رام الله - أكدت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية أنها تعمل على عدة مسارات تهدف إلى رفع جودة التعليم وتطوير العملية التعليمية، رغم الظروف المالية والميدانية الصعبة التي تواجهها.
وقالت الوزارة، في بيان صدر مساء الخميس، إن الحكومة تسعى إلى توجيه بعض برامج التشغيل المؤقت للمتعطلين عن العمل، والممولة من جهات دولية شريكة، للاستفادة من المعلمين الذين اجتازوا امتحانات التعيين بكفاءة وينتظرون الحصول على فرص عمل.
وأوضحت أن هذا التوجه يستهدف الاستفادة من الكفاءات التعليمية المتاحة، بما يسهم في رفع مستوى التعليم وتعزيز كفاءة الطلبة، من خلال مساندة المعلمين الأصيلين ودعم جهودهم داخل المؤسسات التعليمية.
ويأتي هذا المسار في إطار مساعي الوزارة للاستفادة من برامج التشغيل المؤقت في دعم القطاع التعليمي، وربط فرص العمل المتاحة باحتياجات المدارس، بما يساعد على تعزيز أداء المعلمين وتحسين مخرجات العملية التعليمية.
برامج التشغيل المؤقت لدعم الكفاءات التعليمية
وبحسب بيان الوزارة، تعمل الحكومة على الاستفادة من برامج التشغيل المؤقت الممولة من جهات دولية شريكة لإتاحة فرص عمل للمعلمين الذين اجتازوا امتحانات التعيين بكفاءة، لكنهم لم يحصلوا بعد على فرص للتوظيف.
ويستهدف التوجه دعم المعلمين العاملين بالفعل، من خلال توفير مساندة إضافية للعملية التعليمية، بما يعزز قدرة المدارس على تلبية احتياجات الطلبة ويرفد الجهود الرامية إلى الارتقاء بمستوى التعليم.
ولم يحدد البيان أعداد المعلمين المستهدفين بهذه البرامج أو موعد بدء تنفيذها، كما لم يوضح تفاصيل توزيع فرص التشغيل على المدارس والمناطق التعليمية.
الحكومة تسعى لتوفير موارد مالية إضافية
وفي الجانب المالي، أكدت وزارة التربية والتعليم العالي استمرار الحكومة في السعي إلى توفير موارد مالية إضافية، بالتوازي مع تكثيف الضغط الدولي من أجل الإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة لدى الاحتلال الإسرائيلي.
وأشارت الوزارة إلى أن الإفراج عن هذه الأموال، سواء بصورة كلية أو جزئية، من شأنه أن ينعكس على تحسن الوضع المالي، بما قد يساعد في تخفيف الضغوط التي تواجهها الحكومة والقطاعات العامة، ومنها قطاع التعليم.
ويضع البيان تحسين الأوضاع المالية ضمن المسارات المرتبطة بقدرة الحكومة على مواصلة تقديم الخدمات والوفاء بالتزاماتها، في ظل الظروف الصعبة التي تؤثر في إمكاناتها المالية.
إشادة بصمود الطواقم التعليمية والتزامها
وثمنت الوزارة صمود طواقمها وموظفيها والتزامهم الوطني والأخلاقي تجاه أبناء الشعب الفلسطيني، مشيدةً بمواصلة أداء مسؤولياتهم في ظل التحديات المالية والميدانية.
وأكدت أن جهود العاملين في القطاع التعليمي تمثل عنصراً أساسياً في استمرار العملية التعليمية والسعي إلى تحسين جودتها، بما يضمن مواصلة تقديم الخدمات التعليمية للطلبة رغم الصعوبات القائمة.
«التربية» تثمن شراكة اتحاد المعلمين
كما أشادت وزارة التربية والتعليم العالي بالموقف الذي وصفته بالمسؤول لاتحاد المعلمين، وبالشراكة الإيجابية التي يعمل عليها الاتحاد لإسناد الجهود المبذولة للارتقاء بالعملية التعليمية.
وثمنت الوزارة حرص الاتحاد على حقوق المعلمين وتحسين أوضاعهم، مؤكدة أهمية التعاون بين الجهات المعنية بالقطاع التعليمي لدعم المعلمين وتعزيز استقرار العملية التعليمية وتطوير أدائها.
ويجمع بيان الوزارة بين مسارات تحسين جودة التعليم، والاستفادة من الكفاءات التي اجتازت امتحانات التعيين، ومواصلة السعي إلى معالجة الضغوط المالية، إلى جانب تعزيز الشراكة مع اتحاد المعلمين، في إطار الجهود الرامية إلى دعم القطاع التعليمي الفلسطيني في المرحلة الراهنة.







