وكالات - تلقى لانس الفرنسي هزيمة ثقيلة أمام ضيفه كومو الإيطالي بنتيجة 1-9، الأربعاء، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، في واحدة من أكثر النتائج إثارة للصدمة في تاريخ المسابقة، بعدما سجل الفريق الإيطالي تسعة أهداف في شباك أصحاب الأرض، ليضع النادي الفرنسي أمام أرقام سلبية غير مسبوقة في مشاركاته الأوروبية.
وعلى ملعب «بوليرت ديليليس»، قدم كومو بقيادة مدربه الإسباني سيسك فابريغاس عرضاً هجومياً استثنائياً، مستغلاً الأخطاء الدفاعية والارتباك الواضح في صفوف لانس، الذي عجز عن مجاراة سرعة الهجمات الإيطالية منذ بداية اللقاء.
وافتتح اليوناني أناستاسيوس دوفيكاس التسجيل لكومو في الدقيقة السابعة، قبل أن يعود اللاعب نفسه ويضيف الهدف الثاني في الدقيقة 32، فيما عزز الأرجنتيني نيكو باز تقدم الضيوف بتسجيل الهدف الثالث قبل نهاية الشوط الأول، وفقاً لما أوردته صحيفة «لي موند» الفرنسية.
تسعة أهداف تهز شباك لانس
ولم تتوقف معاناة الفريق الفرنسي مع بداية الشوط الثاني، إذ واصل كومو ضغطه الهجومي وأضاف لوكاس دا كونيا الهدف الرابع في الدقيقة 47، ثم سجل المدافع الألماني مارك أوليفر كيمبف الهدف الخامس بعد ست دقائق، قبل أن يكمل دوفيكاس ثلاثيته الشخصية في الدقيقة 57.
واستمرت السيطرة الإيطالية رغم محاولات لانس للعودة إلى أجواء المباراة، حيث أحرز ماتيا ليبرالي الهدف السابع في الدقيقة 62، قبل أن ينجح روبن أغيلار في تسجيل هدف أصحاب الأرض الوحيد بعد ثلاث دقائق.
لكن كومو لم يمنح منافسه فرصة لتقليص الفارق، بعدما سجل مارتن باتورينا الهدف الثامن في الدقيقة 69، فيما اختتم اللاعب الشاب ماتيو باباتشيولي، البالغ من العمر 18 عاماً، مهرجان الأهداف في الوقت بدل الضائع، لتنتهي المواجهة بفوز عريض للضيوف بنتيجة 9-1.
أرقام قياسية سلبية في تاريخ لانس والكرة الفرنسية
وحملت النتيجة أبعاداً تاريخية ثقيلة للنادي الفرنسي، إذ أشارت صحيفة «ليكيب» إلى أن لانس أصبح أول فريق يستقبل تسعة أهداف على أرضه في تاريخ دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد نظام مرحلة المجموعات عام 1991، كما سجلت المباراة أكبر خسارة لنادٍ فرنسي في تاريخ المشاركات الأوروبية.
وتعيد هذه النتيجة إلى الأذهان خسارة أولمبياكوس نيقوسيا القبرصي أمام فينورد الهولندي بنتيجة 0-9 في سبتمبر 1971، وهي المباراة التي شهدت استقبال فريق تسعة أهداف على ملعبه في كأس أوروبا.
وكانت أكبر خسارة سابقة للانس في دوري أبطال أوروبا أمام آرسنال الإنجليزي بنتيجة 0-6 في نوفمبر 2023، بينما تعود آخر مرة استقبل فيها الفريق تسعة أهداف خلال مباراة واحدة إلى عام 1940، عندما خسر أمام مرسيليا بنتيجة 1-9.
دوفيكاس ونيكو باز يقودان الانتصار الإيطالي
وبرز اليوناني أناستاسيوس دوفيكاس بوصفه أحد أبرز نجوم المواجهة، بعدما سجل ثلاثة أهداف، مؤكداً فاعليته الهجومية وقدرته على استغلال المساحات والأخطاء الدفاعية للفريق الفرنسي.
كما قدم الأرجنتيني نيكو باز أداءً لافتاً، بعدما سجل هدفاً وصنع هدفين، ليكون أحد العناصر المؤثرة في التفوق الهجومي لكومو. وتزداد أهمية اللاعب في ظل وجود بند إعادة الشراء الذي أدرجه ريال مدريد ضمن اتفاق انتقاله إلى النادي الإيطالي، وفقاً لما ورد في التقرير.
أزمة دفاعية تضرب لانس بعد ثلاث هزائم متتالية
وجاءت الخسارة أمام كومو لتزيد من الضغوط على لانس ومدربه يانيك كاهوزاك، بعدما تلقى الفريق هزيمته الثالثة على التوالي في المسابقة، عقب خسارته أمام سبورتنغ لشبونة البرتغالي بنتيجة 0-2 على أرضه، ثم أمام كلوب بروج البلجيكي بنتيجة 0-3 خارج ملعبه.
وكشفت المباراة عن استمرار المشكلات الدفاعية للفريق الفرنسي، بعدما فشل في الحفاظ على نظافة شباكه خلال آخر 17 مباراة خاضها في دوري أبطال أوروبا، وهو رقم يعكس حجم الصعوبات التي يواجهها الفريق على المستوى الدفاعي.
وعقب اللقاء، أقر المدافع روبن أغيلار بأن فريقه لم يلتزم بالخطة الموضوعة للمباراة، في حين حاول لاعب الوسط ميكايل كويزانس الحفاظ على الروح المعنوية داخل الفريق، معتبراً أن ما حدث يتجاوز مجرد خسارة عادية، ويمثل درساً يتعين على اللاعبين الاستفادة منه.
وأشار كويزانس إلى أن المباريات الأربع المتبقية في مشوار الفريق بالمسابقة ستكشف مدى قدرة اللاعبين على تجاوز آثار هذه الهزيمة واستعادة التوازن.
كومو يواصل تأكيد قوته الأوروبية
في المقابل، عزز كومو رصيده بتحقيق انتصاره الثالث في المسابقة، بعدما قدم واحدة من أقوى مبارياته الهجومية تحت قيادة سيسك فابريغاس، ونجح في فرض أسلوبه على منافسه طوال اللقاء.
وجاء الفوز بتسعة أهداف ليؤكد الفاعلية الهجومية للفريق الإيطالي، الذي استغل المساحات والأخطاء الدفاعية بصورة مثالية، وخرج بانتصار تاريخي على ملعب ارتبط بأجواء جماهيرية قوية، في ليلة ستظل حاضرة في سجلات المواجهات الأوروبية للناديين.






