تل أبيب - أثار تأييد رئيس الموساد الإسرائيلي، رومان غوفمان، تحركات عسكرية ضد إيران يدفع باتجاهها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، توترًا داخل الجهاز، بعدما أعرب مسؤولون كبار عن خشيتهم من تأثير الحسابات الانتخابية على اتخاذ القرارات الأمنية، قبل يوم من انتخابات الكنيست.
وأفادت صحيفة «هآرتس»، الإثنين، بأن غوفمان أيّد عمليات ضد إيران يسعى نتنياهو إلى تنفيذها، خلافًا لموقف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير. وفي المقابل، أبدى عدد من كبار مسؤولي الموساد تحفظات على توقيت العمليات المقترحة، وعلى ارتباطها بالانتخابات الإسرائيلية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر رفيعة أن المسؤولين المعترضين شككوا في سلامة تقديرات نتنياهو، محذرين من إدخال اعتبارات سياسية في عملية اتخاذ القرارات الأمنية، في وقت تتصاعد فيه الخلافات بشأن جدوى التحرك العسكري ضد إيران وتوقيته.
وفي رده على التقرير، امتنع الموساد عن التعليق على «الأنشطة العملياتية التي تقع ضمن مسؤولياته وما يقال في المداولات المغلقة»، مؤكدًا أن قيادة الجهاز تشهد بصورة دائمة «نقاشًا مهنيًا ومنفتحًا ومعمقًا، تُطرح خلاله مواقف مختلفة، كما هو مطلوب في جهاز استخباري مهني ومسؤول».
واعتبر الموساد أن النقاشات الداخلية تمثل «مصدر قوة تنظيمية وليس تعبيرًا عن توتر»، مشددًا على أن الجهاز يعمل «فقط من أجل أمن دولة إسرائيل ومواطنيها». كما دعا إلى إبقاء الموساد والعاملين فيه خارج النقاش السياسي، والامتناع عن إسناد اعتبارات سياسية إلى أنشطته أو مواقفه.
ويأتي التقرير بعدما نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصدر أمني إسرائيلي أن زامير أبلغ رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، دان كاين، بأن شن هجوم على إيران قد يعطل الانتخابات الإسرائيلية ويؤدي إلى تأجيلها. وبحسب التقرير، ضغط نتنياهو على واشنطن لتنفيذ الهجوم، فيما طلب مسؤولون أميركيون إرجاءه.
وكان مكتب نتنياهو قد نفى تقريرًا بشأن الخلافات حول مهاجمة إيران، فيما شدد الجيش الإسرائيلي على أن اعتباراته «أمنية ومهنية وموضوعية ومؤسساتية فقط». كذلك، نفى وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، وجود نية إسرائيلية للمبادرة إلى مهاجمة إيران قبل الانتخابات.
وسبق أن تحدثت القناة 12 الإسرائيلية عن مواجهة بين نتنياهو وزامير بشأن التحركات العسكرية ضد إيران، وسط مخاوف داخل الجيش من توظيف الملف لأغراض انتخابية، في ظل التباين بين الموقفين السياسي والعسكري بشأن توقيت أي هجوم محتمل.
وامتدت الخلافات بين نتنياهو وزامير، وفق تقارير إسرائيلية، إلى العمليات العسكرية في الخليل، إذ طالب نتنياهو وكاتس بمواصلة العمليات ومنع عودة فلسطينيين هُجّروا من منازلهم، رغم إبلاغ زامير رئيس الحكومة بأن العملية انتهت وحققت أهدافها.
وتسلط هذه التقارير الضوء على خلافات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن توقيت التحركات العسكرية وأهدافها، وعلى المخاوف من أن تتداخل الاعتبارات الانتخابية مع القرارات المتعلقة بالملفات الأمنية والعسكرية الحساسة.







