تل أبيب - أوعز وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، بهدم مجموعة كبيرة من المباني الفلسطينية في مدينة الخليل المحتلة، والمحاذية لموقع عملية إطلاق النار التي وقعت صباح الجمعة، بزعم أنها مبانٍ غير قانونية، وفق ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مساعدين لسموتريتش قولهم إنه يتوقع تنفيذ عملية الهدم خلال وقت قصير، وربما خلال ساعات بعد ظهر الجمعة، وقبل دخول يوم السبت، بحسب تعبيرهم.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب العملية المسلحة قرب الخليل، التي أسفرت، وفق التقارير الواردة، عن استشهاد شابين فلسطينيين ومقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين.
سموتريتش يدعو إلى حرب شاملة في الضفة الغربية
وفي تصريحات نشرها عبر حسابه على منصة «إكس»، دعا سموتريتش إلى شن حرب شاملة في الضفة الغربية المحتلة، مستخدمًا التسمية الإسرائيلية «يهودا والسامرة»، ومطالبًا بتفكيك السلطة الفلسطينية وجمع الأسلحة وقتل من وصفهم بـ«المخربين الإرهابيين».
وقال سموتريتش إن هذه الحرب ينبغي أن تجري، بحسب تعبيره، «كما هو في غزة ولبنان بالضبط»، معتبرًا أن تنفيذ عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية سيكون من الملفات التي سيطالب بطرحها على الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
وتعكس تصريحاته توجهًا نحو توسيع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، وربطها بالعمليات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة ولبنان.
الاستيطان وتغيير المفهوم الأمني
وقال سموتريتش إنه يرى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية قادت ما وصفه بـ«ثورة إيجابية» في الاستيطان، مدعيًا أن التوسع الاستيطاني يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية.
وأضاف أن استكمال هذه السياسة، من وجهة نظره، يتطلب تغيير المفهوم الأمني وتنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد ما وصفه بالإرهاب ومنفذيه.
كما ربط الوزير الإسرائيلي دعوته بالتطورات الأمنية الأخيرة، محذرًا من استمرار السياسات الحالية، ومشيرًا إلى احتمال تكرار هجوم شبيه بهجوم السابع من أكتوبر، وفق تعبيره.
ربط توقيت العملية بالعمليات في غزة ولبنان وإيران
وفي سياق حديثه عن توقيت تنفيذ العمليات العسكرية، قال سموتريتش إنه يمكن تفهم الحاجة إلى ترتيب المواعيد وفق أولويات العمليات في غزة ولبنان وإيران، لكنه رفض، بحسب تصريحاته، استمرار التمسك بالتصور الأمني القائم.
وأضاف أن العملية العسكرية الواسعة في الضفة الغربية ستكون من المطالب التي ستطرح في الحكومة الإسرائيلية المقبلة، في إشارة إلى سعيه لإدراج هذا التوجه ضمن السياسات الأمنية للحكومة القادمة.
تداعيات محتملة على الخليل والضفة الغربية
تأتي تصريحات سموتريتش وأوامر الهدم التي أعلنها في ظل تصعيد ميداني تشهده مدينة الخليل، عقب عملية إطلاق النار وما تبعها من اقتحامات وانتشار عسكري وإجراءات إسرائيلية في المنطقة.
ويثير التلويح بهدم مبانٍ فلسطينية والدعوة إلى توسيع العمليات العسكرية مخاوف بشأن اتساع نطاق الإجراءات الإسرائيلية وتأثيرها على السكان وممتلكاتهم، خصوصًا في ظل العمليات العسكرية والإغلاقات التي تشهدها الخليل ومناطق أخرى من الضفة الغربية المحتلة.







