نيويورك - أعلنت منظمة الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء (4 تشرين الثاني/نوفمبر 2026)، أن موسم قطاف الزيتون في الضفة الغربية المحتلة لا يزال يشهد تعثراً وعراقيل بالغة الخطورة، نتيجة تصاعد وتيرة الهجمات والاعتداءات العنيفة التي ينفذها المستوطنون الإسرائيليون، بالتزامن مع القيود العسكرية المشددة المفروضة على وصول المواطنين الفلسطينيين إلى أراضيهم وبساتينهم.
وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي، إن شركاء العمل الإنساني والمنظمات التابعة للأمم المتحدة تمكنوا من توفير أدوات ومعدات الحصاد الزراعي في ما يقارب 80% من المناطق المحددة كبؤر ساخنة معرضة للاستهداف، سعياً لتمكين المزارعين من جني ثمارهم بأسرع وقت ممكن قبل إتلافها أو سرقتها.
وأضاف دوجاريك أن عدداً من الشركاء والمنظمات الدولية والمحلية يقودون حالياً حملات تطوعية مكثفة للمشاركة في قطاف الثمار، إلى جانب الحفاظ على وجود ميداني بغرض توفير الحماية للمزارعين الفلسطينيين ودرء اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال التي تطالهم أثناء العمل في حقولهم.
ويواجه موسم قطاف الزيتون السنوي في الضفة الغربية حملة مضايقات منظمة من جيش الاحتلال ومجموعات المستوطنين، تتمثل في إغلاق البوابات الزراعية، واقتلاع الأشجار وإحراقها، وسرقة المحاصيل، واستخدام السلاح لترهيب قاطفي الزيتون، لا سيما في المناطق القريبة من المستوطنات وجدار الفصل العنصري.
وتتحرك الهيئات الإنسانية والدولية، بالتعاون مع المتطوعين، لتشكيل دروع بشرية توفر "حماية تواجدية" للمزارعين الفلسطينيين ولتوثيق الانتهاكات، في محاولة للحد من الأضرار الاقتصادية الجسيمة التي تلحق بآلاف الأسر الفلسطينية التي تعتمد على هذا الموسم كمصدر رئيسي للدخل.





