تل أبيب - أظهرت نتائج استطلاعين جديدين للرأي العام في إسرائيل، نُشرت الخميس، تباينًا في تقديرات الخريطة الحزبية وموازين القوى بين المعسكرات السياسية، إذ رصد استطلاع صحيفة «يسرائيل هيوم» تعادل المعسكرين الرئيسيين المناوئين والمؤيدين لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عند 51 مقعدًا لكل منهما، في حين أظهر استطلاع قناة «I24» حصول معسكر نتنياهو على 60 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا للمعسكر المناوئ له.
وتعكس النتائج اختلافًا واضحًا بين الاستطلاعين في توزيع المقاعد، فيما تبقى الأحزاب العربية عنصرًا حاضرًا في الحسابات البرلمانية، مع تسجيل اختلاف في حجم تمثيلها من استطلاع إلى آخر.
وبحسب استطلاع «يسرائيل هيوم»، الذي أجراه معهد «كانتار»، يحصل المعسكر الصهيوني المناوئ لنتنياهو على 51 مقعدًا، مقابل العدد نفسه لمعسكره، بينما ينال تحالف هندل ـ زليخا، المعروف باسم «الاحتياطيون ـ الاقتصاد»، خمسة مقاعد، من دون أن يكون قد حسم انضمامه إلى أي من المعسكرين، وفق المعطيات المنشورة.
وفي ما يتعلق بالتمثيل العربي، يمنح الاستطلاع القائمتين العربيتين 13 مقعدًا، موزعة بواقع ثمانية مقاعد للقائمة المشتركة وخمسة للقائمة الموحدة.
في المقابل، أظهر استطلاع «I24» حصول معسكر نتنياهو على 60 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا للمعسكر المناوئ له، فيما تحصل الأحزاب العربية على 12 مقعدًا، بواقع سبعة مقاعد للقائمة المشتركة وخمسة للقائمة الموحدة. وتشير نتائج القناة إلى انتقال مقعد واحد من الأحزاب العربية إلى ما يُعرف إسرائيليًا باسم «كتلة التغيير»، مقارنة باستطلاع الأسبوع السابق للقناة نفسها.
توزيع المقاعد وفق استطلاع «يسرائيل هيوم»
أظهرت نتائج الاستطلاع حصول حزب «يَشار» على 22 مقعدًا، متقدمًا على حزب الليكود الذي نال 21 مقعدًا. وحصل تحالف «بياحد»، الذي يضم نفتالي بينيت ويائير لبيد، على 13 مقعدًا.
وجاء حزب «عوتسما يهوديت» بتسعة مقاعد، فيما حصل كل من تحالف «الديمقراطيون»، الذي يضم العمل وميرتس، وحزب «يسرائيل بيتينو»، وحزب «يهدوت هتوراه»، والقائمة المشتركة على ثمانية مقاعد لكل منها.
وبحسب النتائج ذاتها، نال حزب شاس سبعة مقاعد، وحصل حزب الصهيونية الدينية برئاسة بتسلئيل سموتريتش على ستة مقاعد، فيما نالت القائمة الموحدة خمسة مقاعد، وهي الحصيلة نفسها التي سجلها تحالف هندل ـ زليخا.
توزيع المقاعد وفق استطلاع «I24»
في استطلاع القناة، تصدر الليكود قائمة الأحزاب بـ26 مقعدًا، تلاه حزب «يَشار» بـ20 مقعدًا، ثم تحالف «بياحد» بـ11 مقعدًا.
وحصل تحالف «الديمقراطيون» على عشرة مقاعد، فيما نال حزب «عوتسما يهوديت» تسعة مقاعد. وسجل كل من «يهدوت هتوراه» والقائمة المشتركة وشاس و«يسرائيل بيتينو» ثمانية مقاعد أو أقل، إذ حصلت الأحزاب الأربعة على ثمانية أو سبعة مقاعد لكل منها؛ بواقع ثمانية لـ«يهدوت هتوراه»، وسبعة لكل من القائمة المشتركة وشاس و«يسرائيل بيتينو».
كما منح الاستطلاع حزب الصهيونية الدينية ستة مقاعد، والقائمة الموحدة خمسة مقاعد، في حين حصل حزب «عمخا يسرائيل» على أربعة مقاعد.
تكلفة المعيشة تتصدر أولويات الناخبين
وعلى صعيد القضايا التي تؤثر في خيارات الناخبين، أظهر استطلاع «يسرائيل هيوم» أن تكلفة المعيشة والوضع الاقتصادي يحتلان المرتبة الأولى بنسبة 29%، متقدمين على قضايا الأمن الشخصي والوطني والحرب، التي اختارها 23% من المستطلعة آراؤهم بوصفها العامل الأهم في تحديد تصويتهم.
وحلّ الحفاظ على الديمقراطية وسيادة القانون في المرتبة التالية بنسبة 13%، فيما اختار 9% الهوية اليهودية لإسرائيل، ونسبة مماثلة قضية تجنيد اليهود الحريديم والمساواة في تحمّل الأعباء.
وقال 7% إن تشكيل لجنة تحقيق في هجوم السابع من أكتوبر يمثل القضية الأهم بالنسبة إليهم، بينما اختار 4% الدفع بما يُعرف بـ«الإصلاح» في النظام القضائي، وأجاب 6% بأنهم لا يعرفون ما القضية التي ستحدد تصويتهم.
وتشير هذه النتائج إلى حضور الاعتبارات الاقتصادية والأمنية والمؤسسية في حسابات الناخبين، مع تفاوت أولوياتهم بين الوضع المعيشي والحرب ومستقبل النظام السياسي والقضائي.
74% يخشون على مستقبل إسرائيل إذا تولى المعسكر المنافس الحكم
وفي سؤال بشأن المخاوف من وصول المعسكر السياسي المخالف لتوجهات المستطلعين إلى رئاسة الحكومة المقبلة، أفاد 74% بأنهم يشعرون بالقلق على «مستقبل دولة إسرائيل» في هذه الحالة، مقابل 16% قالوا إنهم لا يشعرون بالقلق، فيما أجاب 10% بأنهم لا يعرفون.
وعندما سُئل المشاركون عما يفضلونه في حال عجز المعسكر الذي يؤيدونه عن تحقيق أغلبية لتشكيل الحكومة، قال 49% إنهم يفضلون إجراء انتخابات جديدة، بينما أيد 31% تشكيل حكومة وحدة، وأجاب 20% بأنهم لا يعرفون.
كما أفاد 55% بأن آراءهم السياسية لم تتغير بعد هجوم السابع من أكتوبر، في حين قال 29% إنهم اقتربوا أكثر من اليمين، مقابل 8% اقتربوا أكثر من اليسار، بينما لم يحدد 8% موقفهم.
وفي سؤال آخر عن مواقفهم الحزبية بعد السابع من أكتوبر، قال 40% إنهم لم يغيروا رأيهم، فيما ذكر 32% أنهم باتوا أكثر دعمًا لأحد أحزاب المعارضة، وأفاد 15% بأنهم أصبحوا أكثر دعمًا لحكومة برئاسة نتنياهو، مقابل 13% لم يحددوا إجابتهم.






