نيويورك - تراجعت الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات الخميس 29 أكتوبر 2026، بعدما أعاد المستثمرون تقييم حجم الإنفاق الضخم لشركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع استيعاب نتائج أعمال شركات بارزة وبيانات اقتصادية مهمة، وذلك غداة قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
وسجلت المؤشرات الرئيسية الثلاثة خسائر، وكان مؤشر ناسداك المجمع، المثقل بأسهم شركات التكنولوجيا، الأكثر تراجعاً، متأثراً بالنتائج الفصلية المخيبة للآمال لشركة ألفابت، الشركة الأم لجوجل، والتي أُعلنت مساء الأربعاء.
وفي المقابل، ارتفع مؤشر راسل 2000 للشركات الصغيرة بنسبة 1%، بينما أنهت أسهم قطاع أشباه الموصلات سلسلة مكاسب استمرت أربعة أيام، وسط اتجاه المستثمرين إلى التمييز بين الشركات القادرة على تمويل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، وتلك التي تعتمد على استنزاف السيولة أو الاقتراض لتحقيق طموحاتها.
وقال روس مايفيلد، محلل استراتيجيات الاستثمار لدى شركة بيرد في لويفيل بولاية كنتاكي، إن تفوق أداء الشركات ذات القيمة السوقية الصغيرة خلال جلسة اتسمت بتجنب المخاطرة يشير إلى أن المخاوف بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي لا تعني بالضرورة وجود تصدعات في جميع قطاعات السوق.
وكان مسؤولو مجلس الاحتياطي الاتحادي قد قرروا الأربعاء تثبيت أسعار الفائدة، مع الإشارة إلى استمرار ارتفاع ضغوط الأسعار، والتأكيد أن القرار المقبل سيعتمد على المعلومات والبيانات الاقتصادية الإضافية.
وأظهرت بيانات الخميس أن الاقتصاد الأمريكي نما خلال الربع الثالث بوتيرة تجاوزت التوقعات، وفق القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي، في حين واصلت الأسعار الارتفاع بفعل نقص إمدادات النفط المرتبط بالحرب، وهو ما ساهم في زيادة الضغوط التضخمية.
وبحسب المؤشرات الأولية عند الإغلاق، انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 22.96 نقطة، بما يعادل 0.31%، ليصل إلى 7721.02 نقطة.
كما تراجع مؤشر ناسداك المجمع 361.77 نقطة، أو 1.36%، مسجلاً 26188.08 نقطة، فيما هبط مؤشر داو جونز الصناعي 129.30 نقطة، بما يعادل 0.25%، إلى 52345.80 نقطة.







