واشنطن - أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب استياءه من عدم فوزه بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، قائلاً إنه لم يسمع من قبل باسم الفائزة، القاضية الجنوب إفريقية والمدافعة عن حقوق الإنسان نافي بيلاي، التي أُعلن منحها الجائزة الجمعة.
وقال ترمب، خلال تجمع في مدينة سيراكيوز شمال شرقي الولايات المتحدة، فجر السبت 10 أكتوبر/تشرين الأول، إن الولايات المتحدة، ممثلة به شخصياً بصفته رئيساً، كان ينبغي أن تحصل على الجائزة، لكنه أضاف أن ذلك لم يحدث.
ترمب: جائزة نوبل فقدت مصداقيتها
شن الرئيس الأميركي هجوماً حاداً على لجنة نوبل والجهات التي اتخذت قرار منح الجائزة، واصفاً ما حدث بأنه «وصمة عار لا تُمحى» على النرويج.
وقال ترمب إن جائزة نوبل للسلام فقدت مصداقيتها إلى الأبد، متهماً مجموعة من أصحاب الأيديولوجيات المتطرفة والمعادين للديمقراطية، على حد تعبيره، باتخاذ قرار وصفه بالمخزي والمحرج.
ولم يُخفِ ترمب رغبته في الفوز بالجائزة منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025، إذ سعى إلى إبراز دوره في جهود الوساطة وتسوية النزاعات الدولية.
سياسات ترمب تحت مجهر منتقديه
في المقابل، ربط خبراء في أوسلو، تحدثوا قبل إعلان الفائز بالجائزة، بين سياسات ترمب ومواقفه الخارجية وبين فرص حصوله على التكريم.
وشملت الملفات التي أشار إليها هؤلاء الخبراء الحرب الأميركية ضد إيران، وطموحاته التوسعية بشأن مناطق مثل غرينلاند، وموقفه المتشدد من الهجرة، فضلاً عن انتقاداته للعمل متعدد الأطراف ووسائل الإعلام.
وتعكس هذه المواقف، وفق تلك التقييمات، خلافات بشأن مدى انسجام سياسات الإدارة الأميركية مع أهداف جائزة نوبل للسلام.
تحذير من تداعيات منح الجائزة
وقال هاكون جيرلو، رئيس معهد أبحاث السلام في أوسلو «بريو»، إن لجنة نوبل يتعين عليها التفكير في ما إذا كانت الجائزة قد «تضر» بالفائز أكثر مما تنفعه، في ضوء ردود الفعل المحتملة من البيت الأبيض.
وتسلط هذه المخاوف الضوء على التحديات التي قد تواجهها لجنة الجائزة عند اختيار الفائزين في ظل الاستقطاب السياسي الدولي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بشخصيات تتخذ مواقف مثيرة للجدل أو تنتقد سياسات حكومات نافذة.
بيلاي تمزح بشأن تقاسم الجائزة مع ترمب
من جانبها، مازحت نافي بيلاي بشأن احتمال تقاسم الجائزة مع الرئيس الأميركي، بعدما صفق لها الحاضرون عقب إعلان فوزها.
وقالت بيلاي للجمهور: «إذا صفقتم أكثر قليلاً، قد أتقاسم هذه الجائزة مع ترمب».
وبدا أن العبارة الساخرة تستحضر تجربة زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، التي قدمت ميداليتها الذهبية لجائزة نوبل إلى ترمب بعد فوزها بالجائزة العام الماضي، وفق ما ورد في التقرير.
وفازت بيلاي بجائزة نوبل للسلام لعام 2026 تقديراً لجهودها في التصدي لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وتتضمن الجائزة ميدالية ذهبية وشهادة ومبلغاً مالياً قدره 1.2 مليون دولار.
جائزة الاقتصاد تختتم موسم نوبل
يُختتم موسم جوائز نوبل لهذا العام الاثنين بالإعلان عن الفائز بجائزة الاقتصاد، بعدما أُعلنت أسماء الفائزين بجوائز الطب والفيزياء والكيمياء والأدب، إلى جانب جائزة السلام التي ذهبت إلى بيلاي.







