غزة - استقبل الهلال الأحمر المصري، الخميس 5 تشرين الثاني/نوفمبر، الدفعة الـ97 من الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة عبر معبر رفح، لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، بالتزامن مع توديع عدد من المتعافين الذين أنهوا رحلتهم العلاجية واستكملوا مراحل الرعاية الطبية.
وقال الهلال الأحمر المصري إن استقبال المرضى ومرافقة المتعافين جرى بالتعاون والتنسيق مع وزارتي الصحة والسكان والتضامن الاجتماعي، في إطار الجهود الإنسانية والطبية الرامية إلى تقديم الدعم للفلسطينيين المتضررين من الأوضاع في قطاع غزة.
وأوضح أن فرقه الموجودة داخل مركزي الخدمات الإنسانية بصالتي الوصول والمغادرة في معبر رفح، رافقت الفلسطينيين خلال مختلف مراحل العبور، وقدمت لهم المساندة اللازمة منذ لحظة وصولهم وحتى استكمال إجراءات مغادرتهم.
وتضمنت الخدمات الإنسانية المقدمة مجموعة من أوجه الدعم، شملت المساندة النفسية، مع اهتمام خاص بالأطفال، وخدمات إعادة الروابط العائلية، إلى جانب توزيع الوجبات الغذائية والمشروبات، وتوفير الملابس ومستلزمات العناية الشخصية، بما يساعد على تلبية الاحتياجات الأساسية للجرحى والمرضى ومرافقيهم.
وأكد الهلال الأحمر المصري استمرار وجود فرقه على معبر رفح منذ اندلاع الأزمة، مع رفع درجات الاستعداد والعمل على مدار الساعة، لضمان تقديم الخدمات الإنسانية والإغاثية للفلسطينيين ومساندتهم في ظل الظروف الصعبة التي يواجهونها.
وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي ضمن منظومة الدعم الإنساني التي تقدمها الدولة المصرية للتخفيف من معاناة الفلسطينيين، وتوفير المساعدات اللازمة للمرضى والجرحى، بالتوازي مع تسهيل إجراءات العبور وتقديم الرعاية والمساندة للمغادرين والعائدين.
تدهور الأوضاع الصحية ومخاوف من انتشار الحمى الشوكية
وفي سياق متصل، تتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة الصحية في قطاع غزة، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي وتدهور الأوضاع المعيشية والصحية، إلى جانب التحذيرات من احتمالات انتشار موجة جديدة من الحمى الشوكية، المعروفة بالتهاب السحايا، خصوصًا بين الرضع والأطفال.
وكشف مدير قسم الأطفال والولادة في مجمع ناصر الطبي، الدكتور أحمد الفرا، عن استقبال المستشفى أعدادًا من المصابين بالحمى الشوكية، مشيرًا إلى أن بعض الحالات استدعت إدخال الأطفال إلى أقسام الحضانة والعناية المركزة نتيجة خطورة المضاعفات الصحية المرتبطة بالمرض.
وأوضح الفرا أن المرض تسبب في وفاة أربعة أطفال، الأمر الذي يعكس خطورة الوضع الصحي، لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع، وما تواجهه المنظومة الطبية من تحديات في التعامل مع الحالات المرضية وتوفير الرعاية اللازمة.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يعاني فيه القطاع الصحي في غزة من ضغوط متزايدة، وسط نقص الإمكانات الطبية وتدهور الظروف المعيشية، بما يضاعف المخاطر الصحية التي تهدد الأطفال والفئات الأكثر ضعفًا.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، تتواصل الهجمات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة، وسط سقوط شهداء وجرحى جراء القصف والاعتداءات المتكررة.
ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة
وفي أحدث إحصائية لضحايا العدوان، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ارتفاع الحصيلة التراكمية للشهداء إلى 74 ألفًا و618 شهيدًا، فيما بلغ عدد المصابين 175 ألفًا و925 مصابًا، منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع.
وكان أربعة فلسطينيين، بينهم سيدة وطفل، قد استشهدوا وأصيب آخرون جراء هجمات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من القطاع منذ فجر الخميس 5 تشرين الثاني/نوفمبر.
وتتواصل بذلك التداعيات الإنسانية والصحية للعدوان على سكان غزة، في ظل استمرار سقوط الضحايا وتفاقم الاحتياجات الطبية والإغاثية، ما يجعل توفير الرعاية الصحية وإيصال المساعدات الإنسانية من أبرز التحديات التي تواجه الفلسطينيين في المرحلة الراهنة.






