محافظات - واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، تصعيد عملياتها العسكرية في قطاع غزة، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى في مناطق متفرقة، بالتزامن مع استمرار انتشال الضحايا من تحت الأنقاض. وفي الضفة الغربية، تواصلت الاقتحامات والاعتقالات وعمليات الهدم، إلى جانب اعتداءات المستوطنين التي طالت المواطنين وممتلكاتهم والأراضي الزراعية، وشملت إغلاق طرق وسرقة ماشية وإحراق أشجار زيتون.
شهداء وجرحى جراء القصف وإطلاق النار في غزة
استُشهد وأصيب عدد من المواطنين جراء قصف وإطلاق نار من قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدف مناطق متفرقة من قطاع غزة.
ففي خان يونس جنوب القطاع، استُشهد شاب وأصيبت امرأة وطفل برصاص قوات الاحتلال في منطقة البطن السمين. كما استُشهد مواطن وأصيب آخرون جراء قصف منطقة الياباني شمال غرب المدينة، فيما أصيبت طفلة بقصف طائرة مسيّرة شارع زعرب قرب مفترق بئر 19 في منطقة المواصي.
وأعلن مستشفى ناصر وصول شهيد وعدد من المصابين إثر استهداف طائرة مسيّرة خيمة تؤوي نازحين قرب مفترق بئر 19 غرب خان يونس. كما استُشهد المواطن يوسف أبو يونس متأثراً بإصابته جراء قصف استهدف نقطة تابعة لهيئة المعابر قبل أيام في مواصي مدينة رفح.
وفي وسط القطاع، أفاد مصدر طبي في مستشفى شهداء الأقصى بوصول شهيد وعدد من المصابين إثر قصف طائرة مسيّرة منزلاً شرق قرية المصدر.
أما في مدينة غزة، فأصيب عدد من المواطنين، بينهم مصابون بجروح خطيرة، جراء قصف مركبة مدنية قرب دوار الخور في حي تل الهوى جنوب غرب المدينة.
ووفق المصادر الطبية، ارتفعت حصيلة الشهداء منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 74,609 شهداء، فيما بلغ عدد المصابين 175,872.
واستقبلت مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ48 الماضية 15 شهيداً و38 مصاباً. ومنذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، ارتفع عدد الشهداء إلى 1,593، والإصابات إلى 5,748، إضافة إلى انتشال جثامين 847 شهيداً.
وأشارت المصادر إلى أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل تعذر وصول طواقم الإسعاف والإنقاذ إليهم. كما أُضيف 18 شهيداً إلى الحصيلة التراكمية بعد استكمال بياناتهم واعتمادها من لجنة اعتماد الشهداء، منذ آخر تحديث في 24 تشرين الأول/ أكتوبر 2026.
اقتحام الأقصى واعتداءات المستوطنين في الضفة
وفي القدس المحتلة، اقتحم عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية شرطة الاحتلال، على شكل مجموعات، وأدى بعضهم ما يُسمّى «الانبطاح الجماعي» قبالة مسجد قبة الصخرة المشرفة، وفق محافظة القدس.
وفي محافظة سلفيت، أغلقت مجموعات من المستوطنين طرقاً عدة أمام حركة مركبات المواطنين، وأضرمت النار في إطارات مطاطية على الطرق الرئيسية. وشملت الإغلاقات الطريق قرب بلدتي كفل حارس وحارس، وطريق وادي قانا الواصل بين محافظتي سلفيت وقلقيلية، إضافة إلى طريق جامعة الزيتونة للعلوم والتكنولوجيا في منطقة وادي الشاعر، حيث وُضعت الحجارة لإعاقة حركة التنقل.
وفي منطقة البدون التابعة لقرية إسكاكا شرق سلفيت، أحرق مستوطنون أراضي زراعية وعدداً من أشجار الزيتون، بالتزامن مع إغلاق مفترقات وطرق رئيسية مؤدية إلى مدينة سلفيت وانتشارهم في منطقة وادي الشاعر، ما قيّد حركة المواطنين ووصول المزارعين إلى أراضيهم.
وفي طوباس، سرق مستوطنون رؤوس ماشية من حظيرة تعود للمواطن علي تركي صوافطة في منطقة سلحب شمال شرق المحافظة. وقال رئيس مجلس قروي ابزيق، عبد المجيد خضيرات، إن المستعمرين اعتدوا أيضاً على مركبة خاصة وجرار زراعي في المكان.
كما أصيب مسن يبلغ من العمر 84 عاماً جراء اعتداء مستوطنون عليه بالضرب قرب قرية رأس كركر غرب رام الله.
وفي سياق متصل، قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا 3,133 اعتداء بحق المواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم خلال تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بينها 1,369 اعتداء نفذها المستوطنين، بزيادة بلغت 111.6% مقارنة بشهر أيلول/ سبتمبر.
وأوضحت الهيئة أن الاعتداءات ألحقت أضراراً بما لا يقل عن 5,890 شجرة، بينها 4,498 شجرة زيتون، مشيرة إلى تضرر 69 شجرة في محافظة سلفيت. كما وثقت 91 اعتداء على موسم الزيتون في المحافظة بين الأول والحادي والعشرين من تشرين الأول، من أصل 409 اعتداءات في مختلف محافظات الضفة الغربية.
وفي محافظة رام الله والبيرة، سجلت الهيئة 393 اعتداء نفذها المستوطنون خلال الشهر الماضي، من أصل 1,369 اعتداء في الضفة الغربية، فيما بلغ إجمالي الاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنين في المحافظة 704 اعتداءات.
اعتقالات واقتحامات وهدم واقتلاع أشجار في الضفة
اعتقلت قوات الاحتلال عدداً من المواطنين، بينهم طفل، خلال اقتحامها قرى وبلدات في محافظات بيت لحم ونابلس ورام الله والبيرة وجنين.
ففي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب أنس عمر محسن (28 عاماً)، بعد مداهمة منزل عائلته وتفتيشه في بلدة زعترة شرق المحافظة.
وفي نابلس، اعتقلت الصحفي سامر خويرة عقب مداهمة منزله في شارع عصيرة، كما اعتقلت المواطن عمار رمضان بعد مداهمة منازل عدة في قرية تل جنوب غرب المحافظة.
وفي رام الله والبيرة، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين، هم يحيى الريماوي وعلاء نمر اسطوف وعلاء الريماوي (20 عاماً) من بلدة بيت ريما، إضافة إلى مؤمن الطوخي (23 عاماً) من مخيم الأمعري جنوب رام الله.
أما في جنين، فاعتقلت ثلاثة مواطنين، بينهم طفل يبلغ 12 عاماً، خلال اقتحام بلدتي قباطية وقرية العصاعصة. وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت جاسر أبو وعر ونجله الطفل بعد مداهمة منزلهما في قباطية، كما اعتقلت الشاب نمر عبد العزيز شقيقات أمام أحد المخابز في قرية العصاعصة. وفي وقت لاحق، اعتقلت قوات خاصة إسرائيلية الشاب علاء العمار خلال اقتحام بلدة كفردان غرب جنين، بعد مداهمة منزل ومحال تجارية.
وامتدت الاقتحامات إلى بلدات وقرى في القدس ورام الله والبيرة والخليل وجنين ونابلس وطولكرم. ففي قرية المغير شمال شرق رام الله، أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز السام المسيل للدموع باتجاه مدرسة المغير الثانوية، ما أدى إلى إصابة عدد من الطلبة بحالات اختناق.
وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال جامعة خضوري/ كلية العروب شمال المحافظة، واحتجزت شاباً قبل أن تطلق سراحه وتغادر المكان.
وفي جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة كفردان، وانتشرت آلياتها العسكرية عند مدخلها وداهمت منزلاً ومحال تجارية، كما اقتحمت بلدة ميثلون جنوب المحافظة وسيرت آلياتها في شوارعها.
وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة العيسوية وحررت مخالفات مالية بقيمة ألف شيقل بحق عدد من الفتية المقدسيين أثناء قيادتهم دراجاتهم الهوائية. كما اقتحمت بلدة حزما وأغلقت مداخلها وعدداً من المحال التجارية، وأطلقت قنابل الصوت تجاه المواطنين.
وفي طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال ضاحية اكتابا وعرقلت حركة المواطنين والمركبات، وأزال جنودها العلم الفلسطيني المرفوع على ميدان الشهداء. كما اقتحمت بلدة رامين ونشرت فرق مشاة في شوارعها وأحيائها، ونفذت عمليات تفتيش دون الإبلاغ عن اعتقالات.
وفي بيت لحم، هدمت قوات الاحتلال منزلاً مأهولاً في قرية أم سلمونة جنوب المحافظة. وأفاد الناشط في مجال مقاومة الجدار والاستيطان محمود طقاطقة بأن المنزل يعود للمواطن نادر أبو شقرة، ويتكون من طابق واحد وتبلغ مساحته نحو 150 متراً مربعاً، مشيراً إلى أن صاحبه وأفراد أسرته لم يكونوا بداخله وقت الهدم.
وأضاف طقاطقة أن المنزل لم يسبق أن تلقى إخطاراً بالهدم، وأن العملية نُفذت بصورة مفاجئة، لافتاً إلى أن قوات الاحتلال كانت قد أخطرت سابقاً أكثر من 17 منزلاً في القرية بالهدم.
وفي جنوب نابلس، اقتلعت قوات الاحتلال أشجار زيتون وأغلقت مداخل قريتي اللبن الشرقية والساوية، حيث أغلقت البوابات الحديدية المقامة على مداخلهما، فيما أغلقت الجرافات الطرق الترابية التي حاول المواطنون استخدامها للتنقل من القريتين وإليهما.
كما اقتلعت جرافات الاحتلال عدداً من أشجار الزيتون في محيط المدرسة الثانوية المشتركة للقريتين، الواقعة على الشارع الرئيسي الرابط بين رام الله ونابلس.
وفي قرية اللبن الشرقية، هدمت قوات الاحتلال نصباً تذكارياً للشهداء عند المدخل الرئيسي للقرية، واستولت على مجسم لخارطة فلسطين، عقب اقتحام قوة عسكرية للمنطقة برفقة جرافة.







