غزة - استشهد المواطن عبد ربه أشرف الأشوح، البالغ من العمر 35 عامًا، اليوم الأحد، إثر انهيار جزئي لمنزل متضرر بفعل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، في حادثة تجدد التحذيرات من مخاطر المباني المتصدعة التي تهدد حياة السكان، في ظل الدمار الواسع ونقص المساكن الآمنة.
وتواجه مدينة غزة ومناطق أخرى في القطاع مخاطر متزايدة جراء انهيار المباني التي تضررت خلال القصف، وسط محدودية المعدات والإمكانات اللازمة لإزالة الأنقاض وتأمين المنشآت الآيلة للسقوط.
وتشير تقديرات محلية ورسمية إلى أن أكثر من ألفي مبنى متضرر، لا يزال مأهولًا بالسكان والنازحين، معرض لخطر الانهيار، في وقت خلفت فيه الحرب دمارًا واسعًا طال عشرات آلاف المباني، وألحق أضرارًا كلية وجزئية بمئات آلاف الوحدات السكنية.
وتثير هذه الأوضاع مخاوف متزايدة على سلامة العائلات التي تضطر إلى البقاء داخل منازل متضررة، بسبب عدم توافر بدائل سكنية آمنة، ما يعرضها لخطر انهيار أجزاء من المباني أو سقوط الأسقف والجدران المتصدعة.
ومع اقتراب فصل الشتاء، تتزايد المخاوف من تفاقم المخاطر المرتبطة بالمباني المتضررة، إذ قد تؤدي الأمطار وتسرب المياه إلى إضعاف الأسقف والجدران المتصدعة، وزيادة احتمالات انهيارها.
وتجد العائلات التي فقدت منازلها أو تضررت مساكنها نفسها أمام خيارات صعبة، بين البقاء في مبانٍ قد تشكل خطرًا على حياتها أو النزوح إلى أماكن تفتقر إلى مقومات الإيواء الآمن.
ويواجه الدفاع المدني والبلديات في قطاع غزة نقصًا حادًا في المعدات الثقيلة والآليات اللازمة لرفع الركام والتعامل مع المنشآت الخطرة، في ظل شح الإمكانات والقيود المفروضة على إدخال المعدات.
وتحد هذه الصعوبات من القدرة على إزالة الأنقاض وتأمين المباني المتضررة، وتزيد تعقيد الاستجابة للمخاطر التي تهدد السكان، خصوصًا في المناطق التي تعرضت لدمار واسع.
كما تعرقل أزمة السكن وغياب البدائل الآمنة إخلاء المباني المهددة بالانهيار، ما يترك كثيرًا من السكان في مواجهة مخاطر مباشرة، بسبب عدم قدرتهم على الانتقال إلى مساكن أكثر أمانًا.
وتعيد وفاة الأشوح تسليط الضوء على التداعيات الإنسانية المستمرة للدمار الواسع في قطاع غزة، حيث لا تزال المباني المتضررة تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة السكان، حتى في غياب القصف.
وتبرز الحاجة إلى توفير مساكن آمنة للمتضررين والنازحين، وإزالة الأنقاض، وفحص المنشآت المتصدعة وتأمينها، إلى جانب توفير المعدات اللازمة لفرق الدفاع المدني والبلديات، للحد من مخاطر انهيار المباني وحماية أرواح السكان.







