محافظات - تواصلت انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، اليوم الجمعة 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة، وأسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين في القطاع، بينهم طفل وطالبة جامعية.
واستشهد طفل يبلغ من العمر 15 عامًا برصاص قوات الاحتلال أثناء لعبه كرة القدم في منطقة بئر 19 بمواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة.
كما أفاد مصدر طبي في مستشفى الشفاء باستشهاد طالبة في كلية الطب بالجامعة الإسلامية، من سكان مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، متأثرة بإصابتها جراء قصف الاحتلال الذي استهدف حرم الجامعة قبل نحو أسبوع.
واستشهد مواطن ثالث متأثرًا بإصابته في استهداف إسرائيلي لمنطقة البلاخية بمخيم الشاطئ، قبل عدة أيام.
أكثر من 20 اعتداءً على المزارعين خلال موسم الزيتون
وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 20 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنين بحق المزارعين وأراضيهم خلال موسم قطف الزيتون في ست محافظات بالضفة الغربية.
وتنوعت الاعتداءات بين اعتقال مواطنين ومتضامنين دوليين وصحفيين، والاعتداء بالضرب على قاطفي الزيتون، واقتلاع الأشجار وتجريف الأراضي وسرقة المحاصيل والممتلكات الزراعية، إلى جانب منع المزارعين من الوصول إلى حقولهم. وتزامنت هذه الممارسات مع توسيع مواقع استعمارية وإقامة منشآت جديدة داخل الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون.
رام الله والبيرة: اعتقال 17 شخصًا ومنع المزارعين من القطاف
في محافظة رام الله والبيرة، اعتقلت قوات الاحتلال 17 شخصًا، بينهم 12 متضامنًا أجنبيًا وصحفيان أجنبيان وثلاثة فلسطينيين، خلال مشاركتهم في قطف الزيتون بمنطقة السلم قرب جبل الريسان في قرية كفر نعمة غرب رام الله، وذلك عقب هجوم شنه مستوطنون.
وعُرف من بين المعتقلين منسقة حملة «فزعة» في رام الله هالة أبو غربية، والمزارعان يعقوب ومحمد عطاية. وقررت سلطات الاحتلال لاحقًا ترحيل المتضامنين الأجانب صباح السبت، وهم خمسة ألمان وأربعة إيطاليين وكنديان وأميركي واحد.
وفي قرية أبو فلاح، أجبرت قوات الاحتلال عشرات المتضامنين الأجانب وعددًا من الصحفيين على مغادرة القرية، ومنعت المزارعين من مواصلة قطف الزيتون في منطقة حيط الميرمية شرقها.
كما هاجم مستوطنون أراضي زراعية في قرية دير عمار، وأجبروا أصحابها على مغادرتها، فيما اعترض مستوطنون مسلحون قاطفي الزيتون في قرية عابود أثناء توجههم إلى منطقة الضحاضيح المجاورة لقرية دير أبو مشعل، ومنعوهم من الوصول إلى أراضيهم أو العودة إلى منازلهم.
واقتحمت قوات الاحتلال أراضي في قرية المغير وأجبرت الأهالي على مغادرتها، ومنعتهم من قطف الزيتون، بالتزامن مع إطلاق مستوطنين مواشيهم في الحقول. وفي سنجل، أطلق مستوطنون أغنامهم داخل الأراضي الزراعية، وسرق آخرون ألواحًا حديدية من أراضٍ تعود للمواطنين.
الخليل: اقتلاع أشجار واعتداءات على المزارعين والصحفيين
وفي محافظة الخليل، أطلق مستوطنون قطعان مواشيهم داخل حقول المواطنين وبين أشجار الزيتون في منطقة حوارة شرق يطا. وعندما حاول المواطن خليل محمود الحمامدة ونجله عمر التصدي لهم، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة واعتقلت الحمامدة.
وفي بلدة بيت عوا جنوب الخليل، اقتلعت جرافات الاحتلال أشجار زيتون من أراضي المواطنين، بالتزامن مع اعتداء قوات الاحتلال والمستوطنني على الصحفي مصعب شاور، قبل تقييده وتعصيب عينيه واعتقاله. كما اعتدوا على المواطن إياد سويطي.
وشهدت منطقة حمروش شرق بلدة سعير هجومًا من مستوطنين على المزارعين أثناء وجودهم في أراضيهم.
نابلس: سرقة محاصيل وتخريب ممتلكات وإحراق خيام
وفي محافظة نابلس، اقتحم مستوطنون منطقة المسعودية وسرقوا ثمار الزيتون من مزرعة المواطن فادي مسعود، فيما اعتدت قوات الاحتلال بالضرب المبرح على شابين أثناء قطفهما الزيتون قرب جبل عيبال شمال المدينة، قبل الإفراج عنهما والانسحاب من المنطقة.
وفي بلدة بيت فوريك شرق المحافظة، اقتحمت قوات الاحتلال الأراضي الزراعية وأجبرت المزارعين على مغادرتها، ومنعتهم من مواصلة القطاف.
وفي سهل صرة، نقل مستوطنون معدات سكنية إلى منشآت من نوع «بركسات» كانوا قد استولوا عليها سابقًا من منطقة قريوت، ما منع المزارعين من دخول السهل والوصول إلى أراضيهم.
كما قطع مستوطنون أعمدة كهرباء تغذي منزل عائلة صوفان في بلدة بورين جنوب نابلس، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عنه، فيما هاجم آخرون المنطقة الشرقية من قرية دوما وأضرموا النيران في خيام سكنية، ملحقين بها أضرارًا مادية.
وفي منطقة الباذان شمال نابلس، اقتحم مستوطنون، بحماية جنود الاحتلال، الشارع الرئيس وهاجموا مركبات المواطنين المارة، دون الإبلاغ عن إصابات أو أضرار.
قلقيلية وبيت لحم: منشآت استيطانية وإغلاق مداخل تقوع
وفي محافظة قلقيلية، نصب مستوطنون خيمة داخل أراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون في منطقة البقيع غرب قرية جينصافوط، بالقرب من مستعمرة «رامات جلعاد»، في خطوة تعكس محاولات تثبيت وجود استعماري جديد داخل الأراضي الزراعية الفلسطينية.
أما في محافظة بيت لحم، فنفذت قوات الاحتلال أعمال توسعة في أراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون لصالح مستوطنة «بيتار» غرب المحافظة، وأغلقت جميع مداخل بلدة تقوع، ما أعاق وصول المزارعين إلى أراضيهم وحال دون ممارسة أعمال القطاف بصورة طبيعية.
سلفيت وأريحا والقدس: تجريف أراضٍ وإتلاف محاصيل واقتحامات
وفي محافظة سلفيت، منعت قوات الاحتلال المزارعين والمتضامنين من قطف الزيتون في منطقة الوادات ببلدة بروقين غرب المحافظة، وأجبرت عائلة المواطن علاء عبد الرحمن على مغادرة أرضها.
كما اقتحم مستوطنون أراضي زراعية في المنطقة الجنوبية الشرقية من قرية اسكاكا، قرب مستوطنة «نوفيه نحميا»، فيما واصلت قوات الاحتلال تجريف أراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون في بلدة قراوة بني حسان.
وفي قرية الديوك التحتا غرب أريحا، أتلف مستوطنون محاصيل زراعية وألحقوا أضرارًا ببيوت بلاستيكية وممتلكات مقامة على عشرات الدونمات.
كما اقتحم مستوطنون تجمع «معازي جبع» شمال مدينة القدس المحتلة، ونفذوا جولات استفزازية بين مساكن المواطنين.
اعتقالات تطال 21 شخصًا بينهم صحفيون ومتضامنون أجانب
وفي سياق حملة الاعتقالات، اعتقلت قوات الاحتلال الصحفي مصعب شاور خلال عمله في بلدة بيت عوا غرب الخليل.
كما اعتقلت المواطن محمد يوسف مخامرة من خربة المركز في مسافر يطا جنوب الخليل، بعد محاولة جنود الاحتلال سرقة أغنامه أثناء رعيها بالقرب من مسكنه. ويُذكر أن مخامرة من ذوي الإعاقة، إذ بُترت يده قبل سنوات جراء انفجار لغم من مخلفات الاحتلال.
واعتقلت قوات الاحتلال المواطن عاصم فوزي الهيموني، بعد توقيفه واحتجازه في منطقة فرش الهوى بمدينة الخليل، كما اعتقلت خليل محمود الحمامدة عقب تعرضه لاعتداء من مستعمرين، عندما حاول منعهم من رعي مواشيهم في حقوله بمنطقة حوارة شرق يطا.
وفي شرق رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن جمعة محمد أبو فزاع الكعابنة، عقب اقتحام تجمع أبو فزاع البدوي شرق بلدة الطيبة. وخلال الاقتحام، الذي استمر أكثر من ثلاث ساعات، حطم الجنود عددًا من المركبات ومحتويات المنازل التي داهموها، ونكلوا بالسكان.
وتضاف إلى هذه الاعتقالات، وفق المعطيات الواردة، اعتقالات 12 متضامنًا أجنبيًا وصحفيين اثنين وثلاثة مواطنين فلسطينيين، بينهم سيدة، خلال مشاركتهم في قطف الزيتون بمنطقة السلم قرب جبل الريسان في قرية كفر نعمة غرب رام الله.
هدم ذاتي لمنزلين في القدس وإغلاق الحرم الإبراهيمي
وفي القدس المحتلة، أجبرت سلطات الاحتلال المواطنين مرعي جميل عبد الله جعابيص ومحمد عزيز جميل جعابيص على هدم منزليهما ذاتيًا في حي الصلعة ببلدة جبل المكبر جنوب المدينة.
وتبلغ مساحة كل منزل نحو 50 مترًا مربعًا، وقد بُنيا عام 2020، ويقطنهما 18 فردًا من العائلتين. وسبق للعائلتين دفع مبلغ 25 ألف شيقل في محاولة لمنع تنفيذ قرار الهدم.
وفي الخليل، قررت سلطات الاحتلال إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف بشكل كامل أمام المصلين والزائرين المسلمين، بدءًا من بعد صلاة الجمعة وحتى ليلة السبت، بذريعة الأعياد اليهودية، ولإتاحة المجال أمام اقتحامات المستعمرين.
كما اقتحمت قوات الاحتلال جبل جوهر وجبل الرحمة في المدينة، وداهمت منزلين وفتشتهما وعبثت بمحتوياتهما، قبل تحويل أحدهما إلى ثكنة عسكرية.
وعززت قوات الاحتلال انتشارها في البلدة القديمة بالخليل وعلى الحواجز العسكرية بين الأحياء، ومنعت المواطنين من الوصول إلى منازلهم أو الخروج منها، بذريعة الأعياد اليهودية.





