باكو - أكدت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية فارسين شاهين أن تحقيق السلام في المنطقة لن يكون ممكناً إلا بالالتزام بالقانون الدولي وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، مشددة على ضرورة تحويل الجهود السياسية والدبلوماسية إلى خطوات عملية تضمن وقف الحرب على قطاع غزة، وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، وتهيئة الظروف لتحقيق سلام عادل ودائم.
جاء ذلك في كلمة دولة فلسطين التي ألقتها شاهين أمام مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا «سيكا»، المنعقد في العاصمة الأذربيجانية باكو، حيث نقلت تحيات الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى نظيره الأذربيجاني إلهام علييف، وأعربت عن تقدير دولة فلسطين لجمهورية أذربيجان لاستضافتها المؤتمر، ولجمهورية كازاخستان، الدولة المستضيفة لـ«سيكا»، وللرئيس قاسم جومارت توكاييف، على جهودهم في تعزيز الحوار والتعاون بين الدول الأعضاء.
وتناولت شاهين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مشيرة إلى معاناة الفلسطينيين جراء الحرب والدمار الواسع ونقص المساعدات الإنسانية، كما حذرت من تصاعد اعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية واستمرار التوسع الاستعماري الإسرائيلي.
وسلطت الوزيرة الضوء على مشروع «E1» الاستيطاني، محذرة من تداعياته على الجغرافيا الفلسطينية، وما قد يترتب عليه من تقسيم الدولة الفلسطينية وتقويض فرص إقامة دولة مستقلة ذات تواصل جغرافي.
وأكدت شاهين أن الشعب الفلسطيني لن يغادر أرضه ولن يقبل بالتهجير، مستشهدة بما شدد عليه الرئيس محمود عباس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، من رفض تكرار ما جرى خلال النكبة، ورفض المجازر ومحاولات اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وحرمانهم من حقوقهم الوطنية المشروعة.
وشددت على ضرورة ترجمة المواقف والتحركات الدولية إلى إجراءات ملموسة تسهم في وقف الحرب، وتخفيف المعاناة الإنسانية، ووقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم، مطالبة بتطبيق قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ذات الصلة، بما يضمن حماية الحقوق الوطنية الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة، على أساس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
ودعت شاهين الدول الأعضاء في «سيكا» إلى البناء على مخرجات المؤتمر واتخاذ خطوات عملية لحماية الشعب الفلسطيني على أرضه، وتعزيز صموده وثباته، والتصدي لمخططات التهجير، والعمل على ضمان إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بصورة عاجلة ودون عوائق.
وفي ختام كلمتها، رحبت وزيرة الخارجية الفلسطينية بالمواقف الآسيوية الداعمة للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها الحق في الحرية والاستقلال وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، مؤكدة أهمية استمرار التنسيق والتعاون الدوليين من أجل تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.







