نيويورك - حذّرت الأمم المتحدة، الاثنين 26 أكتوبر/تشرين الأول، من مخاوف جدية بشأن التطهير العرقي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، على خلفية العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ الجمعة، والتي أسفرت عن تهجير قسري لأكثر من 2000 فلسطيني، وهدم منازل وممتلكات تجارية، وفرض قيود على حرية التنقل.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في بيان، إن الإجراءات الإسرائيلية واسعة النطاق تثير مخاوف خطيرة بشأن الاستخدام غير الضروري وغير المتناسب للقوة، مطالبًا بوقفها.
وأكد تورك أن «العقاب الجماعي انتهاك جسيم للقانون الدولي»، محذرًا من أن التهديدات بإخلاء أحياء كاملة ومحوها تثير مخاوف خطيرة بشأن التطهير العرقي.
وأشار بيان المفوضية إلى أن الإغلاق الإسرائيلي يجبر أعدادًا كبيرة من الفلسطينيين على البقاء داخل منازلهم والأحياء المحيطة بها، لافتًا إلى أن تصريحات مسؤولين كبار في الحكومة الإسرائيلية تشير إلى أن التدابير المتخذة تحمل طابعًا عقابيًا وتهدف إلى بث الخوف.
وشدد تورك على ضرورة السماح للفلسطينيين الذين هُجّروا بالعودة إلى منازلهم، وضمان تعويضهم وجبر الأضرار الناجمة عن عمليات الإخلاء وهدم المنازل غير القانونية وما ارتبط بها من تهجير.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد شن عملية عسكرية واسعة في مدينة الخليل عقب عملية إطلاق نار وقعت الجمعة، وأسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين، فيما استشهد فلسطينيان خلال الأحداث.
وشهدت المدينة موجة نزوح قسري واسعة نتيجة المداهمات وأوامر الإخلاء التي نفذتها القوات الإسرائيلية، بالتزامن مع هدم منازل وممتلكات تجارية وفرض قيود على حركة السكان.
وتأتي التحذيرات الأممية في ظل تداعيات إنسانية متزايدة للعملية العسكرية، مع استمرار إغلاق مناطق واسعة وتقييد تنقل الفلسطينيين، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن سلامة السكان وحقوق الأسر التي أُجبرت على مغادرة منازلها.







