متابعات - واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، عدوانها وحصارها العسكري المفروض على محافظة الخليل لليوم الرابع على التوالي، واعتقلت شاباً وفتاة خلال اقتحامات ومداهمات لمنازل الفلسطينيين، فيما أدى التصعيد إلى تشريد أكثر من 450 عائلة قسراً ونزوح نحو 2649 مواطناً من أماكن سكنهم، وفق مصادر محلية ولجنة الإسناد والإغاثة في الخليل.
وأفادت مصادر أمنية لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بأن قوات الاحتلال اقتحمت عدة أحياء في مدينة الخليل، وداهمت منازل المواطنين وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، قبل أن تعتقل عبد الله منذر الزرو من منطقة الكسارة، جنوب المدينة.
من جانبه، قال الناشط محمد عوض إن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة بيت أمر شمال الخليل، وداهمت منزل المواطن محمد الزعاقيق، واعتقلت ابنته مرح، البالغة من العمر 27 عاماً، بعد تفتيش المنزل والاعتداء بالضرب على شقيقيها.
وفي بلدتي بيت عوا ودير سامت غرب الخليل، داهمت قوات الاحتلال منزلين وفتشتهما، ودمرت محتوياتهما وسرقت مبلغاً من المال، دون ورود أنباء عن اعتقالات.
نزوح آلاف الفلسطينيين وتشديد الحصار على الخليل
وتواصل قوات الاحتلال تشديد حصارها العسكري على مناطق محافظة الخليل، ما أدى إلى نزوح نحو 2649 مواطناً من أماكن سكنهم، لا سيما في منطقتي دير بحة والجلدة بمدينة الخليل، إلى جانب اعتقال العشرات والتنكيل بالمواطنين.
وبحسب المعلومات الواردة من المحافظة، داهمت قوات الاحتلال نحو 500 منزل وفتشتها، وسط تقارير عن تدمير محتويات المنازل والممتلكات، وتقييد حركة السكان بفعل الإغلاقات والإجراءات العسكرية المتواصلة.
وتفاقم هذه الإجراءات الأوضاع الإنسانية والمعيشية للعائلات المتضررة، في ظل اضطرار مئات الأسر إلى مغادرة منازلها وتعذر تنقل المواطنين بصورة طبيعية داخل المحافظة ومحيطها.
احتجاز مواطن واعتداء استيطاني في بيت لحم
وفي محافظة بيت لحم، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، مواطناً عند مدخل «DCO» في مدينة بيت جالا غرب المحافظة.
وأفاد مصدر أمني بأن مستوطنني دمروا غرفة زراعية تعود للمواطن محمد نبيل ثلجي ديرية، في منطقة واد سيف ببلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، في اعتداء طال ممتلكات فلسطينية.
اقتحامات واحتجاز شبان في بلدات رام الله
وفي محافظة رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، بلدة دير أبو مشعل غرب رام الله، وقريتي دير عمار وجمالا شمال غرب المحافظة.
وأفادت مصادر أمنية بأن عدة آليات عسكرية اقتحمت دير أبو مشعل وجابت شوارعها وأحياءها، فيما داهم الجنود عدداً من المنازل واحتجزوا خمسة شبان وأجروا معهم تحقيقاً ميدانياً قبل الإفراج عنهم والانسحاب من البلدة.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال اقتحمت قريتي دير عمار وجمالا وداهمت منازل المواطنين، دون الإبلاغ عن مواجهات أو اعتقالات.
تصعيد ميداني يفاقم الأوضاع الإنسانية
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية والإغلاقات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، وما يصاحبها من مداهمات واعتقالات واعتداءات على السكان والممتلكات.
وفي محافظة الخليل، يواصل النزوح القسري وتقييد الحركة والاقتحامات المتكررة زيادة الأعباء على العائلات الفلسطينية، بينما تتواصل الاعتداءات في بيت لحم والاقتحامات في بلدات رام الله، وسط تدهور الأوضاع المعيشية للسكان المتضررين.







