عواصم أوروبية - تشهد ست دول أوروبية، هي فرنسا، وبلجيكا، وإيطاليا، والبرتغال، وألبانيا، وإسبانيا، موجة احتجاجات واسعة النطاق تتنوع مطالبها بين تحسين قطاع التعليم، ومواجهة الأعباء الاقتصادية وغلاء المعيشة، ومعالجة أزمة السكن الحادة.
وفيما حافظت تحركات عديدة على طابعها السلمي، شهدت عواصم ومدن أخرى مواجهات عنيفة مع قوات الشرطة، وأعمال تخريب ونهب وإضرام حرائق.
فرنسا.. حصيلة توقيف مرتفعة وتجدد المواجهات
في فرنسا، التي انطلقت احتجاجاتها الشهر الماضي من المدارس قبل أن تتسع لتشمل الاحتجاج على تكاليف المعيشة وخفض الإنفاق العام، أعلنت وزارة الداخلية اعتقال نحو 2400 شخص في إجمالي التحركات، وإصابة أكثر من 997 عنصراً من الشرطة والدرك، بينهم 7 إصابات خطيرة، عقب مشاركة أكثر من نصف مليون شخص في مسيرات عمت عشرات المدن.
وتجددت المواجهات يوم الأحد في ساحة الجمهورية بباريس، حيث استخدمت فرقة مكافحة العنف الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
من جانبه، أكد الرئيس إيمانويل ماكرون أنه "لا شيء يبرر العنف"، متوعداً بمحاسبة الم تخريب والنهب والتمييز بين المطالب المشروعة وأعمال الشغب.
إيطاليا وإسبانيا والبرتغال.. أزمة المعيشة والسكن
وفي إيطاليا، اندلعت لليوم الثاني على التوالي مواجهات بين شبان والشرطة في وسط ميلانو وبولونيا وتورينو على خلفية غلاء المعيشة، حيث أوقفت السلطات نحو 70 شخصاً، فيما دعت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني لاجتماع أمني طارئ.
وفي البرتغال، أقام مئات المحتجين خياماً في ساحات لشبونة وبورتو احتجاجاً على ارتفاع أسعار الإيجارات والعقارات إلى ثلاثة أمثالها خلال عقد مقابل محدودية الأجور، مطالبين بوضع سقف للإيجارات وتوفير وحدات سكنية عامة، وهي ذات المطالب التي تشهدها إسبانيا منذ أيلول/سبتمبر الماضي.
بلجيكا وألبانيا.. أزمات التعليم والصدام السياسي
وفي بلجيكا، تركزت الاحتجاجات على السياسات التعليمية وتقليص الميزانيات، وشهدت بروكسل ولييغ صدامات أمنية وتوقيف 45 شخصاً.
أما في ألبانيا، فقد تحولت تظاهرات قطاع التعليم إلى احتجاجات سياسية واسعة، حيث تجمهر متظاهرون أمام وزارة التربية مطالبين باستقالة رئيس الوزراء، وشهدت العاصمة إضرام حرائق واعتداءات على مقرات حكومية وحزبية، وأسفرت المواجهات عن إصابة المئات من المدنيين وعناصر الأمن.







