وكالات - أظهرت بيانات وزارة الخزانة الأميركية ارتفاع حيازات المستثمرين الأجانب من سندات الخزانة في أغسطس، منهيةً شهرين متتاليين من التراجع، بدعم من زيادة حيازات بريطانيا وكندا.
وبحسب البيانات الصادرة يوم الجمعة، بلغت الحيازات الأجنبية 9.331 تريليون دولار في أغسطس، مقارنةً بـ9.248 تريليون دولار في يوليو. ومع ذلك، بقيت دون المستوى القياسي البالغ 9.487 تريليون دولار، المسجل في فبراير من العام الجاري.
وعلى أساس سنوي، ارتفعت الحيازات الأجنبية بأقل من 1% خلال أغسطس، ما يشير إلى نمو محدود مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
اليابان والصين تقلصان حيازاتهما
تراجعت حيازات اليابان من سندات الخزانة الأميركية إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بانخفاض 3.2% عن 1.103 تريليون دولار في يوليو، لتسجل تراجعها للشهر الرابع على التوالي.
ورغم الانخفاض، حافظت اليابان على موقعها بوصفها أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية. وكانت حيازاتها قد بلغت مستوى قياسياً عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر 2021.
وفي الصين، انخفضت الحيازات بنسبة 2.4% إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس، مقارنةً بـ618 مليار دولار في الشهر السابق، مسجلةً تراجعها للشهر الثالث على التوالي.
ووصلت حيازات الصين إلى أدنى مستوى لها منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار. وظلت الصين ثالث أكبر حائز أجنبي للسندات الأميركية، رغم انخفاض حيازاتها بنحو 16% مقارنة بمستوياتها قبل عام.
بريطانيا تتجاوز تريليون دولار وكندا تزيد حيازاتها
على الجانب الآخر، تجاوزت حيازات بريطانيا من سندات الخزانة الأميركية تريليون دولار للمرة الأولى، لتصل إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس، بزيادة 1.1% عن 998.3 مليار دولار في يوليو.
وتحتل بريطانيا المرتبة الثانية بين أكبر حائزي سندات الخزانة الأميركية. ويُنظر إليها أيضاً بوصفها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، ما يعني أن بيانات حيازاتها قد تعكس تدفقات استثمارية لا تقتصر بالضرورة على المستثمرين البريطانيين وحدهم.
كما رفعت كندا، خامس أكبر حائز للسندات الأميركية، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار في أغسطس، بزيادة 4.2% عن الشهر السابق.
وتزامنت الزيادة في حيازات بريطانيا وكندا مع ارتفاع إجمالي الحيازات الأجنبية، رغم استمرار التراجع لدى اثنين من كبار المستثمرين، هما اليابان والصين.
تدفقات قوية إلى سندات الشركات والأسهم الأميركية
أظهرت بيانات المعاملات تحولاً واضحاً في تدفقات الاستثمار إلى سندات الخزانة الأميركية خلال أغسطس، إذ سجلت تدفقات داخلة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنةً بتدفقات خارجة بلغت 3.6 مليار دولار في يوليو.
كما ارتفعت التدفقات إلى سندات الشركات الأميركية إلى 41.6 مليار دولار، مقابل 26.9 مليار دولار في الشهر السابق.
وكانت الأسهم الأميركية الوجهة الأبرز من حيث حجم الزيادة الشهرية، بعدما قفزت التدفقات الداخلة إليها إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، مقارنةً بـ3.7 مليار دولار فقط في يوليو.
وبشكل عام، ارتفع صافي تدفقات رؤوس الأموال إلى الولايات المتحدة إلى 199.8 مليار دولار في أغسطس، مقابل 87.4 مليار دولار في الشهر السابق.
وتعكس هذه الأرقام زيادة تدفقات الاستثمار إلى الأصول الأميركية خلال الشهر، مع تفاوت اتجاهات الحيازات بين كبار المستثمرين الأجانب واختلاف حركة الأموال بين السندات والأسهم.







