه تخفيف وطأة الانهيار الاقتصادي وحدته".
يٌشار إلى أنّ علقت المفاوضات غير المباشرة، والتي جرت آخرها في الرابع من شهر مايو/آيار الماضي، في الناقورة والتي تمت برعاية أممية وأمريكية بعد الخلاف حول مساحة المنطقة المتنازع عليها، بعد أن طالب لبنان بمساحة إضافية تبلغ 1430 كيلومتراً مربعاً بعد أن كانت 860 كيلومتراً مربعاً.
ويشهد لبنان منذ صيف 2019 انهياراً اقتصادياً متسارعاً هو الأسوأ في تاريخ البلاد، فاقمه انفجار مرفأ بيروت المروع في الرابع من آب/أغسطس وإجراءات مواجهة فيروس كورونا، فيما يحول الصراع على الحصص والنفوذ بين القوى السياسية من دون تشكيل حكومة منذ أشهر.
وأكّد البنك الدولي، أنّ أزمة لبنان الاقتصادية والمالية تُصنّف من بين أشدّ عشر أزمات، وربما من بين الثلاث الأسوأ منذ منتصف القرن التاسع عشر، منتقداً التقاعس الرسمي عن تنفيذ أي سياسة انقاذية وسط شلل سياسي.
ورجّح البنك في تقريره، أنّ "تُصنّف هذه الأزمة الاقتصادية والمالية ضمن أشد عشر أزمات، وربما إحدى أشد ثلاث أزمات، على مستوى العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر".وتوقّع أن ينكمش إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في لبنان، الذي يعاني من "كساد اقتصادي حاد ومزمن"، بنحو عشرة في المئة في العام 2021.وحذّر من أنه "في مواجهة هذه التحديات الهائلة، يهدّد التقاعس المستمر في تنفيذ السياسات الانقاذية، في غياب سلطة تنفيذية تقوم بوظائفها كاملة، الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتردية أصلاً والسلام الاجتماعي الهش" في وقت "لا تلوح في الأفق أي نقطة تحوّل واضحة".وعلى وقع الانهيار الاقتصادي والمالي، تخلفت الحكومة في آذار/مارس 2020 عن دفع ديونها الخارجية، ثم بدأت مفاوضات مع صندوق النقد الدولي حول خطة نهوض عُلّقت لاحقاً بسبب خلافات بين المفاوضين اللبنانيين.وخلال أقل من عامين، خسر عشرات الآلاف وظائفهم أو جزءاً من رواتبهم، وتراجع سعر صرف الليرة أمام الدولار تدريجاً إلى أن فقدت أكثر من 85 في المئة من قيمتها، وبات أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر، وارتفع معدل البطالة بسبب الانهيار الاقتصادي في لبنان.وفيما يشترط المجتمع الدولي على السلطات تنفيذ إصلاحات ملحة في مقابل الحصول على دعم مالي ضروري يخرج البلاد من دوامة الانهيار، يغرق لبنان منذ انفجار المرفأ، الذي تبعته استقالة الحكومة، في شلل سياسي. ولم يتمكن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري منذ تكليفه في تشرين الأول/أكتوبر، من إتمام مهمته، رغم ضغوط دولية تقودها فرنسا خصوصا.وبدلاً من تكثيف الجهود لتشكيل حكومة قادرة على تنفيذ الإصلاحات، لا يزال تبادل الاتهامات بالتعطيل سيد الموقف، خصوصاً بين الحريري ورئيس الجمهورية ميشال عون.وتتحدث تقارير محلية في اليومين الأخيرين عن احتمال اعتذار الحريري عن اكمال مهمته.في موازاة ذلك، تبدو حكومة تصريف الأعمال عاجزة عن اتخاذ أي قرارات أساسية ضرورية رغم التدهور الاقتصادي المتمادي. وتبحث منذ أشهر في ترشيد الدعم عن سلع رئيسية مع تضاءل احتياطي المصرف المركزي بالدولار.






