وكالات - استعاد الهلال السعودي نغمة الانتصارات في دوري أبطال آسيا للنخبة، بعدما حقق فوزاً مستحقاً على ضيفه شباب الأهلي الإماراتي بهدفين دون رد، في المواجهة التي جمعتهما الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الرابعة من مرحلة الدوري بالبطولة القارية، بفضل تألق المهاجم الإنجليزي أولي واتكينز الذي سجل هدفي اللقاء.
ونجح الهلال في تجاوز خسارته أمام الشمال القطري خلال الجولة الماضية، ليحصد ثلاث نقاط ثمينة عزز بها موقعه في ترتيب منطقة الغرب، كما ألحق بشباب الأهلي خسارته الأولى في النسخة الحالية من البطولة، بعدما أوقف سلسلة انتصاراته المتتالية عند ثلاث مباريات.
ورفع الفريق السعودي رصيده إلى تسع نقاط من أربع مباريات، ليتقدم إلى المركز الثاني في جدول ترتيب منطقة الغرب بفارق الأهداف، بينما تجمد رصيد شباب الأهلي عند تسع نقاط أيضاً، ليتراجع إلى المركز الرابع، خلف العين المتصدر برصيد 12 نقطة، محققاً العلامة الكاملة.
واتكينز يفتتح التسجيل مبكراً للهلال
لم يحتج الهلال إلى وقت طويل لفرض أفضليته على مجريات المباراة، إذ تمكن أولي واتكينز من افتتاح التسجيل في الدقيقة السادسة، بعدما استغل هجمة مميزة بدأها المدافع السنغالي كاليدو كوليبالي بمجهود فردي داخل منطقة الجزاء.
وتوغل كوليبالي بمهارة في دفاع شباب الأهلي، قبل أن يمرر الكرة إلى واتكينز، الذي تعامل معها بتركيز وسددها أرضية باتجاه الزاوية السفلية للمرمى، معلناً تقدم أصحاب الأرض بهدف مبكر أشعل أجواء المواجهة.
وحاول شباب الأهلي الرد سريعاً وإعادة المباراة إلى نقطة البداية، وكاد مهاجمه الإيراني سردار أزمون أن يسجل هدف التعادل، بعدما تلقى تمريرة من زميله محمد جمعة، لكنه لم يتمكن من السيطرة على الكرة بالشكل المطلوب، لتصل بسهولة إلى الحارس المغربي ياسين بونو.
واتكينز يضاعف النتيجة ويعزز تقدم الزعيم
ومع انطلاق الشوط الثاني، واصل الهلال ضغطه الهجومي بحثاً عن هدف يضمن له الابتعاد بالنتيجة، ونجح واتكينز مجدداً في هز شباك الفريق الإماراتي، بعدما استقبل تمريرة عرضية متقنة من الفرنسي تيو هرنانديز.
وأرسل هرنانديز كرة طويلة من مسافة بعيدة تجاوزت خط منتصف الملعب، لتصل إلى المهاجم الإنجليزي الذي استغل تمركزه داخل منطقة الجزاء، وأسكن الكرة الشباك بلمسة واحدة من فوق الحارس ماتيوس هنريكي، مسجلاً هدفه الشخصي الثاني في المباراة، ومضاعفاً تقدم الهلال إلى هدفين دون مقابل.
وأظهر واتكينز فاعلية هجومية كبيرة خلال المواجهة، بعدما نجح في استثمار الفرص التي أتيحت له، ليصبح العنصر الأبرز في تفوق الهلال، ويمنح فريقه أفضلية مريحة مع بداية النصف الثاني من اللقاء.
شباب الأهلي يحاول العودة وبونو يحافظ على نظافة الشباك
ورغم التأخر بهدفين، لم يتخل شباب الأهلي عن محاولاته الهجومية، ونجح سردار أزمون في الوصول إلى الشباك، لكن فرحته لم تكتمل بعدما قرر الحكم إلغاء الهدف بداعي التسلل، ليضيع على الفريق الإماراتي فرصة تقليص الفارق والعودة إلى أجواء المنافسة.
وفي الدقيقة 54، واصل ياسين بونو تألقه مع الهلال، بعدما تصدى لتسديدة قوية أطلقها الصربي نيمانيا ماكسيموفيتش من خارج منطقة الجزاء، ليحافظ على تقدم فريقه ويمنع شباب الأهلي من تسجيل هدف قد يغير مجريات المباراة.
وكاد الهلال أن يتعرض لموقف صعب بعد مرور نحو ساعة من اللعب، عندما حاول المدافع علي لاجامي إبعاد كرة عرضية، لكنها كادت أن تسكن شباك فريقه بالخطأ، قبل أن يتدخل بونو في التوقيت المناسب ويبعد الكرة، محافظاً على نظافة شباكه.
وفي الدقائق الأخيرة، كثف شباب الأهلي محاولاته الهجومية سعياً لتقليص الفارق، لكن التنظيم الدفاعي للهلال والتألق المستمر لحارسه المغربي حالا دون وصول الفريق الإماراتي إلى مرماه، لتنتهي المواجهة بفوز أصحاب الأرض بهدفين نظيفين.
الهلال يستعيد توازنه وشباب الأهلي يتلقى خسارته الأولى
ومثّل الانتصار دفعة معنوية مهمة للهلال، بعدما نجح في استعادة توازنه سريعاً عقب خسارته في الجولة السابقة، ليواصل المنافسة بقوة على المراكز المتقدمة في ترتيب منطقة الغرب، ويعزز فرصه في بلوغ الأدوار الإقصائية من البطولة القارية.
في المقابل، توقفت سلسلة انتصارات شباب الأهلي عند ثلاث مباريات متتالية، بعدما تلقى خسارته الأولى في دوري أبطال آسيا للنخبة، ليفقد صدارة ملاحقة العين ويتراجع إلى المركز الرابع، رغم تساويه في رصيد النقاط مع الهلال صاحب المركز الثاني.
وبات الصراع على المراكز المتقدمة في منطقة الغرب أكثر اشتعالاً، في ظل تقارب رصيد النقاط بين عدد من المنافسين، واستمرار العين في الصدارة بالعلامة الكاملة، بينما يسعى الهلال وشباب الأهلي إلى تعويض أي تعثر خلال الجولات المقبلة لضمان التأهل إلى الأدوار الإقصائية.




