نيويورك - حذّر ممثل فرنسا لدى مجلس الأمن الدولي، السفير جيروم بونافون، من تصاعد العنف الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، مؤكداً أن وتيرة الاعتداءات تزداد يوماً بعد يوم.
وقال بونافون، خلال جلسة مجلس الأمن، الثلاثاء، إن على إسرائيل وضع حد لعنف المستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، مطالباً بوقف هدم المنازل الفلسطينية وإنهاء التوسع الاستيطاني في الأراضي المحتلة.
وأضاف أن السياسات الإسرائيلية الحالية تسهم في إضعاف السلطة الفلسطينية، محذراً من انعكاسات استمرار هذه الإجراءات على الاستقرار وفرص تحقيق تسوية سياسية.
تصاعد تجنيد المستوطنين
وتزامن ذلك مع استمرار الحديث عن زيادة تسليح وتجنيد المستوطنين في الضفة الغربية منذ أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول.
وبحسب الإحصاءات الواردة، جرى تجنيد نحو 5,500 مستوطن من الضفة الغربية ضمن كتائب إقليمية للعمل كقوات احتياط في المستوطنات والمناطق المحيطة بها، بما فيها القرى الفلسطينية المجاورة.
وتثير هذه الخطوة مخاوف فلسطينية ودولية من اتساع نطاق مشاركة المستوطنين المسلحين في التوترات والاعتداءات التي تشهدها مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
عطاء جديد لبناء 627 وحدة استيطانية
وفي مؤشر جديد على استمرار النشاط الاستيطاني، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن نشر «سلطة أراضي إسرائيل» عطاءً لبناء 627 وحدة استيطانية في مستوطنة «كوخاف يعقوب» المقامة على أراضي محافظة رام الله والبيرة.
ووفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، نُشر العطاء في 6 أغسطس/آب الجاري، وحدد يوم 30 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، عند الساعة الثانية عشرة ظهراً، موعداً نهائياً لتقديم عروض شركات التطوير والبناء.
ويأتي المشروع ضمن مخطط للبناء السكني المكثف في المستوطنة، في وقت تتواصل فيه التحذيرات الدولية من تداعيات التوسع الاستيطاني على إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة.
1,138 وحدة استيطانية خلال النصف الأول من 2026
وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إنها رصدت خلال النصف الأول من عام 2026 نشر 12 عطاءً استيطانياً من جانب سلطات الاحتلال، شملت مشاريع سكنية وتجارية وصناعية وسياحية وخدمية.
وأظهر توثيق الهيئة أن العطاءات تضمنت 1,138 وحدة استيطانية قابلة للتنفيذ، توزعت على خمس مستوطنات رئيسية، بواقع 342 وحدة في «أريئيل»، و581 وحدة في «معاليه أدوميم»، و21 وحدة في «عمنوئيل»، و194 وحدة في «جني موديعين».
كما شملت العطاءات مشاريع لا تتضمن وحدات سكنية بصورة مباشرة، بينها مناطق صناعية وتجارية، ومكاتب، ودور لرعاية المسنين، إلى جانب منشآت ومرافق سياحية وترفيهية.
اعتداءات متواصلة في الضفة الغربية
وتشهد مناطق متفرقة من الضفة الغربية تصعيداً في اعتداءات المستوطنين والقوات الإسرائيلية، مع تسجيل اقتحامات وهجمات استهدفت بلدات وقرى فلسطينية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية بشأن تداعيات الاستيطان وعنف المستوطنين على الأوضاع الإنسانية والأمنية في الضفة الغربية، وعلى مستقبل العملية السياسية وحل الدولتين.




