تل أبيب - أعلن غادي آيزنكوت، زعيم حزب «يشار»، أن الجمهور الإسرائيلي اختار التغيير وصوّت ضد استمرار بنيامين نتنياهو في رئاسة الحكومة، وذلك في كلمة ألقاها فجر الأربعاء في مقر حزبه بتل أبيب، عقب صدور العينات الانتخابية الأولية.
وقال آيزنكوت: «صنعنا التاريخ. خرج شعب إسرائيل ليحسم في اقتراع مصيري هوية القيادة التي ستقود إسرائيل في السنوات المقبلة. الجمهور اختار التغيير، وحكومة الإخفاق في 7 أكتوبر فقدت ثقة الشعب».
وأضاف أن الإسرائيليين صوّتوا ضد بقاء نتنياهو رئيسًا للحكومة، معتبرًا أنه لو كان جديرًا بالمنصب لأعلن اعتزاله الحياة السياسية.
ورغم تأكيده ضرورة انتظار نتائج الفرز الفعلية، قال آيزنكوت إن العينات تشير إلى أن نتنياهو يواجه أغلبية صهيونية أكبر من السابق، وإن نتائج الاقتراع تتيح للأحزاب الساعية إلى تغيير الحكومة فرصة تشكيل ائتلاف بديل.
تحذير من انتخابات جديدة وضغوط سياسية على الأجهزة الأمنية
حذّر آيزنكوت من العودة إلى صناديق الاقتراع، معتبرًا أن تنظيم انتخابات جديدة بعد تسجيل نسبة مشاركة مرتفعة سيكون خطأ، وقال: «واجبي أن أفعل كل ما بوسعي لتنفيذ إرادة الشعب».
كما وجّه تحذيرًا إلى نتنياهو من استخدام الاعتبارات الأمنية لخدمة مصالحه الشخصية وحساباته السياسية، معلنًا دعمه لقادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وداعيًا إياهم إلى الحفاظ على استقلالية قراراتهم في مواجهة أي ضغوط محتملة.
وقال في رسالة مباشرة إلى قادة الأجهزة الأمنية إن نتنياهو بات رئيسًا لحكومة انتقالية، مضيفًا: «تذكّروا أنكم تخدمون مصالح مواطني إسرائيل وحدهم. اثبتوا في مواجهة أي محاولة لزعزعة موقفكم. لديكم دعمي الواضح».
آيزنكوت يدعو إلى حكومة تجنيد تنهي الانقسام
وشدد آيزنكوت على أنه سيعمل على تشكيل «حكومة تجنيد صهيونية تنهي الانقسام الداخلي»، مؤكدًا عزمه على تمثيل جميع الإسرائيليين، في إشارة إلى تبنّي إلزام الحريديين بالخدمة العسكرية.
وجدد الشروط التي طرحها خلال حملته الانتخابية لتشكيل الحكومة المقبلة، وفي مقدمتها الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، والالتزام بوثيقة إعلان الاستقلال، وإقرار قانون للخدمة العسكرية يسري على الجميع، والعمل على تفكيك حركة حماس.
لكن فرص تشكيل حكومة بديلة عن نتنياهو ستظل مرتبطة بالتوزيع النهائي لمقاعد الكنيست، وبمدى قدرة الأحزاب المعارضة له على تجاوز خلافاتها بشأن قيادة الائتلاف المقبل وتركيبته، خصوصًا في ما يتعلق بالاعتماد على دعم الأحزاب العربية.
تقارب بين نتنياهو وآيزنكوت في تقديرات رئاسة الحكومة
وفي مؤشر إضافي إلى استمرار الغموض بشأن هوية رئيس الحكومة المقبل، أظهرت بيانات منصة «بوليماركت» المتخصصة في المراهنات على الأحداث المستقبلية تقاربًا في الاحتمالات المستمدة من أسعار التداول بين نتنياهو وآيزنكوت، عقب صدور العينات الانتخابية.
وبحسب البيانات، بلغت احتمالات تولي نتنياهو رئاسة الحكومة 44%، مقابل 42.7% لآيزنكوت، فيما سجل نفتالي بينيت 6% وأفيغدور ليبرمان 1.7%.
وبلغت نسبة التصويت النهائية 77.7%، بزيادة 7.1 نقاط مئوية مقارنة بانتخابات عام 2022، فيما يتواصل فرز الأصوات رسميًا، وسط توقعات بإمكان حدوث تغييرات في النتائج قبل اتضاح التوزيع النهائي للمقاعد خلال الأيام المقبلة.







