واشنطن - أكدت وزارة الخارجية الأميركية، مساء اليوم الثلاثاء (13 أكتوبر 2026)، أن عملية إعادة إعمار قطاع غزة ستكون شاقة وتمتد لسنوات طويلة، مشيرة إلى أن تنفيذ خطة السلام بالمنطقة سيواجه صعوبات متعددة، بالتزامن مع إحراز واشنطن تقدماً ملموساً نحو تأسيس قطاع منزوع السلاح يتيح للفلسطينيين العيش بعيداً عن حكم حركة حماس ويضمن لإسرائيل أمنها المستدام.
وقال المتحدث باسم الوزارة، تومي بيغوت، في بيان رسمي بمناسبة مرور عام على "قمة السلام بشأن غزة" التي عُقدت بمدينة شرم الشيخ المصرية، إن قادة الدول اجتمعوا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتأكيد الالتزام بالرؤية الشاملة لإنهاء الصراع بالقطاع.
وأوضح بيغوت أن سلسلة من التطورات والإنجازات تحققت، شملت التوصل لوقف إطلاق نار مستدام، واستعادة كافة الرهائن، وإنشاء مجلس السلام، وتشكيل إدارة فلسطينية تكنوقراطية لتولي المقاليد الإدارية بغزة، بالإضافة إلى إعداد خطة تعافٍ محددة التكاليف وزيادة تدفق المساعدات الإنسانية والغذائية للأهالي.
وشددت الخارجية الأميركية في ختام بيانها على أن هذه الخطوات تُشكل مرحلة جديدة بالمنطقة، مؤكدة مواصلة العمل لإرساء واقع جديد قائم على تجريد القطاع من السلاح وإنهاء وجود حماس السياسي والعسكري، بما يوفر استقراراً وطويل الأمد لجميع الأطراف.
وتأتي التصريحات الأميركية بعد مرور عام على الترتيبات السياسية والأمنية التي ترعتها واشنطن عقب قمة شرم الشيخ للسلام، والتي هدفت لإرساء مهادنة طويلة الأمد وترتيب الأوضاع الإدارية والإنسانية في قطاع غزة بعد العدوان الشامل.
وتسعى الإدارة الأميركية بالتعاون مع أطراف إقليمية ودولية إلى تشكيل هيئة تكنوقراطية لإدارة الشؤون الحياتية والخدمية بالقطاع، وإعادة فتح المعابر، ودفع جهود إعادة الإعمار، وسط تجاذبات وترتيبات أمنية معقدة تتعلق بسلاح الفصائل ومستقبل إدارة القطاع.







