محافظات - واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، اليوم الثلاثاء، اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث أسفرت سلسلة من الغارات الإسرائيلية في غزة عن استشهاد وإصابة عدد من المواطنين، فيما شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية اقتحامات واعتقالات وهدم مبانٍ وتحويل منازل إلى مواقع عسكرية، بالتزامن مع تصاعد هجمات المستوطنين على المواطنين والمزارعين.
شهداء وجرحى في غارات إسرائيلية على غزة
في قطاع غزة، استشهد مواطن وأصيب آخر إثر غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية قرب متنزه البلدية وسط مدينة غزة.
وأفادت مصادر محلية وطبية بإصابة عدد من المواطنين جراء استهداف طائرة مسيّرة دراجة هوائية في شارع الوحدة غرب المدينة، فيما استشهد شاب في غارة شنتها طائرات الاحتلال الحربية غرب مدينة غزة.
كما أعلنت مصادر طبية استشهاد الشاب محمد اليازجي إثر قصف إسرائيلي استهدف شارع عايدية، فيما استشهد مواطن وأصيب آخرون في قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدف مجموعة من المواطنين في حي تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة.
وفي مدينة خان يونس جنوب القطاع، أطلقت قوات الاحتلال النار باتجاه خيام النازحين في مخيم حمد شمال المدينة، دون ورود معلومات عن حجم الإصابات حتى إعداد التقرير.
اقتحامات واعتقالات وهدم في الضفة الغربية
وفي محافظة القدس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بدّو شمال غرب المحافظة، وسط انتشار عسكري في عدد من أحياء البلدة، فيما أفادت مصادر محلية بأن جنود الاحتلال اعتدوا بالضرب على أحد الشبان خلال الاقتحام، دون معرفة طبيعة إصابته.
وفي بلدة الطور بالقدس المحتلة، هدمت قوات الاحتلال بناية سكنية مكونة من خمسة طوابق وتضم عشر شقق، وفق محافظة القدس. وأوضحت المحافظة أن البناية مملوكة للمواطن مصطفى أبو سبيتان، ويقطنها نحو 70 شخصاً، غالبيتهم من النساء والأطفال، مشيرة إلى أن عملية الهدم قادها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة العيسوية شمال شرق القدس، وداهمت أحد المنازل وألحقت أضراراً بمحتوياته.
وفي محافظة قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب ساري جمال برهم خلال اقتحام قرية كفر قدوم شرق المحافظة. ووفق مصادر محلية، داهمت القوات عدداً من المنازل وفتشتها قبل تنفيذ الاعتقال.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة قلقيلية من مدخلها الجنوبي الرئيسي، وانتشرت في شارعي جلجولية والواد.
وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب رمزي محمد صبري عوض، البالغ من العمر 25 عاماً، خلال اقتحام بلدة بيت أمر شمال المحافظة، بعد تفتيش منزله والعبث بمحتوياته.
وفي بلدة بني نعيم شرق الخليل، داهمت قوات الاحتلال عدداً من المنازل وحولت ثلاثة منها إلى ثكنات عسكرية، كما منعت الطلبة من الوصول إلى بعض المدارس.
وشهدت بلدة سعير شمال شرق الخليل اقتحامات مماثلة، حيث حولت قوات الاحتلال عدداً من المنازل إلى مواقع عسكرية، وأغلقت طرقاً ومفترقات رئيسية ومحال تجارية، وفرضت قيوداً على حركة المواطنين.
وفي محافظة رام الله والبيرة، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب عصام أشرف خلال اقتحام قرية أبو فلاح شمال شرق المحافظة، بعد مداهمة أحد المنازل.
كما اقتحمت قرية كفر مالك شرق المحافظة، واستجوبت عدداً من المواطنين وداهمت منازل في القرية.
وفي طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال ضاحيتي ذنابة واكتابا وحي المحجر في مخيم نور شمس شرق المدينة، وداهمت عدداً من المنازل والمباني السكنية وفتشتها واحتجزت سكانها.
كما اقتحمت بلدة عتيل شمال المحافظة، وتمركزت في مناطق المسجد الجديد والخلة الطويلة والسهل، ما أدى إلى إعاقة حركة المواطنين والمركبات.
وفي بيت لحم، نفذت قوات الاحتلال اقتحامات في مدن بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور، إلى جانب مناطق الدوحة والخضر وأرطاس وجبل الموالح وهندازة ورخمة وجناتا وحرملة ورفيديا.
وفي سلفيت، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة سلفيت واعتقلت أمين سر حركة فتح في إقليم سلفيت نهاد الناعورة، عقب مداهمة منزله وتفتيشه.
أما في جنين، فاقتحمت قوات الاحتلال بلدة يعبد وداهمت عدداً من المنازل واعتقلت مواطنين وأخضعتهم للتحقيق الميداني قبل الإفراج عنهم، فيما استولت على منزل المواطن خالد وليد أبو شملة وحولته إلى ثكنة عسكرية، وأبلغت أفراد أسرته بأنها ستبقى فيه حتى اليوم التالي قبل الانسحاب منه صباحاً.
كما جرفت قوات الاحتلال أراضي واقتلعت أشجار زيتون في قرية عنزا جنوب جنين، فيما قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن سلطات الاحتلال أصدرت أمراً عسكرياً جديداً لوضع اليد على أراضٍ في حي الجابريات بمدينة جنين، داخل المنطقة المصنفة «أ»، ويحمل الرقم 33/26 فوري مستعجل، ومؤرخاً في 5 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
وفي نابلس، حولت قوات الاحتلال منزلاً في قرية تل جنوب غرب المحافظة إلى ثكنة عسكرية، كما جرفت أراضي مزروعة بأشجار الزيتون في قرية عراق بورين جنوب نابلس.
هجمات المستوطنين تستهدف المزارعين والممتلكات
وتزامنت هذه الاقتحامات مع سلسلة من اعتداءات المستوطنين في محافظات الضفة الغربية، طالت المواطنين والمزارعين والممتلكات، في وقت يتزامن فيه ذلك مع موسم قطف الزيتون.
وفي بلدة عقربا جنوب نابلس، أصيب شاب يبلغ من العمر 23 عاماً برصاص مستوطنين في قدمه، ونقل إلى المستشفى، وفق ما أفاد به مدير مركز الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر بنابلس أحمد عميد.
كما تعرض ثلاثة مواطنين للضرب، بينهم المصور الصحفي في وكالة الصحافة الفرنسية جعفر اشتية، فيما أضرم المستوطنون النار في أربع مركبات وألحقوا أضراراً بممتلكات في البلدة.
وفي تجمع بئر المسكوب البدوي شرق القدس، اقتحم مستوطن مسلح التجمع وطالب السكان بإخلائه، مدعياً ملكيته للأرض، قبل أن يتمكن المواطنون من طرده من المكان.
وفي قرية برقا بمحافظة رام الله والبيرة، أحرق مستوطنون منزلاً للمواطن أحمد محمد باجس، ما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة به، فيما أشارت المصادر إلى أن المنزل تقطنه أسرة مكونة من خمسة أفراد.
وفي بلدة رامين شرق طولكرم، اقتحم عشرات المستوطنين أراضي المواطنين وسرقوا ثمار الزيتون.
وفي بيت لحم، أطلق مستوطنون النار باتجاه رعاة أغنام في قرية المنية جنوب شرق المحافظة، دون تسجيل إصابات، فيما اقتحم آخرون منطقة واد البطيخ في بلدة بيت فجار ووضعوا علامات على طرق تقع عند أطراف البلدة وبين قريتي المنشية ومراح رباح.
كما سرق مستوطنون ثمار الزيتون وكسروا 40 شجرة في أراضي قرية أبو انجيم جنوب شرق بيت لحم.
وفي سلفيت، حاول مستوطنون إحراق بركس لتربية الدواجن في قرية فرخة، وكتبوا شعارات عنصرية على جدران مزرعة للمواشي.
وفي قرية مردا شمال سلفيت، اعتدى مستوطنون على عدد من المزارعين من القرية وبلدة جماعين المجاورة أثناء قطف الزيتون في منطقة وادي النار شرق القرية.
وقالت مصادر محلية إن من بين المصابين الشقيقين محمد ونصر الله ماجد عقيل خفش، وقد نقلا إلى مستشفى الشهيد ياسر عرفات في مدينة سلفيت، حيث وصفت حالتهما بالمستقرة، فيما سرق المستوطنون ثمار الزيتون التي جمعها المزارعون.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الهجمات على المواطنين والأراضي الزراعية في محافظة سلفيت بالتزامن مع انطلاق موسم قطف الزيتون.
وفي محافظة الخليل، أصيب المواطن يوسف موسى شناران وزوجته بجروح ورضوض إثر اعتداء مستوطنين عليهما في منطقة واد الرخيم جنوب بلدة يطا.
وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين حاصروا منزل شناران واعتدوا عليه وعلى زوجته بالضرب، بعدما كانوا قد هاجموا المنزل بالحجارة في وقت سابق من مساء اليوم، ما أدى إلى أضرار مادية.
كما هاجم مستوطنون من مستوطنة «بيت عين» المقامة على أراضي بيت أمر، عدداً من المنازل في منطقة جبل وردان شمال الخليل، وأطلقوا الرصاص الحي، فيما داهمت قوات الاحتلال عدداً من المنازل، دون الإبلاغ عن إصابات أو اعتقالات.
أكثر من 14 ألف اعتداء منذ أكتوبر 2023
وبحسب أحدث تقارير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أكثر من 14,742 اعتداء في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وأسفرت هذه الاعتداءات، وفق الهيئة، عن استشهاد 66 مواطناً.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعداً في الاقتحامات والاعتقالات والاعتداءات على المواطنين والمزارعين، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون وما يرافقه من قيود واعتداءات تطال الأراضي والممتلكات.







