وكالات - أعلنت ولاية فلوريدا الأميركية، الاثنين، إصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، البالغ من العمر 95 عاماً، بتهم تتعلق بمقتل أربعة أميركيين في حادث إسقاط طائرتين مدنيتين عام 1996، في تطور جديد ضمن مساعي السلطات الأميركية لملاحقته قضائياً.
وتتصل الاتهامات بإسقاط طائرتين تابعتين لمنظمة «إخوة الإنقاذ»، التي تساعد الكوبيين على الفرار إلى الولايات المتحدة عبر البحر، وهو الحادث الذي أسفر عن مقتل أربعة أشخاص من ولاية فلوريدا.
وقال المدعي العام لولاية فلوريدا، جيمس أوتماير، في بيان، إن راؤول كاسترو أمر بقتل أربعة أشخاص من الولاية، مؤكداً أن السلطات ستواصل السعي إلى محاسبة المسؤولين عن الحادث، الذي وصفه بأنه مؤامرة شيوعية.
ملاحقات قضائية على المستويين الفيدرالي والولائي
وتأتي مذكرة الاعتقال الجديدة بعد توجيه اتهامات فيدرالية إلى كاسترو في مايو/أيار الماضي، على خلفية القضية نفسها. وكان كاسترو، شقيق الزعيم الكوبي الراحل فيديل كاسترو، محوراً لملاحقات أميركية مرتبطة بالحادث منذ سنوات.
وفي موقف داعم لإجراءات ولاية فلوريدا، أكد المدعي العام الفيدرالي جيسون أ. ريدينغ كينونيس التزام السلطات الأميركية باستخدام جميع المسارات القانونية المتاحة لتحقيق المساءلة، بما يشمل الملاحقات القضائية المتوازية على المستويين الفيدرالي ومستوى الولاية.
وأضاف أن السلطات فخورة بدعم فلوريدا في مساعيها لتحقيق العدالة للأميركيين الأربعة الذين قُتلوا في حادث إسقاط طائرتي منظمة «إخوة الإنقاذ» قبل نحو ثلاثة عقود.
تصعيد أميركي متواصل ضد كوبا
وتندرج الخطوة في سياق تصاعد الضغوط الاقتصادية والسياسية والقانونية التي تمارسها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الحكومة الكوبية، وسط توتر متزايد بين واشنطن وهافانا.
وسبق لترامب أن استند إلى لائحة اتهام أميركية لتبرير عملية عسكرية نفذتها واشنطن في فنزويلا خلال يناير/كانون الثاني الماضي، وأسفرت، وفق ما أوردته المادة، عن اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف الوثيق للسلطات الكوبية.
في المقابل، رفض الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الاتهامات الفيدرالية الأميركية الموجهة إلى كاسترو، معتبراً أنها تفتقر إلى أساس قانوني، ووصفها بأنها محاولة لتبرير شن عدوان عسكري على كوبا.
وتعكس هذه التطورات اتساع نطاق المواجهة بين واشنطن وهافانا، مع انتقال الضغوط الأميركية إلى مسارات قضائية جديدة تستهدف مسؤولين كوبيين سابقين وحاليين.







