نابلس - وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 21 واقعة اعتداء نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون بحق المزارعين الفلسطينيين وأراضيهم، اليوم الخميس، خلال الفترة الممتدة من السادسة صباحا حتى السادسة مساء، في عدد من محافظات الضفة الغربية.
وأفادت الهيئة، استنادا إلى معطيات الرصد والتوثيق الميداني، بأن الاعتداءات توزعت على محافظات نابلس ورام الله والبيرة والخليل والقدس وجنين وسلفيت، وشملت 13 واقعة نفذها المستوطنون، بعضها بحماية قوات الاحتلال، و8 وقائع نفذها الجيش. وتنوعت الانتهاكات بين الاعتداء الجسدي والاحتجاز والاعتقال وإجبار المزارعين على مغادرة أراضيهم وسرقة المحاصيل واقتلاع الأشجار.
نابلس تسجل العدد الأكبر من الاعتداءات
وسجلت محافظة نابلس العدد الأكبر بواقع 12 اعتداء، إذ هاجم مستوطنون المزارعين في قرية ياصيد بحماية قوات الاحتلال، ومنعوهم من استكمال قطاف الزيتون، فيما اقتحمت قوات الاحتلال المجلس القروي وهددت بمنع المزارعين من القطاف دون تصريح، رغم أن غالبية الأراضي المعنية تقع ضمن المنطقة «أ»، وفق التوثيق الميداني للهيئة.
وامتدت اعتداءات المستوطنين إلى قرى عصيرة القبلية جنوب المحافظة، وخربة المراجم وقريوت وجالود وصرة وبورين وعصيرة الشمالية ودوما، وشملت ملاحقة المزارعين وإجبارهم على مغادرة أراضيهم وسرقة الثمار، ومن بينها سرقة مفرشين محملين بالزيتون في قرية جالود.
وفي بيت فوريك، اعتدت قوات الاحتلال على المزارع مثقال فايز، وألقت محصوله على الأرض، كما أجبرت مزارعين على مغادرة أراضيهم في منطقة العشر، وفي منطقتي رأس الدير والنقارة بقرية يتما.
إصابة مزارع وتجريف أشجار الزيتون
وفي محافظة رام الله والبيرة، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون بالحجارة والهراوات في منطقة الحدب بقرية برقا، واعتدوا على المزارع هيثم تيسير واحتجزوه، ما أسفر عن إصابته بجروح عميقة في الرأس وإصابات في أنحاء جسده.
وفي بلدة كفر مالك، طالت أعمال الاقتلاع والتجريف مئات أشجار الزيتون، وفق المعطيات الميدانية التي وثقتها الهيئة.
أما في محافظة الخليل، فقد اعتدى مستوطنون على مزارعين في مسافر يطا وأجبروهم على مغادرة أراضيهم، فيما منعوا الأهالي من الوصول إلى أراضي خلة غنيم في بلدة صوريف، بحماية قوات الاحتلال.
وفي قرية سكة بمنطقة دورا، جرفت آليات جيش الاحتلال أراضي واقتلعت أشجار زيتون معمرة، كما اقتلعت أشجارا في بلدة بيت أولا.
منع الوصول إلى الأراضي واحتجاز مزارعين
وفي بيت عنان بمحافظة القدس، منعت قوات الاحتلال المواطنين من الوصول إلى أراضيهم في منطقة الخنيدق، واعتقلت شابا واستولت على مركبة.
وفي محافظة جنين، أطلق جيش الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع لمنع المزارعين من قطاف الزيتون بالقرب من مستوطنة «ترسله».
أما في محافظة سلفيت، فأجبر مستوطنون المزارع محمد إبراهيم عبد الله على مغادرة أرضه في دير بلوط، كما احتجزوا الشاب قصي في المكان.
تحذيرات من استهداف الموسم الزراعي الفلسطيني
وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن تزامن الاعتداءات مع سرقة المحاصيل واقتلاع الأشجار ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم يعكس، بحسب تقديرها، استهدافا متواصلا للظروف اللازمة لاستمرار الزراعة الفلسطينية.
وأوضحت الهيئة أن اعتداءات المستوطنين وإجراءات جيش الاحتلال تحوّل موسم الزيتون إلى أداة ضغط على المزارعين وإبعادهم عن أراضيهم، بما يهدد مصادر رزقهم ويفتح المجال أمام توسيع السيطرة الاستعمارية على الأرض الفلسطينية.
وتأتي هذه الاعتداءات، وفق ما وثقته الهيئة، في وقت يشهد فيه موسم قطاف الزيتون مواجهات وانتهاكات تطال المزارعين في عدة مناطق بالضفة الغربية، من خلال الاعتداء الجسدي وسرقة المحاصيل وإتلاف الأشجار وعرقلة الوصول إلى الأراضي الزراعية.






