تل أبيب - أظهر استطلاع جديد للرأي العام الإسرائيلي نشرته صحيفة «معاريف»، الجمعة، ارتفاعًا في تمثيل حزب الليكود والكتلة الداعمة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، لتتعادل مع المعسكر الصهيوني المعارض عند 52 مقعدًا لكل منهما، بالتزامن مع استمرار المنافسة على قيادة الحكومة المقبلة وتقدم غادي آيزنكوت على نتنياهو في قياس تفضيلات الناخبين لرئاسة الوزراء.
وأُجري الاستطلاع بالتعاون مع مؤسسة «لازار ريسيرش»، برئاسة مناحيم لازار، ومنظمة «بانل فور أول»، خلال يومي 7 و8 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بالتزامن مع فعاليات إحياء الذكرى الثالثة لهجوم السابع من أكتوبر والاحتجاجات المصاحبة لها.
وبحسب نتائج الاستطلاع، تراجعت المعارضة الصهيونية من حيث إجمالي المقاعد، على خلفية انخفاض تمثيل حزب «الديمقراطيون»، فيما بقيت أحزاب أخرى في الائتلاف عند مستوياتها السابقة. وسجل حزب «عوتسما يهوديت» تراجعًا بمقعد واحد، في حين كسب حزب الصهيونية الدينية مقعدًا، بينما حافظت الأحزاب العربية على تمثيل إجمالي يبلغ 12 مقعدًا.
توزيع المقاعد: «يَشار» أولًا والليكود يليه
وفي إجابة المشاركين عن سؤال بشأن الحزب الذي سيصوتون له إذا أُجريت انتخابات الكنيست اليوم، حصل حزب «يَشار» على 21 مقعدًا، تلاه الليكود بـ20 مقعدًا، فيما نال تحالف «بياحد» 13 مقعدًا.
وحصل كل من حزب «الديمقراطيون» وحزب «يسرائيل بيتينو» على تسعة مقاعد، فيما نال حزب «عوتسما يهوديت» ثمانية مقاعد.
وبحسب الاستطلاع، حصلت القائمة المشتركة على سبعة مقاعد، وكذلك حزب «يهدوت هتوراه» وحزب شاس، بينما نال حزب الصهيونية الدينية ستة مقاعد، والقائمة الموحدة «رعام» خمسة مقاعد.
أما حزب «عمخا يسرائيل» وتحالف «ميلونيماني والحزب الاقتصادي»، فحصل كل منهما على أربعة مقاعد، وفق النتائج المنشورة.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار تشتت المقاعد بين عدد من الأحزاب، مع تقارب إجمالي حجم المعسكرين الرئيسيين، فيما تحتفظ الأحزاب العربية بتمثيل برلماني مؤثر في الحسابات السياسية.
78% يؤكدون نيتهم التصويت
وأظهر الاستطلاع أن 78% من المشاركين أكدوا أنهم سيصوتون في الانتخابات المقبلة، فيما قال 18% إنهم يرجحون المشاركة، مقابل 4% أفادوا بأنهم لن يشاركوا.
وسجلت النتائج تفاوتًا في مستوى الحماسة الانتخابية بين المعسكرات، إذ بلغت نسبة الذين أكدوا عزمهم على التصويت 86% بين مؤيدي أحزاب المعارضة، مقابل 81% بين مؤيدي أحزاب الائتلاف.
وتعكس هذه الأرقام، بحسب الاستطلاع، اختلافًا في مستوى الالتزام بالمشاركة الانتخابية بين المجموعتين، وهو عامل قد يؤثر في ترجمة نتائج استطلاعات الرأي إلى أصوات فعلية عند إجراء الانتخابات.
آيزنكوت يتقدم على نتنياهو في سباق رئاسة الحكومة
وفي قياس تفضيلات الجمهور بشأن هوية رئيس الحكومة المقبل، حافظ غادي آيزنكوت على تقدمه على نتنياهو، إذ فضّل 46% آيزنكوت، مقابل 40% لنتنياهو، وهي النسب نفسها المسجلة في الاستطلاع السابق، وفق «معاريف».
وفي مواجهة أخرى، تقلص الفارق بين نفتالي بينيت ونتنياهو إلى نقطتين مئويتين، إذ حصل بينيت على 44% مقابل 42% لنتنياهو.
أما في حال المنافسة المباشرة بين نتنياهو وأفيغدور ليبرمان، فقد حصل رئيس الحكومة على 44%، مقابل 38% لليبرمان، بفارق ست نقاط مئوية.
وعند سؤال المشاركين عن الشخصية التي يرغبون في استمرارها رئيسًا للحكومة بعد الانتخابات، قال 38% إنهم يريدون بقاء نتنياهو في المنصب، بينما اختار 24% آيزنكوت، و14% بينيت، فيما توزعت النسب المتبقية على خيارات أخرى.
وتُظهر النتائج اختلافًا بين تفضيلات الناخبين عند طرح مواجهة مباشرة بين مرشحين، وبين سؤالهم عن الشخصية التي يرغبون في توليها رئاسة الحكومة، ما يستدعي قراءة كل مؤشر ضمن صيغة السؤال الذي طُرح على المشاركين.
أغلبية تؤيد انضمام حزب حريدي إلى الحكومة
وفي ما يتعلق بتركيبة الائتلاف الحكومي المقبل، أظهر الاستطلاع أن 53% من الإسرائيليين يؤيدون انضمام حزب حريدي، أي من الأحزاب اليهودية الأرثوذكسية المتشددة، إلى الائتلاف بعد انتخابات الكنيست.
في المقابل، عارض 41% هذا الخيار، بينما قال 6% إنهم لا يعرفون موقفهم.
وتأتي هذه النتائج في ظل استمرار الخلافات السياسية في إسرائيل بشأن مشاركة الأحزاب الحريدية في الحكومات، ولا سيما في الملفات المتعلقة بتجنيد طلاب المعاهد الدينية وتوزيع الأعباء والخدمات العامة.
منهجية الاستطلاع وهامش الخطأ
أُجري استطلاع «معاريف» يومي 7 و8 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وشمل عينة تمثيلية من السكان البالغين في إسرائيل ممن تبلغ أعمارهم 18 عامًا فأكثر، من اليهود والعرب.
وبحسب البيانات المنشورة، بلغ حجم العينة 700 مشارك، وهو العدد الفعلي للمستجيبين، من أصل 4667 شخصًا وُجهت إليهم دعوات للمشاركة. وقدّر هامش الخطأ الأقصى بنحو 3.7%.
وتبقى نتائج الاستطلاع قياسًا لاتجاهات الرأي العام في فترة إجرائه، ولا تمثل نتيجة انتخابية نهائية؛ إذ قد تتغير تفضيلات الناخبين ومستويات المشاركة مع اقتراب موعد الانتخابات وتطور المشهد السياسي.







