متابعات - تحاول الرياضة الفلسطينية في قطاع غزة استعادة نشاطها بعد سنوات من الحرب، في ظل خسائر بشرية ومادية واسعة طالت الحركة الرياضية والشبابية والكشفية، وفق ما أفاد به الأمين العام للاتحاد الفلسطيني للإعلام الرياضي، مصطفى صيام.
وقال صيام، في مقابلة مع وكالة «الأناضول»، إن أكثر من 1014 رياضياً وشاباً وكشافاً استشهدوا خلال الحرب، فيما دُمّرت أكثر من 265 منشأة رياضية كلياً أو جزئياً، ما ألحق أضراراً كبيرة بالبنية التحتية الرياضية في القطاع.
وأوضح أن الأضرار شملت منشآت ومقرات المجلس الأعلى للشباب والرياضة، واللجنة الأولمبية الفلسطينية، والاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، إلى جانب عدد كبير من الأندية والأكاديميات والاتحادات الرياضية.
وأشار إلى أن ملعب اليرموك، أحد أقدم الملاعب في مدينة غزة، تحوّل خلال سنوات الحرب إلى مركز لإيواء النازحين الذين فقدوا منازلهم.
أكثر من 560 شهيداً من أسرة كرة القدم
وبيّن صيام أن حصيلة الشهداء من منتسبي الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم تجاوزت 560 لاعباً وحكماً ومدرباً وإدارياً، في خسارة طالت مختلف مكونات المنظومة الرياضية، بما فيها المواهب الشابة واللاعبون والمدربون والحكام والإداريون.
ولفت إلى أن الحركة الرياضية فقدت عدداً من لاعبي المنتخبات الوطنية، من بينهم اللاعب الدولي سليمان العبيد، الذي قُتل برصاص إسرائيلي أثناء محاولته الحصول على الطعام، ومدرب المنتخب الأولمبي هاني المصدر، الذي استشهد في قصف إسرائيلي.
وأكد أن هذه الخسائر ألحقت أضراراً كبيرة بالمنظومة الرياضية الفلسطينية، التي تواجه تحديات متراكمة في استعادة كوادرها ومرافقها وأنشطتها.
أربع بطولات منذ وقف إطلاق النار
وقال صيام إنه مع بدء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، عقد الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم اجتماعات مع الأندية في قطاع غزة، بهدف وضع خطة لاستعادة النشاط الرياضي وإعادة تنظيم المنافسات.
وأضاف أن الاتحاد تمكّن منذ ذلك الحين من تنظيم أربع بطولات شملت فئات الكبار والناشئين وكرة القدم الشاطئية، رغم الدمار الذي لحق بمعظم الملاعب والمنشآت الرياضية.
وأشار إلى تنظيم بطولة «كأس الألف شهيد»، بمشاركة أندية من قطاع غزة والضفة الغربية ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، تكريماً للرياضيين الذين استشهدوا خلال الحرب.
الرياضة وسيلة للتعافي النفسي والاجتماعي
وشدد صيام على أن عودة البطولات لا تقتصر على استئناف المنافسات الرياضية، بل تتجاوز ذلك إلى مساعدة الأطفال والشباب على التعافي النفسي والاجتماعي، في ظل ما عاشوه من حرب ونزوح وفقدان أفراد من عائلاتهم.
وأوضح أن استعادة النشاط الرياضي تمثل أيضاً فرصة للحفاظ على المواهب الفلسطينية التي واجهت ظروفاً قاسية خلال سنوات الحرب، في وقت تسعى فيه الأندية والاتحادات إلى إعادة بناء حضورها رغم محدودية المنشآت والإمكانات المتاحة.
وتواجه الرياضة الفلسطينية في قطاع غزة تحدياً مزدوجاً يتمثل في إعادة تأهيل البنية التحتية واستعادة الكوادر والمواهب التي فقدتها، بالتوازي مع توفير مساحات آمنة تتيح للأطفال والشباب ممارسة الرياضة والمشاركة في الأنشطة الجماعية.
الاناضول







