تل أبيب - يدرس رئيس حزب «يشار»، غادي آيزنكوت، إمكانية تشكيل حكومة أقلية تستند إلى امتناع القائمة الموحدة وحزب «يهدوت هتوراه» الحريدي عن التصويت، مقابل تأييد عضو الكنيست يوآف سيغالوفيتش للحكومة، في صيغة قد تتيح له تجاوز التفوق العددي لمعسكر بنيامين نتنياهو.
وبحسب موقع «واينت»، أجاز آيزنكوت فحص هذا الخيار من دون الدخول في مفاوضات مع القائمة المشتركة، اعتمادًا على افتراض عدم معارضتها تشكيل الحكومة، بعدما أعلن النائب أحمد الطيبي أن قائمته تسعى إلى إسقاط حكومة نتنياهو.
وتقوم الحسابات على امتلاك معسكر آيزنكوت 48 مقعدًا، مقابل 53 لمعسكر نتنياهو، فيما تشغل الأحزاب العربية 19 مقعدًا. وفي حال امتناع نواب «يهدوت هتوراه» والقائمة الموحدة عن التصويت، باستثناء سيغالوفيتش الذي سيؤيد الحكومة، قد ترتفع الأصوات المؤيدة لآيزنكوت إلى 49 مقابل 46 لمعسكر نتنياهو.
لكن المقترح يواجه عقبات سياسية، أبرزها رفض رئيس حزب «يسرائيل بيتينو»، أفيغدور ليبرمان، تشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية أو الحريدية، بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
ومن بين الخيارات المطروحة التوصل إلى تفاهم مع «يهدوت هتوراه» لتوفير شبكة أمان برلمانية من خارج الحكومة، إلى حين إقرار قانون يعفي الحريديين من الخدمة العسكرية، على أن ينضم الحزب إلى الائتلاف لاحقًا. غير أن هذا المسار يصطدم بمطالب الحريديين بشأن التجنيد وتعهدات آيزنكوت الانتخابية المتعلقة بفرض الخدمة العسكرية.
في المقابل، يسعى رئيس القائمة الموحدة، منصور عباس، إلى انضمام حزبه إلى الائتلاف، حتى لو اقتصر التمثيل الحكومي على سيغالوفيتش، وهو ما يتطلب تفاهمات إضافية تتجاوز امتناع بقية نواب القائمة عن التصويت.
كما لا يضمن افتراض عدم معارضة القائمة المشتركة للحكومة موقفها تلقائيًا، إذ قد تربط امتناعها بالحصول على التزامات بشأن مطالب مدنية للمجتمع العربي. ويضع ذلك معسكر آيزنكوت أمام احتمال التفاوض معها، رغم رفضه المعلن إجراء مفاوضات أو الاعتماد عليها في تشكيل الحكومة.
وقد يُستخدم طرح حكومة الأقلية أيضًا ورقة ضغط في أي مفاوضات محتملة مع نتنياهو بشأن تشكيل حكومة وحدة، رغم معارضة واسعة لهذا الخيار داخل معسكر آيزنكوت وعدم ظهور مؤشرات إلى اتفاق بشأنه.
ورد حزب «يشار» على التقرير بالقول إنه يعمل «بالتزام كبير لتحقيق إرادة الناخبين واستبدال حكومة الإخفاق»، مضيفًا أنه لن يتطرق في هذه المرحلة إلى ما يجري خلف الأبواب المغلقة، وأن التقارير المتداولة لا تصدر بموافقته ولا تعكس بالضرورة الواقع.
خلاف على رئاسة الكنيست ومشاورات التكليف
بالتوازي مع بحث خيارات تشكيل الحكومة، لم يتوصل معسكر المعارضة الصهيونية إلى اتفاق بشأن مرشحه لرئاسة الكنيست خلفًا لأمير أوحانا، المنتمي إلى حزب الليكود، مع اقتراب أداء الكنيست الجديدة اليمين الدستورية بعد نحو أسبوع ونصف.
ويطالب آيزنكوت بإسناد المنصب إلى أحد أعضاء كتلته، فيما يتمسك ليبرمان بترشيح عضو حزبه عوديد فورر.
ومن المقرر أن يبدأ الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، الأربعاء، مشاوراته مع ممثلي الأحزاب لتلقي توصياتهم بشأن تكليف أحد أعضاء الكنيست بتشكيل الحكومة، على أن تستمر المشاورات الخميس وربما الجمعة.
وبحسب التقديرات الواردة في التقرير، قد يحصل آيزنكوت على 67 توصية لتكليفه، أو 60 توصية إذا امتنع «يسرائيل بيتينو» عن دعمه، مقابل 46 توصية متوقعة لنتنياهو، فيما قد يمتنع «يهدوت هتوراه» عن التوصية لأي منهما.
وتمنح هذه الأرقام آيزنكوت أفضلية في الحصول على التكليف، لكنها لا تضمن نجاحه في تشكيل حكومة، إذ تختلف توصيات الأحزاب للرئيس عن مواقفها عند التصويت على منح الحكومة الثقة.
وبموجب القانون الإسرائيلي، يتعين على هرتسوغ اتخاذ قرار التكليف حتى 11 تشرين الثاني/ نوفمبر، ويُمنح المكلف 28 يومًا لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديد المهلة 14 يومًا.
وفي حال إخفاقه، يمكن للرئيس تكليف عضو كنيست آخر لمدة 28 يومًا من دون تمديد، أو فتح مسار يتيح لـ61 نائبًا طلب تكليف مرشح خلال 21 يومًا، على أن يُمنح المرشح 14 يومًا لتشكيل الحكومة. وإذا فشلت هذه المسارات، يُحل الكنيست وتُجرى انتخابات جديدة.







