أبو ظبي - أعلن مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات استمرار الجهود الوطنية لرصد التهديدات السيبرانية والتصدي لها، في ظل تزايد محاولات الهجمات الرقمية التي تستهدف عدداً من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاعا الطاقة والتعليم، بالتزامن مع التطور المتسارع في أساليب الهجمات على المستوى العالمي.
وأوضح المجلس، الثلاثاء، أن المنظومة الوطنية للأمن السيبراني تمكنت خلال الفترة الماضية من رصد والتصدي لنحو 750 ألف محاولة هجوم سيبراني، تنوعت بين محاولات تنفيذ الأوامر البرمجية عن بُعد، وهجمات حجب الخدمة الموزعة، ومحاولات التصيد الاحتيالي، فضلاً عن هجمات تستعين بتقنيات الذكاء الاصطناعي وأنماط أخرى من التهديدات الرقمية المتطورة.
منظومة متكاملة للرصد والاستجابة
وأشار المجلس إلى أن عمليات الرصد والتصدي تنفذ ضمن منظومة وطنية متكاملة ترتكز على المراقبة المستمرة، والكشف المبكر عن التهديدات، والتحليل المتقدم، والاستجابة الاستباقية، بالتنسيق مع الجهات الوطنية المعنية.
وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز حماية البنية التحتية الرقمية، ورفع مستويات الجاهزية والمرونة السيبرانية لدى القطاعات الحيوية، بما يدعم استمرارية الخدمات الرقمية ويحد من المخاطر الناجمة عن الهجمات الإلكترونية.
ارتفاع المحاولات لا يعني نجاح الاختراقات
وشدد المجلس على أن تسجيل هذا العدد من محاولات الهجمات لا يعني بالضرورة وقوع اختراقات ناجحة، موضحاً أن الأرقام تعكس، وفقاً لبيانه، قدرة المنظومة الوطنية على اكتشاف التهديدات والتعامل معها والحد من مخاطرها.
ويبرز هذا التوضيح أهمية التمييز بين محاولات الهجوم التي ترصدها الأنظمة الدفاعية والاختراقات التي تنجح فعلياً في الوصول إلى الأنظمة أو تعطيلها؛ إذ لا يشير عدد المحاولات وحده إلى حجم الأضرار أو عدد الحوادث الناجحة.
الذكاء الاصطناعي ضمن تطوير الدفاعات السيبرانية
وأكد المجلس أن الإمارات تواصل تطوير قدراتها الوطنية في مجال الأمن السيبراني من خلال توظيف التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز التكامل والتعاون بين الجهات المعنية، بهدف رفع كفاءة منظومة الدفاعات السيبرانية ومواكبة تطور أساليب الهجوم.
ويأتي التركيز على القطاعات الحيوية في ضوء أهمية حماية الأنظمة الرقمية التي تدعم الخدمات الأساسية والبنية التحتية، خصوصاً مع تنامي الاعتماد على التقنيات المتصلة وتطور الأدوات المستخدمة في الهجمات الإلكترونية.
واختتم المجلس بالتأكيد على أن حماية البنية التحتية الرقمية والقطاعات الحيوية تمثل أولوية وطنية، وأن مواصلة العمل الاستباقي وتطوير القدرات الدفاعية يستهدفان تعزيز أمن الفضاء السيبراني الإماراتي ودعم استقرار الخدمات الحيوية واستدامتها.







