متابعات - حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود» من التداعيات الصحية للقيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال المواد الطبية الأساسية إلى قطاع غزة، مؤكدة أن منع وصول هذه الإمدادات أدى إلى توقف إنتاج الأقنعة المتخصصة لعلاج المصابين بحروق شديدة في الوجه، ما يعرّض المرضى، وبينهم أطفال، لخطر التشوهات والإعاقات الدائمة.
وقال أخصائي العلاج الطبيعي في المنظمة، فراس سويرجو، إن آخر قناع أنتجته المنظمة باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لعلاج ضحايا الحروق الشديدة في غزة كان في 14 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، موضحاً أن القيود المفروضة على دخول المواد الأساسية حالت دون مواصلة تقديم الدعم الطبي للمصابين بجروح وحروق بالغة في الوجه.
وأضاف سويرجو أن المنظمة تمتلك الخبرة والقدرات الطبية اللازمة لمساعدة هؤلاء المرضى، لكنها لا تستطيع مواصلة عملها في ظل حرمانها من المواد الأساسية المطلوبة لإنتاج الأقنعة.
وأوضح أن الطواقم الطبية تشهد يومياً التداعيات الخطيرة للحروق الشديدة التي يعاني منها المرضى في القطاع، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من المصابين أطفال صغار. ولفت إلى أن بعضهم أصيب بحروق بالغة جراء الغارات الجوية الإسرائيلية، فيما تعرض آخرون للحروق أثناء الطهي داخل الخيام المكتظة أو فوق النيران المكشوفة.
وحذّر من أن غياب الأقنعة المتخصصة قد يؤدي إلى تشوهات دائمة في الوجه وإعاقات تؤثر في وظائف أساسية، بينها الحركة والرؤية والتنفس بصورة طبيعية.
وأكد سويرجو أن منع دخول هذه الإمدادات قد يتسبب في إصابة أطفال بإعاقات دائمة كان من الممكن تجنبها، معتبراً أن الأزمة ناجمة عن قيود يمكن معالجتها عبر السماح بإدخال المواد اللازمة.
ودعت المنظمة السلطات الإسرائيلية إلى السماح الفوري بدخول الإمدادات الطبية المطلوبة لعلاج المصابين بالحروق الشديدة في قطاع غزة، من دون قيود، لضمان استمرار تقديم الرعاية الطبية ومنع تفاقم الإصابات.







