باريس - اعتمد المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، بالإجماع، قرارين بشأن فلسطين خلال دورته الخامسة والعشرين بعد المائتين، يتعلق أولهما بالأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، فيما يركز الثاني على تنفيذ قرارات المنظمة الخاصة بالمؤسسات التعليمية والثقافية في الأراضي العربية المحتلة.
ويؤكد القراران أهمية حماية التراث الثقافي الفلسطيني، بما يشمل المواقع التاريخية في القدس والخليل وبيت لحم، إلى جانب صون المؤسسات التعليمية والثقافية، في ظل ما تتعرض له من تدمير وانتهاكات. كما يشددان على ضرورة متابعة تنفيذ القرارات الصادرة عن المنظمة في هذا الشأن.
ورحّب المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى اليونسكو، السفير عادل عطية، باعتماد القرارين بالإجماع، معرباً عن تقدير بلاده لجهود الدول الأعضاء وسكرتارية المنظمة في دعم القرارات المتعلقة بفلسطين.
وأكد عطية أن استهداف المدارس والجامعات والمواقع التراثية والصحفيين لا تقتصر تداعياته على الشعب الفلسطيني وحده، بل يمتد أثره إلى جوهر الولاية التي تضطلع بها اليونسكو، والقيم التي أُنشئت المنظمة للدفاع عنها في مجالات التعليم والثقافة والعلوم.
وأشار إلى تصاعد الاعتداءات التي تطال التراث الثقافي الفلسطيني، إلى جانب استهداف المؤسسات التعليمية، وما يتعرض له الطلبة والصحفيون والمزارعون من انتهاكات، مشدداً على ضرورة توفير الظروف التي تمكّن اليونسكو من أداء دورها وحماية ولايتها.
وشدد المندوب الفلسطيني على أن أهمية اعتماد القرارات لا تقتصر على إقرارها داخل المنظمة، بل تتطلب متابعة تنفيذها وتحويلها إلى إجراءات عملية ونتائج ملموسة على الأرض، بما يسهم في حماية المواقع التاريخية والمؤسسات التعليمية والثقافية الفلسطينية.
ويأتي اعتماد القرارين في إطار الجهود الدولية الرامية إلى الحفاظ على التراث الثقافي وصون المؤسسات التعليمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع التأكيد على أهمية التزام الجهات المعنية بقرارات اليونسكو ومتابعة تنفيذها.







