رام الله - طالبت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ("الأونروا")، اليوم الثلاثاء (27 تشرين الأول/أكتوبر 2026)، بتمكين جميع المواطنين المهجرين قسراً في الضفة الغربية المحتلة من العودة فوراً إلى منازلهم، محذرة من أن الإجراءات الانتقامية وسياسات العقاب الجماعي التي تنفذها سلطات الاحتلال تشكل انتهاكاً صريحاً لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وعبّر مدير شؤون "الأونروا" في الضفة الغربية، رولاند فريدريك، في بيان له، عن قلق المنظمة البالغ إزاء الأوضاع المتدهورة في مدينة الخليل جنوبي الضفة، موضحاً أن السكان يعيشون تحت وطأة حصار أمني وإغلاق مشدد فرضته قوات الاحتلال منذ عملية إطلاق النار التي وقعت في 23 تشرين الأول/أكتوبر الجاري وأسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين.
وأوضح فريدريك أن المعطيات الميدانية تشير إلى تعرض ما يزيد على 3 آلاف فلسطيني للتهجير القسري من منازلهم خلال العملية العسكرية الإسرائيلية الواسعة، والتي ترافقت مع هدم وتخريب للمنازل والممتلكات الخاصة وإغلاق شبه كامل للمدينة، مما حرم السكان من حرية التنقل والوصول إلى المرافق والخدمات الطبية والمعيشية الأساسية.
ولفت المسؤول الأممي إلى أن ما تشهده الخليل يعيد إلى الأذهان موجة التهجير القسري التي طالت شمال الضفة الغربية مطلع عام 2025؛ حيث لا يزال أكثر من 34 ألف لاجئ من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس مهجرين عن مساكنهم حتى اليوم. وأكدت الوكالة أنها تعمل بالشراكة مع بلدية ومحافظة الخليل والمنظمات الإنسانية لتقديم المساعدات الإغاثية الطارئة كالأفرشة والبطانيات للعائلات المتضررة، في ظل تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أقر فيها بمنع الأهالي من العودة وربطها بعمليات عسكرية مستمرة.
وتتزامن العملية العسكرية في الخليل مع تأكيدات محلية من بلدية المدينة بارتفاع عدد المتضررين والنازحين إلى نحو 5 آلاف مواطن، وسط مخاوف حقوقية من تكريس الحصار كنمط دائم لإفراغ الأحياء السكنية.







