غزة - طالبت الفصائل الفلسطينية واللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس، اليوم السبت، المجتمع الدولي وكنائس العالم بالتحرك العاجل والضغط على إسرائيل لإدخال ما لا يقل عن 600 شاحنة مساعدات ومواد إيواء يومياً، لمواجهة التداعيات الإنسانية الكارثية الناجمة عن المنخفض الجوي الماطر الذي يضرب قطاع غزة.
وحمّلت الفصائل الفلسطينية—في بيان مشترك صادر عن حماس، والجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية، والقيادة العامة، والمبادرة الوطنية، ولجان المقاومة، والتيار الإصلاحي بـ"فتح"—الاحتلالَ الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن المأساة الإنسانية المتفاقمة لـ 2 مليون فلسطيني يعيشون تحت الحصار والإبادة، حيث أغرقت مياه الأمطار والسيول خيام مئات آلاف النازحين.
وطالب البيان مجلس السلام والوسطاء بالضغط المباشر لتنفيذ البروتوكول الإنساني وإدخال مساكن متنقلة (كرفانات)، ومعدات تدفئة ودفاع مدني، ومواد ترميم البنية التحتية، مؤكداً أن قيود تل أبيب واقتصار الواردات على سلع تجارية باهظة يهدد حياة المدنيين.
غرق 70 ألف خيمة وتهديد بانهيار ألفي مبنى
وفي السياق الميداني، أعلن الدفاع المدني في غزة عن تلقي 2,166 نداء استغاثة منذ بدء المنخفض مساء الجمعة، لم تتمكن طواقمه إلا من الاستجابة لـ 218 نداءً فقط نتيجة العجز الحاد في المعدات بفعل الحصار الإسرائيلي.
وحذر المتحدث باسم الجهاز، محمود بصل، من أن منسوب المياه تجاوز متراً ونصف المتر في عدة مناطق، مشيراً إلى أن أكثر من 2,000 مبنى مهددة بالانهيار فوق قاطنيها جراء التصدعات السابقة الناجمة عن القصف.
من جانبه، أكد المكتب الإعلامي الحكومي غرق 70 ألف خيمة تؤوي نازحين خلال 12 ساعة فقط، ما أدى لإصابة 4 فلسطينيين بانهيار جدران متضررة شمال ووسط القطاع، في حين قُدرت الخسائر المباشرة المبدئية للمنخفض بنحو 3 ملايين دولار.
نداء كنسي لحماية المقدسات وأماكن الإيواء
من جهتها، وجهت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس "نداءً عاجلاً" لكنائس العالم والمؤسسات الدولية للتحرك الفوري وإغاثة 950 ألف نازح يواجهون مخاطر الفيضانات، مشيرة إلى أن ظروف الشتاء تضع الأطفال والرضع وكبار السن أمام مخاطر صحية وجسيمة.
وأوضحت اللجنة أن الأضرار طالت كنيسة القديس برفيريوس للروم الأرثوذكس في مدينة غزة إثر تسرب مياه الأمطار إليها، مؤكدة أن استهداف الإنسان والمقدسات والتاريخ الفلسطيني جزء من مخطط مدروس، ومطالبة الكنائس في العالم بتوظيف صوتها الأخلاقي للدفع باتجاه وقف العدوان ورفع الحصار وإعادة الترميم.
وتتقاطع هذه التطورات مع بيانات "الأونروا" التي أكدت أن 1.98 مليون شخص (نحو 94% من السكان) باتوا بحاجة ماسة ومباشرة لمساعدات الإيواء والمستلزمات غير الغذائية لمواجهة الظروف الجوية القاسية.






