وكالات - أعلنت منصة «بوليماركت»، المتخصصة في أسواق التنبؤ، مراجعة سلسلة من التداولات التي أثارت شبهات بشأن احتمال الاستفادة من معلومات داخلية مرتبطة بالانتخابات الإسرائيلية التي جرت هذا الأسبوع، بعدما رصدت رهانات مربحة نُفذت قبل وقت قصير من إغلاق مراكز الاقتراع.
وذكرت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن مئات الحسابات التي أُنشئت حديثاً شاركت في رهانات على احتفاظ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنصبه، وفوز حزب «الليكود» الذي يتزعمه بأكبر عدد من المقاعد، وذلك قبيل إغلاق صناديق الاقتراع يوم الثلاثاء.
وبحسب التقرير، تحولت هذه الرهانات سريعاً إلى صفقات رابحة بعد ظهور بعض استطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع، والتي أظهرت حصول حزب نتنياهو على مقاعد أكثر مما أشارت إليه التقديرات الأولية. وتمكنت مجموعة من الحسابات من سحب أرباح تجاوزت 100 ألف دولار، فيما حققت محافظ أخرى مكاسب كبيرة لم تُسحب بعد.
تحقيقات في عشرات المحافظ الجديدة
ونقل تقرير «بلومبرغ» عن فريق التحقيقات الداخلي في «بوليماركت» أن المنصة تراجع عشرات المحافظ الرقمية التي أُنشئت حديثاً وشاركت في التداولات المرتبطة بالانتخابات الإسرائيلية، للتحقق من طبيعة النشاط وتحديد ما إذا كانت هناك مؤشرات على استخدام معلومات غير متاحة للجمهور.
كما أشارت شركتا تحليل البيانات «بولي سايتس» و«بابل مابس» إلى رصد نشاط وصفته بالمثير للشبهات، وأعلنتا إجراء مراجعات وتحقيقات بشأن التداولات.
لكن التقرير شدد على أن النتائج لا تزال غير حاسمة، وأن تحديد ما إذا كانت هذه الصفقات نُفذت استناداً إلى معلومات داخلية أم نتيجة أبحاث مستقلة أو رهانات محظوظة قد يكون أمراً معقداً.
ولم يرد ممثلو «بوليماركت» و«بولي سايتس» على طلبات التعليق، فيما قالت «بابل مابس» إن تحليلها الذي شاركته مع «بلومبرغ» حديث، وإنها لا تملك تحديثات إضافية في الوقت الراهن.
تزايد التدقيق في أسواق التنبؤ
وتأتي هذه القضية في وقت تتزايد فيه الرقابة على منصات أسواق التنبؤ، وسط مخاوف من إمكانية استغلال معلومات غير معلنة لتحقيق أرباح من المراهنات المرتبطة بالأحداث السياسية والاقتصادية.
وشهدت منصات مثل «بوليماركت» و«كالشي» ارتفاعاً في أحجام التداول، بالتزامن مع تزايد التقارير عن أنشطة مشبوهة. وكانت «رويترز» قد ذكرت في مايو الماضي أن «بوليماركت» سجلت زيادة كبيرة خلال العام في التداولات التي وُصفت بأنها مثيرة للشبهات.
وتسلط التحقيقات الجديدة الضوء على التحديات التي تواجه منصات التنبؤ في مراقبة الحسابات حديثة الإنشاء والصفقات التي تُنفذ قبل صدور نتائج الأحداث، خصوصاً عندما تحقق أرباحاً كبيرة خلال فترة زمنية قصيرة.
وتبقى مسألة استخدام معلومات داخلية في تداولات الانتخابات الإسرائيلية غير مثبتة حتى الآن، في انتظار نتائج التحقيقات التي تجريها «بوليماركت» وشركات تحليل البيانات.







