وكالات_ استمرت موجة الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة وتدهور الخدمات العامة في أوروبا اليوم (السبت)، حيث شهدت فرنسا وإيطاليا مظاهرات.
ويطالب الطلاب والتلاميذ والعمال بزيادة الأجور والاستثمار في التعليم والخدمات العامة، كما تندد بعض المظاهرات بزيادة الميزانيات العسكرية.
وفي فرنسا، تم نشر 70 ألف شرطي قبل يوم الاحتجاجات، إلى جانب مركبات مدرعة، وقوات مكافحة الشغب، ومروحيات، وطائرات مسيرة.
وحظرت السلطات المظاهرات في العديد من مراكز المدن، وحذرت من الدعوات على وسائل التواصل الاجتماعي للتجمعات غير المنظمة، وإغلاق الطرق، وأعمال التخريب.
وفي باريس، انطلقت مسيرة طلابية ونقابية من ساحة الجمهورية باتجاه ساحة الأمة. وذكرت صحيفة لوموند أن عدد المشاركين كان أقل من يوم الخميس. وتجمع عشرات الأشخاص في ساحة الكونكورد في احتجاج غير قانوني تحت شعار "السترات الصفراء". وفي ليون، فرقت الشرطة نحو 900 شخص في تجمع غير معلن.
وتأتي هذه الاحتجاجات بعد يومين من مظاهرات واسعة النطاق في فرنسا، فقد أحصت وزارة الداخلية 575 ألف مشارك في 193 مسيرة يوم الخميس، بينما ادّعت نقابة CGT مشاركة 1.6 مليون شخص. ووفقًا لوكالة فرانس برس، كانت معظم المظاهرات سلمية، لكن اندلعت اشتباكات في عدة مدن. وأفادت وزارة الداخلية باعتقال 642 شخصًا.
وتطالب النقابات برفع الحد الأدنى للأجور، وزيادات شاملة في الأجور، وتحسين ظروف التعليم. ومن المتوقع أن يجتمع رئيس الوزراء سيباستيان لاكورن، يوم الاثنين، مع ممثلي العمال وأصحاب العمل لمناقشة الأجور والقدرة الشرائية. وفي الوقت نفسه، فُتحت عشرات التحقيقات الداخلية إثر شكاوى من عنف الشرطة.
وكان من المقرر تنظيم مظاهرات اليوم في عدة مدن إيطالية. ففي بولونيا، خُطط لتنظيم مسيرة احتجاجية ضد غلاء المعيشة في ساحة السلام بعد أن رفضت الشرطة طلبًا بالسير في المركز التاريخي للمدينة. ووفقًا للتلفزيون المحلي، توقع المنظمون مشاركة ألف شخص على الأقل.
وفي تورينو، من المقرر تنظيم مسيرة في ساحة كاستيلو احتجاجًا على ارتفاع الأسعار والإيجارات، وحملات التسلح، وخفض الإنفاق على التعليم والصحة. ووفقًا لصحيفة لا ستامبا، تم التخطيط لمبادرات احتجاجية مماثلة في جنوة وفلورنسا وأوديني وليتشي. وفي ريدجو إميليا، تظاهر المئات صباح اليوم أمام مبنى تمثيل الحكومة، احتجاجًا على ارتفاع الأسعار ومقترح الميزانية.
وتأتي هذه الأحداث بعد أن تظاهر عشرات الآلاف من الطلاب والعمال في جميع أنحاء إيطاليا في إضراب عام في 30 أكتوبر. ووفقًا لوكالة رويترز، كانت معظم المظاهرات سلمية، لكن في تورينو، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين الذين اقتربوا من نقاط التفتيش.
وشهدت ألمانيا يوم السبت الماضي مظاهرات حاشدة. ووفقًا لوكالة أسوشيتد برس، خرج أكثر من 100 ألف شخص، معظمهم من الشباب، إلى الشوارع للمطالبة بالاستثمار في التعليم والإسكان وحماية المناخ، وتخفيف أعباء المعيشة. وكانت معظم المظاهرات سلمية، مع بعض أعمال الشغب في مناطق متفرقة.






