القدس - أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، بأنه غير واثق من الفوز في الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، معربًا عن قلقه من نتائجها، ومؤكدًا أنه لن يعتزل الحياة السياسية في حال خسارته.
وقال نتنياهو، في تصريحات لإذاعة "104 إف إم" التابعة لصحيفة "معاريف" العبرية: "علينا أن نضمن فوزنا، لست واثقًا من فوزي، وأنا قلق للغاية"، مضيفًا أنه لن ينسحب من الحياة السياسية إذا خسر الانتخابات.
وتكتسب الانتخابات أهمية كبيرة لمستقبل نتنياهو السياسي، في ظل محاكمته بتهم فساد تشمل الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، وهي تهم قد تؤدي إلى سجنه في حال إدانته.
وبحسب استطلاعات الرأي الواردة في التقرير، يواجه نتنياهو منافسة من زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت، في وقت لا يستطيع فيه أي من المعسكرين ضمان أغلبية برلمانية تتيح تشكيل الحكومة دون الاستناد إلى دعم الأحزاب العربية أو التعاون معها.
ويتطلب تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحصول على ثقة 61 عضوًا على الأقل من أصل 120 في الكنيست، فيما يرفض معسكر نتنياهو وأحزاب المعارضة اليهودية التحالف مع الأحزاب العربية لتشكيل حكومة.
وحذّر نتنياهو من وصول حكومة معارضة بقيادة آيزنكوت، مدعيًا أنها ستتراجع عن ما وصفها بإنجازات حكومته، التي تتولى السلطة منذ أواخر عام 2022، وستقدم تنازلات بشأن البرنامج النووي الإيراني، فضلًا عن السماح بإقامة دولة فلسطينية.
ودعا الإسرائيليين إلى التصويت لحزب "الليكود" الذي يتزعمه، قائلًا إنه قادر، بالتعاون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على استكمال ما وصفه بمهمة إسقاط النظام الإيراني.
وصوّر نتنياهو المنافسة الانتخابية على أنها خيار يتعلق بمستقبل إسرائيل، مستخدمًا خطابًا يربط بين فوز اليمين ومنع إقامة دولة فلسطينية، إذ قال إن الاختيار هو «إما اليمين أو فلسطين»، محذرًا مما اعتبره كارثة في حال قيام دولة فلسطينية، كما ربط فوز المعارضة بتقديم تنازلات في الملف النووي الإيراني.
واختتم نتنياهو تصريحاته بعبارة "إما بيبي أو الطيبي"، في إشارة إلى النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي، في سياق محاولته حشد الأصوات لحزبه قبيل الانتخابات.






