وكالات - سجلت الأسهم الفرنسية، الاثنين، أسوأ أداء لها منذ نحو أسبوعين، لتضغط على الأسواق الأوروبية، بعدما شهدت مدن فرنسية عدة أعمال شغب خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط احتجاجات مرتبطة بارتفاع الأسعار وتدهور الخدمات العامة.
وانخفض مؤشر «كاك 40» الفرنسي القياسي بنسبة 1.1%، فيما تراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.9% إلى 639.1 نقطة.
وأثارت الاحتجاجات مخاوف المستثمرين بشأن الأوضاع الاقتصادية في فرنسا، التي تواجه بالفعل نموًا ضعيفًا وارتفاعًا في مستويات الدين، ما يزيد الضغوط على ثقة الأسواق.
مخاوف سياسية قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية
تأتي الاضطرابات في ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو لتضيف مزيدًا من الضغوط على الأسواق، بعدما ساهمت حالة عدم الاستقرار خلال الشهر الماضي في إبقاء مؤشر «ستوكس 600» ضمن نطاق تداول محدود.
كما تزيد التطورات من حالة الضبابية السياسية قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في عام 2027، وسط مخاوف من انعكاس التوترات الداخلية على أداء الاقتصاد والأسواق المالية.
وقال كيران جانيش، المحلل لدى «يو بي إس جلوبال ويلث مانجمنت»، إن المخاطر السياسية قد تؤدي إلى استمرار التقلبات في الأسواق على المدى القريب.
البنوك الفرنسية تتصدر التراجعات
امتدت موجة البيع إلى عدد من أبرز الشركات الفرنسية، إذ هبطت أسهم بنوك «بي إن بي باريبا» و«سوسيتيه جنرال» و«كريدي أجريكول» بنسب تراوحت بين 2.5% و3.4%.
كما تراجع سهم شركة التجزئة «كارفور» بنسبة 2.2%، وانخفض سهم «يونيبيل رودامكو ويستفيلد»، المشغلة لمراكز التسوق، بنسبة 2%.
وتعكس هذه الخسائر اتساع نطاق الضغوط في السوق الفرنسية، مع تزايد حذر المستثمرين إزاء تداعيات الاضطرابات الاجتماعية والمخاطر السياسية على الشركات والاقتصاد.
الضبابية السياسية تضغط على الأسهم الإسبانية
في إسبانيا، تراجع المؤشر القياسي للأسهم بنسبة 1.5%، مع ترقب المستثمرين بحذر الانتخابات المبكرة المقرر إجراؤها الشهر المقبل، وسط شكوك بشأن مستقبل الحكومة الائتلافية بقيادة رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانتشيث.
وقدمت أحزاب اليسار المتطرف، السبت، قوائم مرشحين منفصلة للانتخابات، في خطوة قد تقلل فرص سانتشيث في الاحتفاظ بالسلطة على رأس ائتلاف يساري.
وتضيف هذه التطورات السياسية ضغوطًا جديدة على الأسواق الأوروبية، في وقت يتابع فيه المستثمرون تداعيات التوترات الداخلية على الاستقرار الاقتصادي وتوقعات الشركات.
تحركات متباينة للأسهم الفردية
على صعيد الأسهم الفردية، انخفض سهم بنك «باركليز» بنسبة 3.5%، ليسجل أدنى مستوى له منذ منتصف يونيو.
في المقابل، ارتفع سهم شركة «مووي» النرويجية، العاملة في قطاع تربية وإنتاج السلمون، بنسبة 3.5%، بعدما أعلنت تسجيل كميات صيد قياسية خلال الربع الثالث من العام.
ويبرز الأداء المتباين للأسهم الفردية استمرار تأثر الأسواق الأوروبية بمزيج من المخاطر السياسية والاقتصادية من جهة، والنتائج التشغيلية للشركات من جهة أخرى.







