محافظات - واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، الأحد، اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في قطاع غزة والضفة الغربية، وسط قصف وإطلاق نار واعتقالات واقتحامات، إلى جانب هجمات على المزارعين وأراضيهم خلال موسم قطف الزيتون.
وبحسب مصادر محلية وطبية، أسفرت الاعتداءات عن استشهاد خمسة مواطنين وإصابة آخرين، فيما شهدت عدة محافظات في الضفة الغربية عمليات اقتحام واحتجاز واعتقال، بالتزامن مع هجمات نفذها مستوطنون استهدفت مواطنين وممتلكات وأراضي زراعية.
شهداء وإصابات في قطاع غزة
في قطاع غزة، استشهدت الطفلة سها محمد ناصر، البالغة من العمر 6 سنوات، متأثرة بإصابتها برصاص قوات الاحتلال داخل خيمة نزوح عائلتها في منطقة وادي السلقا جنوب مدينة دير البلح، فيما استشهد الشاب صقر القيسي إثر قصف طائرة مسيّرة إسرائيلية مركبة في محيط منطقة الحاووز.
كما استشهد مواطن وأصيب آخر بجروح خطيرة جراء قصف مسيّرة إسرائيلية شمال غرب مدينة خان يونس، في حين تعرضت مناطق شرق مدينة غزة لقصف مدفعي.
وفي شمال القطاع، استشهد المواطن محمد ناصر الدبس متأثرًا بإصابته برصاص قوات الاحتلال في محيط مستشفى اليمن السعيد بمخيم جباليا.
وأصيب مواطنان آخران، أحدهما بجروح وصفت بالخطيرة، جراء إطلاق النار قرب كراج رفح وسط مدينة خان يونس.
وبحسب المعطيات الواردة، ارتفعت حصيلة الشهداء في قطاع غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي إلى 74,237، فيما بلغ عدد المصابين 175,206.
شهيد وإصابات في الضفة الغربية
وفي محافظة طولكرم، استشهد المواطن رأفت خيري أحمد أبو خليل، المعروف باسم «أبو شمس»، من بلدة عتيل، أثناء احتجازه من قبل قوات الاحتلال على حاجز عناب العسكري شرق المحافظة.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمه تلقت بلاغًا عن وجود حالة حرجة لمواطن على الحاجز، فتوجهت إلى المكان ووجدته في حالة إنعاش قلبي رئوي إثر توقف قلبه، قبل أن يعلن عن وفاته. ونقلت الطواقم جثمانه، البالغ من العمر 45 عامًا، إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي في طولكرم.
وبحسب المصادر المحلية، كان أبو خليل يعمل برتبة نقيب في هيئة التدريب العسكري بمدينة أريحا.
وشهدت مدينة طولكرم اقتحامًا لقوات الاحتلال، أصيب خلاله طفل بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، فيما أصيبت سيدتان بالاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.
وفي محافظة نابلس، أصيب أربعة شبان إثر تعرضهم للضرب من قبل قوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة بيت امرين شمال غرب المحافظة.
وفي قرية المغير شمال شرق رام الله، أصيب عشرات المواطنين بالاختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز باتجاه منازل المواطنين. وقال رئيس مجلس قروي المغير أمين أبو عليا إن القوات واصلت كذلك تجريف أراضٍ واقتلاع أشجار في منطقة السهل الشرقي، بالتزامن مع شق طرق لتسهيل حركة المستوطنين.
وأضاف أن القوات كانت قد اقتحمت القرية بعد منتصف الليل، وداهمت عددًا من المنازل واعتدت على سكانها وحطمت محتوياتها.
اعتقالات واقتحامات في عدة محافظات
تواصلت عمليات الاعتقال والاقتحام في عدد من محافظات الضفة الغربية. ففي جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عرابة واعتقلت الصحفية رجاء معروف جبر عقب مداهمة منزلها وتفتيشه، كما اعتقلت الشابين أحمد عبد الجبار صلاح ومحمد عاهد صلاح خلال اقتحام بلدة كفر دان.
وفي الخليل، داهمت قوات الاحتلال منزل عائلة الشهيد وليد صبارنة في بلدة بيت أمر واعتقلت والده محمد وشقيقه آدم بعد تفتيش المنزل، فيما احتجزت المواطنين فادي ناصر أبو زعنونة وخليل محمد أبو زعنونة خلال اقتحام قرية الطبقة، قبل الإفراج عنهما بعد ساعات من التحقيق.
كما نصبت قوات الاحتلال بوابة حديدية جديدة في منطقة الزاهد بالبلدة القديمة في الخليل. وقال رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري إن تركيب المزيد من البوابات يساهم في فصل أحياء البلدة القديمة عن بعضها وتشديد القيود المفروضة على السكان، إضافة إلى التضييق على الوصول إلى الحرم الإبراهيمي.
وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال عزت طبيلة وجهاد قزعور عقب مداهمة منزليهما خلال اقتحام البلدة القديمة.
وفي القدس، اعتقلت قوات الاحتلال الطفلين علي زماعرة ويوسف الصياد، وكلاهما يبلغ 15 عامًا، عقب مداهمة منزليهما في بلدة الطور جنوب شرق المدينة.
كما اعتقلت الأسير المحرر خالد حسين أبو خزنة، البالغ 32 عامًا، بعد اقتحام منزله في عتيل، واعتقلت الفتى محمد فحماوي، 16 عامًا، عقب مداهمة منزله في الحي الغربي من مدينة طولكرم.
وفي رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال محيط بلدية نعلين واستجوبت رئيسها عماد الخواجا قبل توجهها إلى أطراف البلدة، بالتزامن مع تشديد الإجراءات العسكرية وإغلاق عدد من الطرق والمداخل ونصب حواجز عسكرية للتدقيق في بطاقات المواطنين، ما تسبب في أزمات مرورية.
كما اقتحمت قوات الاحتلال حي جبل الطويل في البيرة، فيما استولت في محافظة سلفيت على جرافة أثناء عملها في المنطقة الجنوبية من بلدة بديا.
وفي بيت لحم، انتشرت قوات الاحتلال في منطقة باب الزقاق وعلى الطريق الرئيس بين القدس والخليل، وداهمت عددًا من المحال التجارية، دون الإبلاغ عن اعتقالات.
اعتداءات المستوطنين تستهدف المواطنين والمزارعين
وتصاعدت في الوقت ذاته اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، خصوصًا في المناطق الزراعية التي تشهد موسم قطف الزيتون.
ففي بلدة سبسطية شمال غرب نابلس، أصيب مواطن يبلغ 45 عامًا برضوض وجروح إثر اعتداء مستعمرين عليه بالضرب، فيما أفاد الهلال الأحمر بأن المستعمرين عرقلوا وصول طواقمه إلى المصاب ومنعوها من الوصول إليه لفترة من الوقت.
وفي حوارة جنوب نابلس، هاجم مستوطنون طلابًا أثناء توجههم إلى مدارسهم، قبل أن يتصدى لهم الطلاب والأهالي.
وفي بلدة عقربا جنوب نابلس، اعتدى مستوطنون على مزارع أثناء قطفه الزيتون في منطقة محفوريا، وسرقوا كمية من الثمار ومعدات القطف.
وفي محافظة الخليل، أحرق مستوطنون مركبة وهاجموا منازل في بلدة السموع. وقالت مصادر محلية إن مستوطنين تسللوا إلى منزل المواطن محمود موسى الرواشدة في منطقة واد اجحيش، وأحرقوا مركبته وكتبوا شعارات عنصرية على الجدران، ما أدى إلى أضرار في الممتلكات.
اعتداءات وتجريف وسرقة للزيتون في رام الله وسلفيت
وفي قرية المغير، أصيب عدد من المواطنين بالاختناق إثر إطلاق قوات الاحتلال الغاز خلال تصدي الأهالي لهجوم مستوطنين، فيما جرى تجريف عشرات الدونمات المزروعة بأشجار الزيتون.
وقالت مصادر محلية إن مستوطنين أطلقوا مواشيهم في أراضي المواطنين بمنطقة العقبة في السهل الشرقي، قبل أن يتصدى لهم الأهالي، فتدخلت قوات الاحتلال وأطلقت قنابل الغاز.
واحتجزت قوات الاحتلال عددًا من الطلبة أثناء توجههم إلى مدارسهم، فيما رافقها مختصون في شق الطرق وأجروا قياسات لأرض وطريق مقابل منزل عائلة الحج أبو عطا شرق القرية.
كما جرفت آليات الاحتلال عشرات الدونمات في منطقة شعب اللوز غرب المغير، معظمها مزروعة بأشجار الزيتون.
وفي بلدتي رمون ودير دبوان شمال شرق رام الله، سرق مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، ثمار الزيتون من أراضي المواطنين، فيما تعمدوا إعاقة حركة المركبات على الطريق الواصل بين البلدتين. كما اقتحم مستوطنون أطراف المزرعة الشرقية، ما أثار حالة من التوتر.
وفي أم صفا شمال غرب رام الله، جرف مستعمرون أراضي زراعية بهدف توسيع بؤرة استعمارية أقيمت في جبل الراس عام 2024، بينما أضرم آخرون النار في مشطب للسيارات على طريق بئر أبو خشبة بين سلواد وعين يبرود.
وفي محافظة طولكرم، تعرض مزارعون من عائلة سنجق لاعتداء أثناء قطف الزيتون في أراضيهم ببلدة رامين، وسُرقت ثمار الزيتون ومعدات القطف، فيما تعرض المزارع مجير الدين سنجق للضرب وتحطم هاتفه، ما أدى إلى إصابته برضوض وكدمات.
وفي سلفيت، هاجم مستوطنون منطقة النصبة في قرية ياسوف وألقوا الحجارة باتجاه منزل أحد المواطنين، بينما تعرضت عشرات أشجار الزيتون في دير بلوط للتكسير، ومنع المستعمرون المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
كما سرق مستوطنون ثمار الزيتون في المنطقة الشمالية من كفر الديك، وحطموا عددًا من الأشجار.
اعتداء على رعاة في القدس وهدم منزل في رأس العامود
وفي محافظة القدس، اقتحم مستوطنون تجمع وادي أبو هندي جنوب شرق القدس، واعتدوا على عدد من الرعاة واستولوا على نحو 130 رأسًا من الأغنام، تعود ملكيتها لمواطنين من التجمع.
وفي مدينة القدس، أجبرت قوات الاحتلال المواطن المقدسي مراد غيث على هدم منزله ذاتيًا في حي رأس العامود ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى.
وأفادت مصادر محلية بأن غيث هدم المنزل المقام في الطابق العلوي من بناية عائلته المكونة من طابقين، بعد تهديده بهدمه من قبل سلطات الاحتلال وما يترتب على ذلك من تكاليف وغرامات.
كما مُنع غيث وأفراد عائلته من السكن في المنزل الواقع بالطابق السفلي من البناية، وفق المصادر ذاتها.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق استمرار عمليات هدم منازل الفلسطينيين في القدس وإجبار أصحابها على تنفيذ عمليات الهدم بأنفسهم، وسط إجراءات إسرائيلية متواصلة تؤثر على حياة السكان الفلسطينيين في المدينة.







