وكالات - أكد شادي شويري، القيادي في الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، أن الصوت العربي سيكون عاملًا حاسمًا في الانتخابات الإسرائيلية، معتبرًا أن الأحزاب التي تمثل المجتمع العربي تمتلك القدرة على التأثير في تشكيل الحكومة المقبلة والمساهمة في إزاحة حكومة بنيامين نتنياهو.
وقال شويري، خلال مشاركته في برنامج «الغد مساء»، إن المعسكرين المتنافسين متقاربان من حيث عدد المقاعد البرلمانية، وإن أيًا منهما لا يستطيع تشكيل حكومة بمفرده من دون الحصول على دعم الأحزاب العربية، وهو ما يمنح الناخبين من فلسطينيي الداخل فرصة للتأثير في المسار السياسي وطرح مطالبهم القومية والمدنية.
وأوضح أن هذه المعادلة تجعل موقف الأحزاب العربية عنصرًا أساسيًا في المفاوضات التي قد تلي الانتخابات، مشيرًا إلى أن تشكيل حكومة بديلة لنتنياهو يتطلب استعداد معسكر التغيير للتفاوض مع هذه الأحزاب والتجاوب مع مطالبها.
مطالب المجتمع العربي شرط لدعم أي مرشح
وشدد شويري على أن الأحزاب العربية لن تمنح دعمها لأي مرشح لمجرد السعي إلى تغيير نتنياهو، بل ستربط موقفها بمدى استجابة المرشحين لمطالب المجتمع العربي واحتياجاته.
وأشار إلى أن مكافحة الجريمة، وتوفير حلول لأزمة الإسكان، وخلق فرص عمل للشباب، تأتي في مقدمة المطالب التي يتعين على أي حكومة مقبلة التعامل معها، إلى جانب تبني مسار للسلام مع الشعب الفلسطيني والعمل على وقف العمليات العسكرية في المنطقة.
واعتبر أن مدى استعداد المعسكر المنافس لنتنياهو للاستجابة لهذه المطالب سيؤثر في فرص تشكيل الحكومة المقبلة، محذرًا من أن غياب المرونة السياسية قد يعقّد المفاوضات ويُبقي المشهد البرلماني أمام حالة من الانسداد.
ربط قضايا فلسطينيي الداخل بالحقوق الوطنية الفلسطينية
وأكد القيادي في الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة تمسك حزبه بارتباط قضايا فلسطينيي الداخل بالقضية الفلسطينية، مشددًا على أن المطالب اليومية والمدنية للمجتمع العربي لا يمكن فصلها عن الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
وأوضح أن موقف الجبهة يشمل دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، معتبرًا أن معالجة قضايا المواطنين العرب داخل إسرائيل يجب أن تسير بالتوازي مع دعم الحقوق الوطنية الفلسطينية، وليس بمعزل عنها.
ويعكس هذا الموقف، بحسب الطرح الذي قدمه شويري، أن مشاركة الأحزاب العربية في المعادلة السياسية لا تقتصر على المطالب الخدمية والاجتماعية، بل تشمل أيضًا مواقف تتعلق بمستقبل القضية الفلسطينية ومسار السلام في المنطقة.
تحذيرات من الترهيب ومحاولات ثني الناخبين عن التصويت
وفي ما يتعلق بيوم الاقتراع، حذر شويري من احتمال تعرض الناخبين من فلسطينيي الداخل للاستفزاز والترهيب من جانب مستوطنين، بهدف الحد من مشاركتهم في الانتخابات.
واعتبر أن محاولات نزع الشرعية عن الصوت العربي تمثل أحد أبرز المخاوف لدى فلسطينيي الداخل، مشددًا على أهمية مشاركة الناخبين وقدرتهم على التأثير في نتائج الانتخابات وفي المفاوضات السياسية التي قد تليها.
وتأتي هذه المخاوف، وفق ما أشار إليه شويري، في ظل الأهمية التي يكتسبها عدد المقاعد التي يمكن أن تحصدها الأحزاب العربية، ومدى تأثيرها في موازين القوى داخل الكنيست.
شويري يستبعد مكاسب كبيرة لليكود في اللحظات الأخيرة
وعلى صعيد المنافسة الانتخابية، استبعد شويري أن يحقق حزب الليكود زيادة كبيرة في عدد مقاعده خلال الساعات الأخيرة التي تسبق الاقتراع، على غرار ما حدث في استحقاقات انتخابية سابقة.
وقال إن «المعسكرين يرفعان مستوى الاستعداد والحشد، ما يجعل انتقال المقاعد بينهما أكثر صعوبة»، في إشارة إلى تقارب المعسكرين وتكثيف الجهود لحشد الناخبين قبيل التصويت.
كما رأى شويري أن بنيامين نتنياهو يمتلك مساحة أكبر للمناورة السياسية مقارنة بمنافسه غادي آيزنكوت، في ظل التنافس على تشكيل الحكومة المقبلة.
تشكيل الحكومة مرهون بمرونة معسكر التغيير
وخلص شويري إلى أن الصوت الفلسطيني في الداخل يمثل مفتاحًا محتملًا للأغلبية البرلمانية، فيما يتوقف تجنب الانسداد السياسي بعد الانتخابات على مدى استعداد معسكر التغيير للتعامل بمرونة مع مطالب الأحزاب العربية.
وبحسب تقديره، فإن تقارب المعسكرين يجعل المفاوضات مع الأحزاب العربية مسألة محورية في تحديد شكل الحكومة المقبلة، لكن موقف هذه الأحزاب سيظل مرتبطًا بمدى الاستجابة لمطالب المجتمع العربي، إلى جانب المواقف المتعلقة بالحقوق الوطنية الفلسطينية والسلام في المنطقة.







