تل أبيب - أظهر استطلاع للرأي أجرته قناة 12 الإسرائيلية ونُشرت نتائجه مساء الاثنين، أن حزب «ياشار» بقيادة غادي آيزنكوت سيحصل على 24 مقعدًا في الكنيست إذا أُجريت الانتخابات اليوم، متقدمًا بمقعد واحد مقارنة بالاستطلاع السابق، وذلك قبل 8 أيام من موعد انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، بحسب التقرير.
وجاء حزب الليكود بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في المرتبة الثانية بحصوله على 21 مقعدًا، بينما سجل حزب نفتالي بينيت 14 مقعدًا، في مؤشر إلى استمرار المنافسة بين الأحزاب الرئيسية مع اقتراب موعد الاقتراع.
وحافظ حزب الديمقراطيين بقيادة يائير غولان على 9 مقاعد، وهو العدد نفسه الذي حصلت عليه القائمة المشتركة بقيادة يوسف جبارين، وفق نتائج الاستطلاع.
أما حزب شاس بقيادة أرييه درعي، فحصل على 8 مقاعد، وهو العدد نفسه الذي سجله كل من حزب «إسرائيل بيتنا» بقيادة أفيغدور ليبرمان وحزب «عوتسما يهوديت» بقيادة إيتمار بن غفير.
وحصل حزب «يهدوت هتوراه» بقيادة يعقوب آشر على 7 مقاعد، كما نالت قائمة الصهيونية الدينية والهوية بقيادة بتسلئيل سموتريتش 7 مقاعد، فيما حصل حزب «رعام» بقيادة منصور عباس على 5 مقاعد.
خريطة الكتل: 69 مقعدًا لمعسكر المعارضة مقابل 51 للائتلاف
أظهر الاستطلاع تغيرًا في توزيع المقاعد بين الكتل السياسية، مع ارتفاع تمثيل المعسكر المعارض لنتنياهو بمقعدين مقارنة بالاستطلاع السابق، ليصل إلى 69 مقعدًا.
ويتوزع هذا العدد، بحسب التقرير، بين 55 مقعدًا للأحزاب الصهيونية و14 مقعدًا للأحزاب العربية، بينما ارتفع تمثيل الائتلاف بقيادة نتنياهو بمقعدين ليصل إلى 51 مقعدًا.
وفي المقابل، اختفت ما عُرفت بـ«الكتلة الثالثة» من حسابات توزيع المقاعد، بعد تراجع حزب هندل-زليخا إلى ما دون نسبة الحسم، وفق نتائج الاستطلاع.
وتعكس هذه الأرقام تقدم المعسكر المعارض في الحساب الإجمالي للمقاعد، لكنها لا تعني وحدها حسم نتيجة الانتخابات أو ضمان تشكيل حكومة، إذ تظل قدرة الأحزاب على بناء تحالفات برلمانية عاملًا أساسيًا في تحديد هوية الحكومة المقبلة.
أحزاب تحت نسبة الحسم.. وتراجع حظوظ وينتر وهندل
على مستوى الأحزاب التي لم تتمكن من تجاوز نسبة الحسم، أظهر الاستطلاع استمرار حزب «أماخ يسرائيل» بقيادة عوفر وينتر دون العتبة للمرة الثالثة على التوالي، رغم حصوله على 2.8%، وهي نسبة قريبة منها.
كما حصل حزب «الاحتياطيات الاقتصادية – ميلون» بقيادة يواز هندل على 2.1%، في أدنى مستوى يورده التقرير منذ منتصف سبتمبر.
وسجل حزب «أزرق أبيض» بقيادة بيني غانتس 1.4%، مع الإشارة إلى أن الحزب انسحب من السباق الانتخابي بعد إجراء الاستطلاع، بينما حصل حزب «الشعب الحريدي» بقيادة موتي لايتنر على 0.2%.
ويعني بقاء هذه الأحزاب دون نسبة الحسم، إذا استمرت النتائج على هذا النحو يوم الانتخابات، أنها لن تتمكن من الحصول على تمثيل برلماني، وهو ما قد يؤثر في توزيع المقاعد النهائي بين القوائم المتنافسة.
آيزنكوت يتقدم على نتنياهو في سباق رئاسة الحكومة
لم يقتصر تقدم آيزنكوت على عدد المقاعد المتوقع، بل ظهر أيضًا في سؤال الملاءمة لمنصب رئيس الوزراء.
ففي المقارنة بين آيزنكوت ونتنياهو، فضّل 45% من المشاركين آيزنكوت لتولي رئاسة الحكومة، مقابل 33% اختاروا نتنياهو، ليتسع الفارق بينهما إلى 12 نقطة مئوية، مقارنة بـ10 نقاط في الاستطلاع السابق.
وقال 17% إن أياً من المرشحين ليس مناسبًا للمنصب، بينما أجاب 5% بأنهم لا يعرفون.
وفي مقارنة أخرى بين نفتالي بينيت ونتنياهو، حصل بينيت على تأييد 39%، مقابل 34% لنتنياهو. ورأى 22% أن أياً منهما غير مناسب لرئاسة الحكومة، فيما قال 5% إنهم لا يعرفون.
ويشير التقرير إلى أن الفارق بين بينيت ونتنياهو اتسع لمصلحة الأول، بعدما بلغ نقطة مئوية واحدة فقط في الاستطلاع السابق.
أما في المواجهة الافتراضية بين نتنياهو وليبرمان، فتقدم رئيس الوزراء بنسبة 35% مقابل 28% لزعيم «إسرائيل بيتنا»، بينما قال 33% إن أياً منهما غير مناسب للمنصب، وأجاب 4% بأنهم لا يعرفون. وبلغ الفارق بينهما 7 نقاط مئوية، بعدما كان 8 نقاط لمصلحة نتنياهو في الاستطلاع السابق.
تصريحات ينون ماغال وتأثيرها في نوايا التصويت
تطرق الاستطلاع إلى تأثير التصريحات السياسية والإعلامية على توجهات الناخبين، ومن بينها وصف مقدم برنامج «الوطنيون» على القناة 14، ينون ماغال، آيزنكوت بأنه «قرد تتحكم فيه النخب الأشكنازية»، وفق الصياغة التي أوردها التقرير.
وعند سؤال المشاركين عن تأثير هذه التصريحات على خياراتهم الانتخابية، قال 22% إنها عززت احتمال تصويتهم لحزب من أحزاب معسكر التغيير المعارض لنتنياهو، بينما ذكر 8% أنها عززت احتمال تصويتهم لحزب من معسكر نتنياهو.
في المقابل، قال 55% إن التصريحات لم تؤثر في نواياهم التصويتية، فيما أجاب 15% بأنهم لم يسمعوا بها أو أنهم لا يعرفون.
وتشير النتائج إلى أن التصريحات أثرت في اتجاهات بعض المشاركين، لكنها لم تغير مواقف غالبية المستطلعين، بحسب الأرقام المنشورة.
قضية يوناتان أوريتش ودعم ترامب لنتنياهو
اختبر الاستطلاع أيضًا مدى تأثير المعلومات الجديدة المتعلقة بعلاقات يوناتان أوريتش، المستشار المقرب من نتنياهو، مع مسؤولين قطريين خلال العام الذي أعقب اندلاع الحرب، على نوايا التصويت.
وقال 26% من المشاركين إن هذه المعلومات عززت احتمال تصويتهم لأحزاب معسكر التغيير، بينما ذكر 5% أنها عززت احتمال تصويتهم لأحد أحزاب معسكر نتنياهو.
وفي المقابل، أكد 55% أن المعلومات لن تؤثر في خياراتهم الانتخابية، فيما أجاب 13% بأنهم لا يعرفون.
كما تناول الاستطلاع تأثير الدعم العلني الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنتنياهو على التصويت لحزب الليكود.
وأفاد 12% بأن إعلان ترامب عزز احتمال تصويتهم لليكود، بينما قال 17% إنه قلل احتمال تصويتهم للحزب. وأكد 64% أن موقف ترامب لن يؤثر في قرارهم الانتخابي.
وتكشف هذه النتائج، وفق بيانات الاستطلاع، أن المواقف من التطورات السياسية والعلاقات الخارجية لا تنعكس بالضرورة في اتجاه واحد على الناخبين؛ إذ يمكن أن تعزز الدعم لدى بعضهم، وتضعفه لدى آخرين، بينما تبقى الغالبية غير متأثرة بها.
72% يعتزمون التصويت.. وفجوة بين ناخبي المعارضة والائتلاف
وفي ما يتعلق بنسبة المشاركة المتوقعة، قال 72% من المشاركين إنهم يعتزمون التصويت إذا أُجريت الانتخابات اليوم.
وارتفعت النسبة إلى 81% بين ناخبي المعارضة، مقابل 74% بين ناخبي الائتلاف، بحسب الاستطلاع.
وأظهرت البيانات تفاوتًا محدودًا بين الرجال والنساء، إذ بلغت نسبة من يعتزمون التصويت 73% بين الرجال و72% بين النساء.
كما ظهرت فروق أوضح بين الفئات العمرية؛ فقد بلغت النسبة 64% بين الشباب حتى سن 34 عامًا، مقابل 76% لدى الفئة العمرية من 35 إلى 54 عامًا، و77% بين من تبلغ أعمارهم 55 عامًا فأكثر.
وبحسب الانتماء الديني، قال 79% من العلمانيين الإسرائيليين إنهم يعتزمون المشاركة في التصويت، مقابل 81% من التقليديين، و70% من المتدينين، و70% من الحريديم.
أما وفق التقسيم الذي أورده الاستطلاع، فقد بلغت نسبة المشاركة المتوقعة بين اليهود 75%، مقابل 60% بين العرب.
وتظل هذه النسب مؤشرات إلى نوايا المشاركة المعلنة، وليست قياسًا نهائيًا للإقبال الفعلي يوم الانتخابات.
استطلاع يعكس تقدم آيزنكوت دون حسم المعركة
تضع نتائج الاستطلاع حزب «ياشار» بقيادة آيزنكوت في صدارة المنافسة، مع اتساع الفارق بينه وبين الليكود في عدد المقاعد المتوقع، وتقدمه كذلك في المقارنات الافتراضية على منصب رئيس الوزراء.
وفي الوقت نفسه، تظهر الأرقام استمرار حصول الليكود على كتلة برلمانية كبيرة، مع احتفاظ أحزاب اليمين والدين بعدد من المقاعد، بينما يبقى تشكيل الحكومة مرتبطًا بتوزيع المقاعد النهائي وقدرة المعسكرات على بناء تحالفات.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، تظل نوايا التصويت وقابلية الناخبين للمشاركة من العوامل التي قد تؤثر في النتيجة، إلى جانب التطورات السياسية والأمنية التي تناولها الاستطلاع.






