واشنطن - دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026، عن اتفاق مع روسيا يسمح بتوريد الديزل إلى الأسواق العالمية، في وقت أثار فيه الاتفاق انتقادات من أعضاء في الحزبين الجمهوري والديمقراطي، حذروا من احتمال تعارضه مع قانون أمريكي يحظر واردات الطاقة الروسية إلى حين إنهاء موسكو حربها على أوكرانيا.
وقال ترامب إن رفع العقوبات المفروضة على صادرات الوقود الروسي بصورة مؤقتة من شأنه المساعدة في خفض أسعار الوقود المرتفعة، مشيرًا إلى أن الاتفاق سيعود بالنفع على المزارعين ومربي الماشية في الولايات المتحدة. في المقابل، شكك محللون في قدرة الكميات التي قال الرئيس الأمريكي إن روسيا ستوفرها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة على إحداث تأثير ملموس في الأسعار، موضحين أنها تعادل نحو 12 ساعة فقط من الاستهلاك العالمي للوقود.
وكان ترامب قد أعلن، الجمعة، موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية، وقال إن إدارته رفعت مؤقتًا العقوبات الأمريكية المفروضة على الوقود الروسي، والتي فُرضت بهدف الحد من الإيرادات التي يمكن أن تستخدمها موسكو في حربها على أوكرانيا.
ويأتي القرار في ظل ارتفاع ملحوظ في أسعار الديزل، التي قفزت بأكثر من 60% منذ أن بدأت الولايات المتحدة حربها على إيران قبل سبعة أشهر، وفقًا لما ورد في التقرير. وأصبحت تكاليف الوقود المرتفعة مصدر ضغط على الإدارة الأمريكية، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، والتي يسعى الجمهوريون خلالها إلى الاحتفاظ بأغلبيتهم الضئيلة في الكونغرس.
وفي تصعيد للاعتراضات على الاتفاق، طلبت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين والديمقراطيين، الأحد، من ترامب التراجع عن ترتيبات توريد الديزل الروسي، محذرين من أنها قد تنتهك قانونًا صدر عام 2022 لدعم أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي.
وقال السيناتور الجمهوري جيري موران، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن واشنطن ينبغي أن تشدد العقوبات بدلًا من تقويضها عبر السماح باستيراد الديزل الروسي، محذرًا من أن هذه الخطوة قد تضعف النفوذ الأمريكي وتضر بمصداقية الولايات المتحدة لدى حلفائها، فضلًا عن تشجيع خصومها.
وفي رده على الانتقادات، ألقى ترامب باللوم على الهجمات الأوكرانية التي تستهدف مصافي النفط الروسية، معتبرًا أنها عامل رئيسي وراء ارتفاع أسعار الديزل. كما رفض، الاثنين، اعتراضات بعض أعضاء حزبه على الاتفاق، وذلك خلال حديثه إلى الصحفيين لدى مغادرته البيت الأبيض متوجهًا إلى ولاية أوهايو.
وقال ترامب إن فرض قيود على النفط الروسي سيؤدي إلى تأثر بقية دول العالم بدرجة كبيرة، مضيفًا أنه يعتقد أن الجمهوريين الذين انتقدوا الاتفاق لا يأخذون هذه التداعيات في الحسبان. وفي منشور آخر على وسائل التواصل الاجتماعي، دافع عن قراره، مؤكدًا أنه اتخذه لمصلحة الشعب الأمريكي.
وتزامن الخلاف بشأن الديزل الروسي مع تبادل الانتقادات بين ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مطلع الأسبوع، على خلفية الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية. وقال ترامب إن أوكرانيا تحتاج إلى رئيس جديد، فيما تعهد زيلينسكي بإجراء انتخابات إذا وافقت روسيا على وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا.
ويعكس الجدل حول الاتفاق تباينًا داخل الولايات المتحدة بشأن كيفية التعامل مع صادرات الطاقة الروسية، بين مساعي الإدارة الأمريكية لخفض تكاليف الوقود وتخوف مشرعين من أن يؤدي تخفيف العقوبات إلى إضعاف الضغوط الاقتصادية المفروضة على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا.







