تل أبيب - اتهم زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» المعارض، أفيغدور ليبرمان، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزيري الدفاع والأمن القومي بالتقاعس عن وقف اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، محذراً من أن استمرار هذه الاعتداءات يقوض الدعم الدولي لإسرائيل.
وقال ليبرمان، في تدوينة نشرها السبت عبر منصة «إكس»، إن «حفنة من مثيري الشغب تقضي على آخر معاقل الدعم لإسرائيل في الولايات المتحدة والعالم».
وأضاف أن نتنياهو يكتفي بإصدار بيانات باللغة الإنجليزية، في حين لا يتخذ، إلى جانب وزيري الدفاع والأمن القومي، إجراءات لوقف ما وصفه بـ«هذا الجنون».
واعتبر زعيم «إسرائيل بيتنا» أن استمرار الاعتداءات يلحق الضرر بإسرائيل والمشروع الاستيطاني، مضيفاً أن ما يجري، بحسب تعبيره، يثبت أن نتنياهو يهتم بالسلطة أكثر من اهتمامه بالدولة.
وجاءت تصريحات ليبرمان عقب اعتداء مستوطنين ملثمين على وفد دبلوماسي أوروبي في قرية الطيبة، شرق مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، في وقت سابق السبت.
وأدان الجيش الإسرائيلي الاعتداء بشدة، معلناً فتح تحقيق بالتعاون مع الشرطة، ومشيراً إلى أن الزيارة الدبلوماسية لم تكن منسقة مسبقاً معه.
في المقابل، شكك نتنياهو في التقارير المتعلقة بالحادث، معتبراً أن الاتهامات تستلزم تقديم «أدلة قوية»، رغم إدانة الجيش الإسرائيلي للاعتداء وإعلانه التحقيق فيه.
وأثار الحادث انتقادات داخل إسرائيل، إذ دعا السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، يحيئيل لايتر، السبت، إلى وقف أعمال العنف ومحاسبة المسؤولين عنها، واصفاً هذه الأعمال بأنها غير مقبولة.
وتأتي مواقف ليبرمان في سياق انتقادات سبق أن وجهها إلى الحكومة الإسرائيلية بشأن اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، محذراً من تأثيرها على صورة إسرائيل وعلاقاتها الدولية.
وطالب ليبرمان باتخاذ إجراءات صارمة بحق المسؤولين عن أعمال العنف، معتبراً أن عدم التحرك لوقفها لا ينعكس على الفلسطينيين وحدهم، بل يمتد أثره إلى مكانة إسرائيل ودعمها الخارجي.
ويعيد الاعتداء على الوفد الدبلوماسي الأوروبي ملف عنف المستوطنين إلى واجهة الجدل السياسي داخل إسرائيل، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات واتخاذ خطوات تحول دون تكرارها.







