واشنطن - أصدر ستة أعضاء في مجلس النواب الأمريكي بياناً مشتركاً دعوا فيه إلى الإفراج عن العاملين الصحيين الفلسطينيين المحتجزين، وفي مقدمتهم الدكتور حسام أبو صفية، المدير السابق لمستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة.
ووقّع البيان كل من النواب خيسوس «تشوي» غارسيا، ودليا راميريز، ورشيدة طليب، وسمر لي، وإلهان عمر، وبراميلا جايابال، حيث أعربوا عن اعتراضهم على ما وصفوه بأنه اضطهاد ممنهج للعاملين في القطاع الصحي الفلسطيني.
وقال النواب، في بيانهم، إن ما لا يقل عن 1700 طبيب وممرض ومسعف وعامل صحي فلسطيني قُتلوا خلال السنوات الثلاث الماضية، وفق الأرقام التي استند إليها البيان، إلى جانب تدمير عشرات المستشفيات واعتقال مئات العاملين الصحيين.
وأضافوا أن ما لا يقل عن 16 طبيباً لا يزالون رهن الاحتجاز، مطالبين بالإفراج عن العاملين الصحيين الفلسطينيين الذين قالوا إنهم محتجزون بصورة تعسفية.
وسلط أعضاء الكونغرس الضوء بصورة خاصة على قضية الدكتور حسام أبو صفية، الذي اعتُقل في ديسمبر/كانون الأول 2024، بحسب البيان.
وقال النواب إن أبو صفية تعرض خلال فترة احتجازه لظروف قاسية وللتعذيب، وطالبوا بالإفراج الفوري عنه وعن بقية العاملين الصحيين الفلسطينيين المحتجزين.
وتؤكد مصادر مستقلة أن أبو صفية لا يزال محتجزاً لدى السلطات الإسرائيلية، كما أشارت تقارير حقوقية إلى استمرار الإجراءات المتعلقة بتمديد احتجازه.
ولم تقتصر مطالب النواب على قضية المعتقلين، إذ دعوا أيضاً إلى وقف نقل الأسلحة الأمريكية إلى إسرائيل.
وطالب أعضاء الكونغرس بمنع صفقة أسلحة بقيمة 2.8 مليار دولار، وفق ما ورد في بيانهم، كما دعوا إلى إقرار مشروع قانون «Block the Bombs Act»، الذي يستهدف تقييد نقل أنواع محددة من الأسلحة الهجومية الأمريكية إلى إسرائيل.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن المساعدات العسكرية ونقل الأسلحة إلى إسرائيل، مع تحركات من عدد من أعضاء الكونغرس للضغط باتجاه مراجعة هذه السياسة.
ويأتي البيان الجديد بعد تحركات سابقة داخل الكونغرس للمطالبة بالإفراج عن أبو صفية، إذ وقّع 69 عضواً في مجلسي النواب والشيوخ في سبتمبر/أيلول الماضي رسالة إلى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، طالبوا فيها بالضغط من أجل إطلاق سراح الطبيب الفلسطيني.
وبذلك، تتواصل التحركات البرلمانية الأمريكية بشأن قضية أبو صفية والعاملين الصحيين الفلسطينيين، بالتوازي مع نقاش أوسع داخل الكونغرس حول طبيعة الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل وشروط نقل الأسلحة إليها.







